ملف خاص عن تحويل القِبلة.. البحوث الإسلامية يصدر عدد (شعبان) من مَجَلَّة الأزهر
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أصدر مجمع البحوث الإسلاميَّة عدد شهر (شعبان) لعام 1447هـ من مَجَلَّة الأزهر الشريف، التي تصدر مطلع كلِّ شهر هجري، متضمِّنًا ملفًّا خاصًّا عن حادثة (تحويل القِبلة)، في إطار حرص الأزهر الشريف على تقديم محتوًى عِلميٍّ رصينٍ يُثري المعرفة ويعزِّز القِيَم الإسلاميَّة.
وقد نُشِر مع عدد هذا الشهر كتابان هديَّةً للقرَّاء؛ هما: (تحفة الحبيب) للشيخ عبد الله بن علي بن عبد الرحمن الدمليجي الشافعي المعروف بسويدان (ت.
وقال الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة: إنَّ إصدار هذا العدد يأتي مواكبًا لأجواء شهر شعبان وما يحمله من معانٍ دِينيَّة، لا سيَّما حادثة (تحويل القِبلة)، مشيرًا إلى حرص الأزهر الشريف على تقديم محتوًى يُسهم في إثراء الفِكر الدِّيني والفهم الفقهي الصَّحيح.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ مَجَلَّة الأزهر تواصل دَورها في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، من خلال مقالات رصينة لكبار العلماء والمفكِّرين، التي تشرح موضوعاتٍ دِينيَّةً وفقهيَّةً هادفة، وتُسهِم في توجيه القرَّاء نحو فهم أعمق للقِيَم والمعارف الإسلاميَّة.
من جانبه، أشار الدكتور نظير عيَّاد، مفتي الجمهوريَّة ورئيس تحرير مَجَلَّة الأزهر، إلى أنَّ هذا العدد يضمُّ مقالاتٍ معمَّقةً ومتنوِّعةً تعكس حِرْصَ المَجَلَّة على الجمع بين التراث العميق والمعرفة المعاصرة؛ بما يعزِّز فهم القِيَم الشرعيَّة ومكانة الفقه الإسلامي في حياة المسلم المعاصر،
ولفت الدكتور عيَّاد إلى أنَّ العدد يُولِي اهتمامًا خاصًّا بحادثة (تحويل القِبلة)، موضِّحًا أبعادها الدِّينيَّة والفقهيَّة والتاريخيَّة، وذلك من خلال معالجة عِلميَّة دقيقة تبيِّن حكمتها وأثرها في تثبيت العقيدة والوعي الإسلامي لدى القرَّاء.
فيما أكَّد الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة والمشرف على إصدار المَجَلَّة، أنَّ ملف العدد يُمثِّل إضافة عِلميَّة وفكريَّة مهمَّة، تُقدِّم للقرَّاء زادًا معرفيًّا يربط بين الأصول الشرعيَّة والقِيَم الإنسانيَّة والواقع المعاصر، ويعزِّز الوعي الدِّيني والفهم النَّقدي العميق، ويقوِّي قدرة الأجيال على استيعاب القضايا المعاصرة، والتعامل مع التحديات الفكريَّة والاجتماعيَّة بروح مستنيرة وبصيرة واعية.
وتُباع مَجَلَّة الأزهر التي صدر العدد الأول منها عام 1349هـ= 1930م، بعشر جنيهات، كما أنَّ باب الاشتراكات فيها مفتوحٌ مِنْ خلال التَّواصل مع الإدارة العامَّة لمَجَلَّة الأزهر الشَّريف بمجمع البحوث الإسلاميَّة في شارع الطيران بمدينة نصر، أو عبر التَّواصل مع قِسم الاشتراكات بمؤسَّسة الأهرام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البحوث الإسلامي ة مجمع البحوث الإسلامي ة م ج ل ة الأزهر الأزهر شعبان البحوث الإسلامی الأزهر الشریف ة الأزهر العدد ی
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.