أصدر مجمع البحوث الإسلاميَّة عدد شهر شعبان لعام 1447هـ من مَجَلَّة الأزهر الشريف، التي تصدر مطلع كلِّ شهر هجري، متضمِّنًا ملفًّا خاصًّا عن حادثة (تحويل القِبلة)، في إطار حرص الأزهر الشريف على تقديم محتوًى عِلميٍّ رصينٍ يُثري المعرفة ويعزِّز القِيَم الإسلاميَّة.

وقد نُشِر مع عدد هذا الشهر كتابان هديَّةً للقرَّاء؛ هما: (تحفة الحبيب) للشيخ عبد الله بن علي بن عبد الرحمن الدمليجي الشافعي المعروف بسويدان (ت.

1234هـ)، و(الخلاصة في عِلم أصول الفقه) للأستاذ الشيخ حسن حسين (ت. 1375هـ)، وهما من تقديم: فضيلة أ.د. نظير عيَّاد، مفتي الجمهوريَّة ورئيس تحرير مَجَلَّة الأزهر الشريف.

وقال فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة: إنَّ إصدار هذا العدد يأتي مواكبًا لأجواء شهر شعبان وما يحمله من معانٍ دِينيَّة، لا سيَّما حادثة (تحويل القِبلة)، مشيرًا إلى حرص الأزهر الشريف على تقديم محتوًى يُسهم في إثراء الفِكر الدِّيني والفهم الفقهي الصَّحيح.

دعاء اليوم الثالث من شعبان.. يفرج كربك ويقضى حوائجك

وأوضح الدكتور الجندي أنَّ مَجَلَّة الأزهر تواصل دَورها في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، من خلال مقالات رصينة لكبار العلماء والمفكِّرين، التي تشرح موضوعاتٍ دِينيَّةً وفقهيَّةً هادفة، وتُسهِم في توجيه القرَّاء نحو فهم أعمق للقِيَم والمعارف الإسلاميَّة.

من جانبه، أشار فضيلة أ.د. نظير عيَّاد، مفتي الجمهوريَّة ورئيس تحرير مَجَلَّة الأزهر، إلى أنَّ هذا العدد يضمُّ مقالاتٍ معمَّقةً ومتنوِّعةً تعكس حِرْصَ المَجَلَّة على الجمع بين التراث العميق والمعرفة المعاصرة؛ بما يعزِّز فهم القِيَم الشرعيَّة ومكانة الفقه الإسلامي في حياة المسلم المعاصر،

ولفت الدكتور عيَّاد إلى أنَّ العدد يُولِي اهتمامًا خاصًّا بحادثة (تحويل القِبلة)، موضِّحًا أبعادها الدِّينيَّة والفقهيَّة والتاريخيَّة، وذلك من خلال معالجة عِلميَّة دقيقة تبيِّن حكمتها وأثرها في تثبيت العقيدة والوعي الإسلامي لدى القرَّاء.

فيما أكَّد الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة والمشرف على إصدار المَجَلَّة، أنَّ ملف العدد يُمثِّل إضافة عِلميَّة وفكريَّة مهمَّة، تُقدِّم للقرَّاء زادًا معرفيًّا يربط بين الأصول الشرعيَّة والقِيَم الإنسانيَّة والواقع المعاصر، ويعزِّز الوعي الدِّيني والفهم النَّقدي العميق، ويقوِّي قدرة الأجيال على استيعاب القضايا المعاصرة، والتعامل مع التحديات الفكريَّة والاجتماعيَّة بروح مستنيرة وبصيرة واعية.

طباعة شارك شهر شعبان تحويل القبلة البحوث الإسلامية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: شهر شعبان تحويل القبلة البحوث الإسلامية البحوث الإسلامی الأزهر الشریف ة الأزهر العدد ی

إقرأ أيضاً:

إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة

قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.


وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.

ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.

واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.

كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".

وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.

وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.

كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.


وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.

وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • إزالة أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في حرب إيران من موقع البنتاغون.. ما القصة؟
  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
  • «تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
  • سنتكوم: تحويل مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة منذ استئناف الحصار على إيران
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  • رابطةُ العالَم الإسلامي تُدين استهدافَ ميليشيا الحوثي الإرهابية سفينةً سعوديةً
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة