أمثلة عملية لإخفاء الصدقة.. وإعطاء الفقير دون إحراجه
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
في زمن كثرت فيه الماديات وأصبح الناس أحيانًا يترددون في فعل الخير خشية الانكشاف أو الرياء، يظل سر الصدقة وإخفاؤها من أعظم القيم التي حث عليها الإسلام.
فالصدقة لا تقتصر على مقدار المال أو نوعه، بل على النية الطيبة والحرص على ألا يلتفت إليها أحد، ليكون العمل خالصًا لوجه الله.
النية أساس كل عمل
قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (رواه البخاري وغيره).
وهذا الحديث يذكرنا بأن قيمة الصدقة الحقيقية ليست في مقدارها، بل في إخلاصها ونية المعطي، حتى لو لم يرَ أحد ما أعطى. فالنية الصافية تجعل للصدقة أثرًا روحانيًا أكبر من مجرد العطاء المادي.
أمثلة عملية لإخفاء الصدقة
تعددت الطرق التي استخدمها السلف لإعطاء الفقراء دون إحراجهم، وحرصوا على ألا يعرفوا هويتهم، ومن أبرزها:
إعطاء المال لشخص أعمى
كما ذكر الفخر الرازي رحمه الله، كان بعض المحسنين يلقي المال في يد أعمى، ليحصل الفقير على الصدقة دون أن يعرف من أعطاها.
ترك المال في طريق الفقير
طريقة بسيطة لكنها فعّالة، حيث يُلقى المال في الطريق الذي يمر منه الفقير، فيراه ويأخذه دون معرفة المعطي.
وضع المال عند موضع جلوس الفقير
يترك المعطي المال بالقرب من مكان جلوس الفقير بحيث يراه الفقير ولا يرى من أعطاه.
إخفاء المال في أثواب الفقير أثناء نومه
هذه الطريقة تتطلب حذرًا ولباقة، لكنها من أرقى صور السرية في العطاء.
تسليم المال عبر طرف ثالث
يمكن للمعطي أن يوصل الصدقة إلى الفقير عن طريق شخص آخر، بحيث تبقى هويته مجهولة.
السرية ضد الرياء
المقصود من كل هذه الطرق هو التحرّز عن الرياء والسمعة.
فقد نقل ابن بطال عن السلف أنهم فضلوا السر على العلانية، وقالوا:"أدركت أقوامًا ما كان أحدهم يقدر على أن يسر عمله فيعلنه، وقد علموا أن أحرز العمل من الشيطان عمل السر."
فالعمل السري، مهما كان صغيرًا، يكون أعظم أثرًا في النفس وفي رضى الله، لأنه خالٍ من التظاهر.
دعوة للتطبيق
ننصح كل من يريد مساعدة الفقراء أن يكون كريمًا متسامحًا، وأن يعطي أكثر مما يستحق الفقير، مع الإخلاص في النية، لتكون صدقته مقبولة وثوابه عظيم عند الله.
وفي زمان يغلب فيه الماديون على كثير من الناس، فإن نشر هذه النصائح واتباعها يُعدّ خطوة هامة لاستعادة روح الإحسان والرحمة في المجتمع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المال الفقير الصدقة لإخفاء الصدقة المال فی
إقرأ أيضاً:
مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار
بحثت اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع المهجرين المقيمين بعمارات طريق المطار بمدينة طرابلس، اليوم الثلاثاء، مختلف الجوانب القانونية والإدارية والإسكانية والاجتماعية المتعلقة بالأسر المتضررة.
جاء ذلك خلال اجتماعها الأول برئاسة وزير الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (222) لسنة 2026.
ووفق حكومة الوحدة الوطنية ،فقد استعرض الاجتماع التحديات القائمة أمام المهجرين، وناقش أعضاء اللجنة عددًا من المقترحات والتصورات الأولية لمعالجتها.
كما بحث الاجتماع تحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة واعتماد خطة زمنية لتنفيذ المهام الموكلة للجنة، وتحديد مواعيد تقديم التقارير الأولية من الجهات المعنية.
وأكدت اللجنة التزامها بالتنسيق مع مختلف المؤسسات والجهات ذات العلاقة، والعمل بروح المسؤولية الوطنية للوصول إلى حلول عملية ومستدامة تحفظ حقوق الأسر، وتعزز الاستقرار المجتمعي، وتحقق المصلحة العامة.
حصر السكان بعمارات طريق المطاروسبق أن طمأن مدير إدارة إنفاذ القانون عبدالحكيم الخيتوني المهجرين من المنطقتين الشرقية والغربية القاطنين بعمارات طريق المطار، أن أعمال اللجنة لا تهدف إلى إخراجهم، بل يقتصر دورها حاليا على حصرهم وإحالة أسمائهم إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية للنظر في أوضاعهم.
ودعا الخيتوني، المواطنين المهجرين في عمارات “ككلة” إلى التعاون مع اللجنة المكلفة، وتجهيز محاضرهم التي تفيد بتهجيرهم وإبرازها للجنة المكلفة أثناء الحصر، مجددا التأكيد على أنهم لن يخرجوا أي عائلة إلى الشارع، على حد تعبيره.
كما أوضح الخيتوني أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية ضد من قاموا بالاستيلاء على الشقق بشكل غير قانوني، وذلك بهدف إعادة الممتلكات إلى أصحابها الذين يمتلكون إيصالات ملكية تثبت حقوقهم.
وكانت اللجنة المكلفة من رئيس حكومة الوحدة، قد بدأت أعمالها المتعلقة بتسوية أوضاع عمارات طريق المطار بالعاصمة طرابلس والتي تعرف بعمارات “ككلة”.
المصدر: حكومة الوحدة الوطنية + قناة ليبيا الأحرار
Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0