الدكتور صبري حافظ: «المثقفون المحافظون» هاجموه من بوابة «يهاجم القرآن»

الدكتور حسين علي: الجهل ظلم «العميد» مرتين.. عندما فقد بصره وحين حُرم من صدور الكتاب

الدكتور محمد عفيفي: الكتاب من العلامات المهمة في التاريخ الحديث.. إن لم يكن أهمها

استضافت القاعة الرئيسية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم، ضمن فعاليات نسخته السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «مائة عام على كتاب (في الشعر الجاهلي)»، ضمن محور «قضايا معاصرة».

في بداية الندوة، رحب الدكتور خالد عاشور بالحضور وزوار معرض الكتاب بصفة عامة، مؤكدًا أهمية هذه الندوة، على ضوء موضوعها المتمثل في كتاب «الشعر الجاهلي»، الذي أثار ضجة منذ صدوره عام 1926، ومازال يثير الجدل حتى الآن، معربًا عن سعادته بإدارة فعالية تجمع قامات أكاديمية وأدبية كبيرة.

وقال الدكتور صبري حافظ، أستاذ اللغة العربية المعاصرة والأدب المقارن في جامعة لندن، إنه قضى السنوات الأربع الأخيرة عاكفًا على دراسة طه حسين، وأصدر عنه، وعن سيرته وأعماله، أكثر من كتاب، معتبرًا أنه من الأشخاص المحظوظين الذين قابلوا طه حسين قبل وفاته.

وأضاف د.«حافظ» أن كتاب «في الشعر الجاهلي» أحدث ضجة كبيرة عند صدوره، وهو يعتبر أول كتاب لطه حسين في مجال الأدب العربي، مُرجعًا الأهمية الكبيرة للكتاب إلى شقين، أولهما: دور طه حسين في الواقع الثقافي المصري حينها، والثاني يعود إلى الثورة في الثقافة المصرية، التي كانت قد بدأت الظهور آنذاك.

وواصل أستاذ اللغة العربية والأدب المقارن: «يعتبر هذا الكتاب أول من وضع أساسا منهجيا علميا حديثا للنقد الأدبي، سار على دربه الكثير من بعده. ورغم ذلك أثار ضجة ضخمة حينها، خاصة مع «الشق القديم من المثقفين».

وأكمل: «على رأس هؤلاء المثقفون كان مصطفى صادق الرافعي، الذي أرجع الموضوع إلى الإيمان، وشن حملة على طه حسين بعنوان «تحت راية القرآن» لمحاربة كتاب «في الشعر الجاهلي»، رغم أن طه حسين لم يمس القرآن من قريب أو بعيد».

وتابع: «انهالت القضايا على طه حسين، لكن من حسن حظه، أن القضاء كان متفتحًا، وتمت تبرئته من كل التهم، وبقى الكتاب والمنهج».

ورأى الدكتور حسين علي، أستاذ الفلسفة والمنطق في كلية الآداب جامعة عين شمس، أن طه حسين كان يتبع أسلوب الفيلسوف ديكارت في أغلبية كتاباته، وخاصة كتاب «الشعر الجاهلي».

وأضاف الدكتور «علي»: «طه حسين ظلمته البيئة الجاهلة مرتين، عندما فقد بصره بسبب الجهل، ومرة أخرى حين حرمته بصدور هذا الكتاب العظيم، الذي منذ ظهوره قامت الدنيا ولم تقعد، بسبب اتباعه المنهج الديكارتي، المتمثل في الشك وعدم الإيمان بالمسلمات، ومواجهة الجهل وفكر القدماء بكل سلبياته».

ووصف الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة، كتاب «في الشعر الجاهلي» بأنه من العلامات المهمة في التاريخ الحديث، إن لم يكن أهمها على الإطلاق، متفقًا مع ما ذكرته المنصة حول إثارته للجدل منذ صدوره وحتى الآن.

وأفاد الدكتور «عفيفي» بأنه كتب دراسة بحثية حول الكتاب تقع في حوالي ٣٠ صفحة، بمدخل السياق التاريخي والاجتماعي والسياسي، وليس النقد الأدبي، رغم أهمية وجدلية الأفكار التي طرحت فيه، مضيفًا: «دراسة تلك الفترة، اجتماعيًا وسياسيًا، تظهر الصراع الكبير ما بين التيار المصري القديم والمعاصر، متمثلًا في الأزهر والجامعة المصرية الحديثة، حول الهوية المصرية حينها».

وأعتبر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة، في ختام حديثه، أن كتاب «في الشعر الجاهلي» من الكتب التي أدخلت السياسة في الفكر.

اقرأ أيضاً«تنوير ووطنية».. معرض الكتاب يحتفل بمئوية مجلة «المصور» صور

قاعة الصالون الثقافي بمعرض الكتاب تستضيف ندوة «استعادة طه حسين»

بأكثر من 130 عنوانًا.. قصور الثقافة تنهى استعداداتها لمعرض القاهرة للكتاب

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أدباء القرن العشرين الأدب العربي الحديث الأزهر والجامعة التاريخ الحديث والمعاصر التراث والأصالة الفلسفة والمنطق النخبة المثقفة الهوية المصرية تاريخ الأدب العربي تجديد الخطاب الثقافي ثورة الثقافة المصرية جامعة القاهرة جامعة عين شمس جامعة لندن حرية الرأي والتعبير حسين علي خالد عاشور صبري حافظ طه حسين عميد الأدب العربي قضايا معاصرة كتاب في الشعر الجاهلي كتب طه حسين محمد عفيفي مصطفى صادق الرافعي معارك فكرية معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 ندوة معرض الكتاب اليوم فی الشعر الجاهلی التاریخ الحدیث طه حسین

إقرأ أيضاً:

من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل

خضع عدد من أبرز اللاعبين والمدربين على مر السنوات لعمليات تجميل أو إجراءات تجميلية متفاوتة، تراوحت بين زراعة الشعر، وتجميل الأسنان، وحقن البوتوكس، وحتى تعديل ملامح الوجه. ومع الجدل الذي أثاره خضوع فينيسيوس جونيور مؤخرا لعملية تجميل في الذقن، عاد الحديث عن أبرز التحولات الجمالية في عالم كرة القدم.

فينيسيوس جونيور.. "تنسيق الذقن" يشعل الجدل

أثار جناح ريال مدريد فينيسيوس جونيور ضجة واسعة بعد ظهوره بملامح مختلفة عقب خضوعه لإجراء تجميلي يعرف باسم "تنسيق الذقن" (Chin Harmonisation)، وهو إجراء غير جراحي يعتمد عادة على حقن الفيلر أو تقنيات تجميلية حديثة لإبراز خط الفك ومنح الوجه تناسقا أكبر.

وكشف اللاعب عن إطلالته الجديدة عبر حسابه على إنستغرام، لتنهال التعليقات بين من رأى أن مظهره أصبح أكثر جاذبية، ومن اعتبر أن التغيير كان مبالغا فيه. وتزامن ذلك مع تصاعد الاهتمام بعمليات التجميل بين الرياضيين، خاصة في ظل الحضور الإعلامي الكبير الذي يرافق نجوم الصف الأول.

كريستيانو رونالدو.. رحلة تحول بدأت بالأسنان

يُعد كريستيانو رونالدو من أبرز الأمثلة على التحول الجسدي خلال مسيرته. فعند انتقاله إلى مانشستر يونايتد عام 2003 كان يمتلك مظهرا مختلفا تماما، بأسنان غير منتظمة وبنية جسدية نحيفة ووجه أقل تحديدا.

وخلال سنواته الأولى في إنجلترا ظهر بابتسامة جديدة بعد تركيب قشور خزفية للأسنان (Veneers)، وهو التغيير الأكثر وضوحا في شكله. كما يرجح خبراء التجميل أنه خضع لاحقا لإجراءات أخرى مثل البوتوكس، وتقنية شد البشرة (Thermage)، وربما تعديل بسيط في الأنف وإبراز خط الفك وعظام الوجنتين، رغم أن النجم البرتغالي لم يؤكد يوما خضوعه لأي عملية تجميل، مكتفيا بالحديث عن أهمية العناية بالمظهر واللياقة البدنية.

♬ son original – Toussaintfoot

يورغن كلوب وروبرتو فيرمينو.. ابتسامة ليفربول الجديدة

لم يكن اللاعبون وحدهم من لجأوا إلى تجميل الأسنان، إذ لفت المدرب الألماني يورغن كلوب الأنظار بعد انتقاله إلى ليفربول بابتسامة مختلفة تماما مقارنة بفترته مع ماينز وبوروسيا دورتموند، حيث استبدل أسنانه بقشور خزفية ناصعة البياض.

إعلان

وبعد أشهر قليلة فقط من وصول البرازيلي روبرتو فيرمينو إلى "أنفيلد"، ظهر هو الآخر بابتسامة جديدة أكثر لمعانا وانتظاما، ما دفع الجماهير إلى المزاح بأن كلوب أوصى مهاجمه بطبيب الأسنان نفسه. وأصبحت ابتسامة فيرمينو إحدى أبرز سماته طوال مسيرته مع ليفربول.

ابتسامة مختلفة لكلوب بعد تجميل الأسنان (رويترز)روب هولدينغ وغابرييل.. زراعة الشعر تنهي معاناة الصلع

أصبحت زراعة الشعر من أكثر الإجراءات انتشارا بين لاعبي كرة القدم، وكان مدافع أرسنال السابق روب هولدينغ من أوائل اللاعبين الذين أظهروا نتائج العملية بشكل واضح، بعدما كان يعاني من انحسار كبير في خط الشعر. وسار البرازيلي غابرييل ماغالهايس على النهج نفسه، حيث خضع لعملية ناجحة، ولم يخف الأمر، بل شارك لاحقا في حملات دعائية للعيادة التي أجرت له العملية، في خطوة ساهمت في إزالة كثير من الوصمة المرتبطة بهذا النوع من الإجراءات بين الرياضيين.

واين روني.. أول من اعترف علنا

في عام 2011 أصبح واين روني أول نجم عالمي يعلن بنفسه خضوعه لعملية زراعة شعر، بعدما كتب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: "كنت أصلع في سن الخامسة والعشرين، فلماذا لا أقوم بذلك؟".

ولم يكتف قائد مانشستر يونايتد السابق بعملية واحدة، إذ خضع لاحقا لعمليات إضافية للحفاظ على كثافة الشعر. كما يرى بعض جراحي التجميل أنه لجأ أيضا إلى حقن بوتوكس وفيلر خفيفة مع تقدمه في العمر، لكن روني لم يؤكد سوى عمليات زراعة الشعر.

أليخاندرو غارناتشو.. على خطى مثله الأعلى

حرص الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، الذي طالما أعلن أن كريستيانو رونالدو هو قدوته، على تحسين ابتسامته أيضا، حيث ظهر بقشور خزفية جديدة جعلت أسنانه أكثر بياضا وانتظاما. وربط كثير من المتابعين بين هذا التغيير وبين تأثره بالنجم البرتغالي، خصوصا أن غارناتشو يسعى دائما لتقليد رونالدو في كثير من التفاصيل داخل وخارج الملعب.

سيرخيو راموس.. تغييرات تدريجية

شهدت ملامح قائد ريال مدريد السابق سيرخيو راموس تغيرا تدريجيا على مدار السنوات. ويرى مختصون في التجميل أنه خضع لتجميل الأسنان، إلى جانب إجراءات بسيطة للبوتوكس والفيلر، فضلا عن تعديل طفيف في الأنف. ورغم أن هذه التغييرات لم تكن جذرية، فإنها ساهمت في منحه مظهرا أكثر حدة مقارنة ببداياته عندما كان لاعبا شابا في إشبيلية ثم ريال مدريد.

نيمار.. شغف بالمظهر والابتسامة

يُعرف نيمار باهتمامه الكبير بالأزياء والمظهر، لذلك لم يكن مستغربا أن يخضع لسلسلة من الإجراءات التجميلية، أبرزها تركيب قشور خزفية للأسنان، وتجميل اللثة، وتبييض الأسنان، وإعادة تشكيل الابتسامة. وتشير تقارير إعلامية إلى أنه استعان بأشهر أطباء الأسنان التجميليين في البرازيل للحصول على النتيجة الحالية، التي أصبحت جزءا من صورته التجارية، رغم أن اللون الأبيض المبالغ فيه لأسنانه لا يزال يثير انقساما بين الجماهير.

مقالات مشابهة

  • أسرع حل لعلاج تقصف الشعر
  • من ابتسامة رونالدو إلى ذقن فينيسيوس.. حين يتجه نجوم الكرة إلى عيادات التجميل
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني