مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة يقدم تقييما للتطورات الأخيرة في سوريا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
قدم المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا تقييما شاملا للتطورات العسكرية والسياسية الأخيرة في سوريا، معربا عن تقديره للتقارير المقدمة من المسؤولين الأمميين.
وأشار نيبينزيا إلى "الموجة الجديدة من العنف" مطلع عام 2026 بين القوات الحكومية والتشكيلات المسلحة الكردية في أحياء حلب الشمالية (الأشرفية والشيخ مقصود)، والتي أدت إلى سقوط ضحايا ونزوح مدنيين.
وأشار إلى "سلسلة من الاتفاقيات" التي تم التوصل إليها مؤخرا بين "قوات سوريا الديمقراطية" ودمشق لوقف إطلاق النار وإعادة دمج المنطقة الشرقية في الإطار القانوني للدولة، تتضمن نقل مهام تأمين الحدود والمنشآت النفطية للجيش السوري وانضمام مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" إلى هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.
وعبر نيبينزيا عن الأمل بأن تتعامل الأطراف مع تنفيذ هذه التفاهمات "بكل جدية ومسؤولية"، معربا عن قلقه من معلومات عن انتهاكات لوقف إطلاق النار في محافظة الحسكة، منها هجوم "قوات سوريا الديمقراطية" على مستودع أسلحة قرب معبر اليعربية الحدودي أدى إلى مقتل سبعة جنود سوريين، وحث جميع الأطراف على التخلي عن سياسة المواجهة.
وأكد المندوب الروسي اقتناع موسكو بأن "طريق الاستقرار الدائم والمستدام في سوريا يمر عبر إجراء حوار وطني شامل" بمشاركة جميع المكونات. وأشاد بشكل خاص بالمرسوم الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية في 16 يناير لحماية الحقوق اللغوية والثقافية للأكراد السوريين، واصفا إياه بـ"الخطوة المهمة والمطلوبة".
كما أعرب عن قلق خاص إزاء الوضع الخطير الناجم عن احتجاز آلاف عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في سجون ومخيمات بالمنطقة الشرقية، وهروب عدد منهم نتيجة تقدم القوات الحكومية وانسحاب وحدات "قوات سوريا الديمقراطية" من المنشآت التي كانت تحرسها مثل مخيمي "الهول" و"الشدادي". واعتبر أن تكرار "الفراغ الأمني" في هذه البؤر غير مقبول، معربا عن الأمل في سيطرة السلطات السورية على الوضع.
كما أدان "التدخل غير القانوني المستمر من إسرائيل" عبر استمرار نشاطها العسكري ضد الأراضي السورية، مخالفا لاتفاقية 1974 ومعيقا لمهمة مراقبي الأمم المتحدة في مرتفعات الجولان. وحث إسرائيل على احترام سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية.
وسلط الضوء على العواقب الإنسانية المروعة للقتال الأخير، بما في ذلك النزوح القسري في ظل ظروف شتوية قاسية، والأضرار التي لحقت بالمرافق الحيوية مثل إمدادات المياه في الرقة، والتدهور العام للبنية التحتية. ودعا إلى توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المنظمات دون عوائق.
واختتم المندوب الروسي بالتشديد على أن التصعيد الأخير يظهر "هشاشة الوضع في سوريا"، داعيا جميع الأطراف والشركاء الدوليين إلى بذل الجهود من أجل "التسوية النهائية للصراع على أساس الحوار والتعاون الدولي الحقيقي القائم على الاحترام والتخلي عن العقوبات الأحادية الجانب التي تعيق حق السوريين في التنمية".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة روسيا الأمم المتحدة قوات سوریا الدیمقراطیة فی سوریا
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "ستيفان دوجاريك"، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان وخارجه، وأكد أن التحذيرات الإسرائيلية من ضربات وشيكة على الضواحي الجنوبية لبيروت تثير قلقا بالغا، وزادت من حدة الخوف وعدم اليقين بين سكان لبنان.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، جدد "ستيفان دوجاريك"، التأكيد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. وحث كافة الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي تصعيد إضافي.
وقال "دوجاريك": "لا بديل عن الحل الدبلوماسي لكسر دوامة العنف هذه وتحقيق استقرار مستدام على جانبي الخط الأزرق. يجب منح المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي تستأنف غدا، فرصة حقيقية للنجاح".
وأوضح "دوجاريك" أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان "جينين هينيس – بلاسخارت" مستمرة في الانخراط مع جميع الأطراف لخفض حدة التوتر، وتعزيز الالتزامات بوقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها، ودفع تدابير عملية لبناء الثقة.
بدورها، حذرت "بلاسخارت" من أن "جنوب لبنان يحترق فيما تكتظ طرقات بيروت بالنازحين الفارين من بيوتهم". وقالت إن المعاناة تتضاعف في وقت "يتمسّك فيه الطرفان بشعارات النصر".
وقالت "هينيس بلاسخارت" - في تغريدة على موقع إكس - إن "التصعيد له منطقه الخاص. أي محاولة لاحتوائه أو إدارته تتحوّل إلى مقامرة عالية المخاطر، أثمانها دفعها شعب فقد الكثير".
وكانت المسؤولة الأممية قد حذرت الأسبوع الماضي من الابتعاد أكثر فأكثر عن أي مخرج عملي بسبب التصعيد الكبير، وتزايد حدة الخطاب من كلا الجانبين. وقالت إن مزيدا من الضربات الجوية أو من الطائرات المسيرة لن تؤدي إلا إلى انتصارات باهظة التكلفة.
وشددت على ضرورة إعطاء الحوار فرصة للنجاح.