نقل معتقلى «داعش» يفتح ملف السجون ويفجر الحدود
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أطلقت القيادة المركزية الأمريكية مهمة عسكرية جديدة أمس لنقل عدد من معتقلى تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى داخل الاراضى العراقية فى خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى منع أى خروقات أمنية محتملة وضمان استمرار احتجاز عناصر التنظيم فى مرافق أكثر امنا فى ظل التحولات الميدانية المتسارعة التى تشهدها المنطقة.
وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكى فى بيانها إن قواتها نفذت بنجاح عملية نقل 150 مقاتلا من تنظيم داعش كانوا محتجزين فى مركز خاضع لحراسة مشددة فى شمال شرق محافظة الحسكة السورية إلى موقع آمن داخل العراق مشيرة إلى أن العملية جرت بالتنسيق مع شركاء إقليميين.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة لا تمثل إجراء مؤقتا بل تندرج ضمن خطة أوسع قد تنتهى بنقل ما يصل إلى 7000 معتقل، وأشار البيان عن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر قوله إن القوات الأمريكية تنسق عن كثب مع الشركاء الإقليميين وفى مقدمتهم الحكومة العراقية مثمنا دور بغداد فى ما وصفه بضمان الهزيمة المستدامة لتنظيم داعش.
وأضاف «كوبر» أن تسهيل النقل المنظم والأمن لمعتقلى التنظيم يعد أمرًا بالغ الأهمية لمنع أى عمليات فرار قد تشكل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة وللأمن الإقليمى مؤكدا أن استمرار احتجاز هؤلاء العناصر فى ظروف امنية محكمة يمثل اولوية استراتيجية فى هذه المرحلة.
وتأتى هذه الخطوة فى وقت كانت فيه بغداد قد أعربت خلال الفترة الماضية عن قلق متزايد ازاء احتمال تسلل عناصر من تنظيم داعش إلى داخل الاراضى العراقية فى ظل التبدلات الميدانية شمال شرق سوريا وهو ما يفسر تشديد الإجراءات الامنية على طول الشريط الحدودى الغربى للعراق.
وفى هذا السياق اجرى رئيس الوزراء العراقى «محمد شياع السودانى» زيارة ميدانية إلى الحدود العراقية السورية للاشراف على الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الأمنية فى مواجهة ما وصفه بالتهديد المتزايد الذى يشكله تنظيم داعش واكدت بغداد مراجعه الإجراءات الجنائية لكل حالة.
ووجه السودانى خلال الزيارة بتنفيذ الساتر الأمنى وفق تحصينات قال انها تنفذ للمرة الأولى فى تاريخ العراق مشددا على ضرورة رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة اى مخاطر محتملة.
ويأتى قرار نقل معتقلى تنظيم داعش من سوريا إلى العراق فى اعقاب تطورات ميدانية لافتة تمثلت بسيطرة قوات الحكومة السورية على مخيم رئيسى يضم معتقلى التنظيم وذلك بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة من الموقع.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية على أكثر من اثنى عشر مركز احتجاز فى شمال شرق سوريا تضم نحو 9000 عنصر من تنظيم داعش ما جعل ملف السجون والمخيمات من أكثر الملفات حساسية وتعقيدا فى المشهد السورى.
ودخل رتل من الاليات المدرعة التابعة للقوات الحكومية السورية إلى مخيم الهول بعد أسبوعين من الاشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية التى خسرت مساحات واسعة من الاراضى التى كانت تسيطر عليها وبدا انها تقترب من الاندماج فى الجيش السورى وفق مطالب الحكومة.
وعلى الصعيد الأمنى أعلنت هدنة جديدة لمدة أربعة أيام بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بعد انهيار وقف إطلاق نار سابق فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل سبعة جنود واصابة عشرين اخرين جراء هجوم بطائرة مسيرة فى بلدة اليعربية وهو ما نفته قوات سوريا الديمقراطية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قوات سوریا الدیمقراطیة تنظیم داعش شمال شرق
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية إلى 89 أسيرة، وذلك عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء، في إطار حملات الاعتقال المتواصلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
وأوضح النادي، في بيان، أن الأسيرات المحتجزات يواجهن أوضاعًا إنسانية ومعيشية معقدة داخل مراكز الاحتجاز والسجون، مشيرًا إلى أن من بينهن معتقلات على خلفيات مختلفة، فيما لا تزال بعضهن رهن التحقيق أو الاحتجاز الإداري.
وأكد أن عمليات الاعتقال بحق النساء والفتيات الفلسطينيات شهدت تصاعدًا خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المدن والبلدات الفلسطينية، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد المعتقلات داخل السجون.
وأشار البيان إلى أن قضية الأسيرات الفلسطينيات تحظى باهتمام واسع من المؤسسات الحقوقية والإنسانية، التي تتابع أوضاعهن بشكل مستمر، وتدعو إلى توفير الحماية القانونية والإنسانية لهن وفقًا للمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.
وأضاف نادي الأسير أن المؤسسات المختصة تواصل رصد الانتهاكات التي قد تتعرض لها الأسيرات، ومتابعة ملفاتهن القانونية، إلى جانب التواصل مع الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل تسليط الضوء على أوضاع المعتقلات الفلسطينيات داخل السجون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث تشهد عدة مناطق عمليات اعتقال ومداهمات متكررة، الأمر الذي ينعكس على أعداد المعتقلين والمعتقلات داخل السجون الإسرائيلية.
ويؤكد مراقبون أن ملف الأسرى والأسيرات يظل أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نظرًا لما يمثله من أهمية على المستويين الشعبي والحقوقي، ولارتباطه المباشر بالأوضاع الميدانية والتطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
وتواصل المؤسسات الفلسطينية المعنية بشؤون الأسرى متابعة أوضاع المحتجزين داخل السجون، وتوثيق المستجدات المتعلقة بأعدادهم وظروف احتجازهم، في إطار جهودها الرامية إلى الدفاع عن حقوقهم ومتابعة قضاياهم أمام الجهات المختصة.