بزشكيان: المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف إيراني
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في رسالة للإيرانيين بشأن الاحتجاجات الشعبية الواسعة، إن مؤامرة أعداء إيران حوّلت الاحتجاجات المدنية والمحقة للشعب إلى ساحة دموية وعنيفة.
وأفاد بزشكيان بأن "الاحتجاجات مؤامرة أمريكية - إسرائيلية وانتقام للعدو من هزيمته في حرب الـ 12 يوما".
وأكد الرئيس الإيراني أنه كلف مجموعات مختلفة بإجراء مراجعة دقيقة لأسباب وعوامل وقوع هذه الأحداث، بهدف تحديد الجذور الأساسية للعنف واستئصالها.
وفي رسالته إلى الشعب الإيراني، أعرب الرئيس عن تعاطفه العميق مع عائلات ضحايا الأحداث الأخيرة، ووصفها بأنها اختبار صعب للبلاد، مؤكدا التزام الحكومة بحماية حقوق الشعب.
وذكر أن المعاملة العادلة والمنصفة للمعتقلين، وتعويض الضحايا، وتحديد جذور العنف واستئصالها، كلها أمور على جدول الأعمال.
وفي التفاصيل قال بزشكيان: "لقد مررنا جميعا خلال الأسابيع الماضية باختبار عسير ومؤلم خلف لدينا معاناة عميقة.. هذه الأحداث المريرة كانت مؤلمة للغاية وغير مقبولة بالنسبة لي كرئيس وممثل منتخب لكم.. لقد حوّلت مؤامرة الحاقدين على إيران ساحة الاحتجاج المدني العادل للشعب إلى معركة دموية عنيفة، أسفرت عن استشهاد ما يقارب ثلاثة آلاف مواطن من أبناء هذا الوطن، وإصابة آلاف آخرين بجروح جسدية ونفسية".
وأضاف: "نفس الأيدي الملطخة بالدماء التي لطخت في حرب الأيام الاثني عشر أكثر من ألف امرأة ورجل، وشاب وطفل، وعالم وجنرال من أبناء هذا الوطن، ها هي اليوم تخرج من جديد باستخدام عدد من المرتزقة، وحوّلت الاحتجاج وهو حق طبيعي لمجتمع حيوي ونشط، إلى غضب عارم، وحوّلت فيه مئات المساجد والمدارس والأماكن العامة والممتلكات الوطنية إلى رماد".
وتابع الرئيس قائلا: "أُزهقت أرواح قيّمة، وسفكت دماء غزيرة على أجساد عزيزة.. لقد كان استشهاد ما يقارب 2500 شخص بريء بمن فيهم حراس الأمن، خلال أيام قليلة من الفوضى وانعدام الأمن، حدثا مُرّا وتجربة قاسية مرت بها إيران.. كانت المؤامرة الأمريكية الصهيونية في يناير انتقاما جبانا من أعداء الأمة الإيرانية لهزيمتها في حرب الأيام الاثني عشر".
وأردف بالقول: "انطلاقا من المكانة والمسؤولية اللتين ورثتهما عن ثقة الشعب الإيراني، أُذكّركم بوعدي القديم بالبقاء حاميا لحقوق الأمة.. لقد كلّفت فرقا مختلفة بدراسة أسباب هذه الأحداث وعواملها بدقة، وتحديد جذور العنف الرئيسية واستئصالها".
وشدد بزشكيان في رسالته على أن الاحتجاج حق طبيعي للمواطنين وأن الحكومة ملزمة بالاستماع إلى أصوات الشعب.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنه سيتم بذل أقصى درجات العناية في التحقيق في ظروف وتهم الموقوفين مؤخرا، حتى يتسنى بالعدل والإنصاف والرحمة، فصل صفوف المتظاهرين بل وحتى المخدوعين، عن أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
وذكر أن الحكومة وسيادتها تعتبر نفسها مسؤولة أمام جميع المتضررين من هذه الأحداث المؤلمة، وستعوض الخسائر قدر الإمكان بتعاون الشعب الإيراني.
واختتم الرئيس رسالته قائلا: "إن تحديد مواطن الضعف ومعالجتها، والتعلم من التجارب المريرة، سيمهد الطريق للمستقبل، وسيبني الشعب الإيراني العظيم مستقبلا مشرقا ومستقرا في ظل وحدته وتماسكه، وتضامن القوى الثلاث، بتوجيه من المرشد الأعلى".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بزشكيان المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاحتجاجات الشعب الإیرانی هذه الأحداث
إقرأ أيضاً:
عاجل..الحرس الثوري الإيراني يعلن قصف القواعد الأمريكية في الكويت
أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الأربعاء، قصف القواعد العسكرية الأمريكية في دولة الكويت بضربات صاروخية.
وذكر الحرس الثوري الإيراني في بيانه: أنه "ردًا على العدوان الذي ارتكبته القوات الأمريكية باستهدافها جزيرة قشم قامت القوة الجوفضائية بدك القواعد العسكرية الأمريكية في دولة الكويت بضربات صاروخية دقيقة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.