بوابة الوفد:
2026-07-24@01:34:09 GMT

«المُلحد».. بين الحقيقة والإثارة

تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT

منذ الإعلان عن عرضه، لم يُنظر إلى فيلم «الملحد» باعتباره عملًا سينمائيًا عاديًا، بل سرعان ما تحوّل إلى بؤرة جدل واسع بين مؤيدين والكثير من المعارضين، لا سيما داخل الأوساط الدينية، نظرًا لتناوله واحدة من أخطر القضايا العقدية فى المجتمع، وهى قضية الإلحاد، فقد عبّر عدد من رجال الدين والدعاة عن رفضهم القاطع للفيلم، محذرين من أن طرح هذه القضية عبر الشاشة قد يفتح باب الشبهات أمام الشباب، ويسهم فى تطبيع فكرة الإلحاد، مؤكدين أن العقيدة تمثل خطًا أحمر لا يجوز الاقتراب منه فنيًا أو دراميًا.

وفى المقابل، يرى نقاد فنيون أن الإلحاد أصبح واقعًا قائمًا لا يمكن تجاهله، وأن مواجهته بالحوار والفكر أجدى من المنع والمصادرة. وبين هذين الاتجاهين، حسم القضاء الجدل قانونيًا بالسماح بعرض الفيلم، لتظل التساؤلات مطروحة حول حدود حرية الفن، ودور المؤسسات الدينية فى مواجهة الشكوك الفكرية المتزايدة لدى الشباب، وما إذا كان المنع حلًا أم أن المواجهة بالحجة والعقل باتت ضرورة لا مفر منها.

فيلم المُلحد

فيلم «الملحد» هو عمل سينمائى درامى اجتماعى من تأليف إبراهيم عيسى وإخراج محمد العدل، ويدور حول صراع فكرى ودينى داخل أسرة واحدة، حيث يُعلن الابن إلحاده ويدخل فى صدام حاد مع والده المتشدد دينيًا، وتعرّض العمل لتأجيلات متكررة نتيجة اعتراضات دينية قبل أن يُحسم الجدل قانونيًا بالسماح بعرضه بعد إجازته رقابيًا.

أكدت الداعية الإسلامية والواعظة بوزارة الأوقاف، الدكتورة نيفين مختار، رفضها لتناول قضية الإلحاد فى الأعمال الفنية، متسائلة: «لماذا نصنع فيلمًا عن الإلحاد بدلًا من إنتاج عمل يوضح كيفية الوصول إلى الله وفهم قدرته وعظمته؟»

وأوضحت نيفين، أن الإنسان مطالب بالتأمل فى خلق الله والتفكر فى قدرته فى كل شىء حوله، مستشهدة بقول الله تعالى: «وفى أنفسكم أفلا تبصرون».

وقالت نيفين إن إنتاج فيلم يركز على الإلحاد قد يفتح أذهان البعض على فكرة خاطئة، لذلك، الأجدى أن يكون العمل الفنى وسيلة لتعريف الناس بعظمة الله وقدرته، خصوصًا إذا كان الهدف معالجة هذه الظاهرة فى المجتمع.

وأكدت الداعية أن مجرد وجود الإلحاد فى المجتمع لا يبرر إنتاج فيلم عنه، موضحة: «لماذا نعرض هذه الظاهرة بدلًا من توضيح الحقيقة؟ الهدف يجب أن يكون تعليم الناس، لا تحقيق مكاسب مالية أو شهرة، فمتاع الدنيا قليل مقارنة بعظمة الدين».

«الله فى قلب كل عبد»

وفى هذا السياق قال الدكتور مختار مرزوق عميد كلية أصول الدين السابق بجامعة أسيوط، إن عرض قضايا الإلحاد فى السينما المصرية أو الأعمال الدرامية والروايات يجب أن يتم بحذر شديد، مشيرًا إلى أن نشر مثل هذه الأفكار دون بيان مخاطرها يمثل خطرًا على المجتمع.

وأوضح مرزوق: «فى جمهورية مصر العربية، غالبية الناس مسلمون يؤمنون بوجود الله وملائكته وكتبه ورسله، إضافة إلى أهل الكتاب من المسيحيين الذين يؤمنون بالله وفق عقائدهم، أما الذين لا يؤمنون بوجود الله إطلاقًا فعددهم قليل، ولا يجوز أن تُقدم لهم أعمال تدعو إلى الإلحاد أو تزرى بالأديان السماوية».

السينما مرآة الواقع

فيما أكد الناقد الفنى طارق الشناوى أن فيلم «المُلحد» لا يروّج للإلحاد كما يعتقد البعض، بل يدعو إلى الإيمان بالله ويرفض الإلحاد بشكل واضح وصريح.

وأوضح الشناوى أن الفيلم يخلو من أى عناصر تهديد أو ترهيب، ويتناول قضية فكرية قائمة بالفعل فى المجتمعات المختلفة، بما فيها المجتمع المصرى، مشيرًا إلى أن صُنّاعه قدّموا الإلحاد باعتباره فكرة خاطئة وخطيئة دون التباس.

لا إكراه فى الدين

يوضح الفيلم أن الأب المُتشدد قرر عمل جلسة استتابه للأبن حيث يتم قتله بعد 3 أيام إن لم يتوب، وهذا يطرح سؤالًا مهمًا حول كيفية تعامل الأهل مع الملحد، وعن هذا قالت الدكتورة نيفين مختار إنها ترفض تمامًا فكرة عقد جلسات استتابة أو التعامل مع من يبتعد عن الدين بالعنف، مؤكدة أن الهداية بيد الله وحده، وأن الله سبحانه وتعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: «أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين»، مشددة على أن الإيمان لا يأتى بالإجبار.

وأكدت أن الأصل فى البشر هو الفطرة السليمة، قائلة: «كل القلوب خُلقت على الفطرة، لكن الحياة قد تأخذ الناس بعيدًا، وقد يُخدع البعض باسم الدين أو باسم الهوى أو بسبب تشدد مرفوض. كثير ممن يلحدون يكون السبب تشددًا دينيًا قاسيًا، وهذا لا يمت للدين بصلة».

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإعلان عن عرضه فى المجتمع

إقرأ أيضاً:

أميرة أديب: بقالي سنتين عندي اكتئاب وفكرت أوذي نفسي

كشفت الفنانة الشابة أميرة أديب تفاصيل مرورها بحالة اكتئاب، موضحة أنها أرادت مشاركة الجمهور بقصتها لتعطيهم الأمل.

ونشرت أميرة أديب فيديو عبر حسابها على Instagram حكت فيه ما حدث معها وقالت: “أنا بقالي سنتين عندي اكتئاب، سنتين بقعد في السرير مش قادرة أقوم وبقوم بالعافية ودماغي مليانة بأفكار سلبية فقط لا غير وأنا البنت اللي كانت دايما شايفة الحياة بطريقة كرتونية جدا وبإيجابية وكنتوا كلكوا بتقولوا بناخد منك طاقة إيجابية”.
وتابعت أميرة أديب: “منظوري للحياة اختلف تماما وللأسف كان عندي أفكار وحشه أوي وكنت عايزة أوذي نفسي ودا مكانش عدم إيمان بالعكس يمكن إيماني هو اللي خلاني معملش كده ودي كانت خضة بالنسبالي لما كنت بسمع ناس كتير عندها اكتئاب مكنتش مستوعبة أو فاهمة وكنت حاسه الناس متضايقة شوية لكن إحساس الضيق العادي الناس بتحسه كتير غلط الاكتئاب بيخليك شايف كل حاجة سوداء كأنك مخنوق ومحطوط في أوضة ملهاش مفتاح وانت مش عارف تطلع كل ما حد يفتحلك الباب وتشوف نور أنت برضو شايفة ضلمة ودا أكتر شيء أنا كنت حساه، قلت لأ لكل الشغل اللي جالي وقتها أي تمثيل مكنتش قادرة أتعامل مع الناس كنت حاسه إني مكروهه وكل الناس بتكرهني والأحسن أن محدش يشوفني أي فيديو شفتوه من أغانيا لو شفتوا الكواليس كانت أنا بعيط وبعد كده أصور، كنت بزق نفسي إني أروح اشتغل وأعمل مزيكا لأن دي كانت الحاجة الوحيدة اللي بتقومني من السرير بجد، مع أني كنت بنزل الحاجات دي وبتشتم بس كنت بقول لنفسي على الأقل في شيء بيقومني من السرير والفترة الصغيرة اللي كنت بعمل فيها دا كنت بحس بطاقة مش طبيعية والفترة اللي كنت بكتب حاجات حتى لو مش عاجبة الناس دا بيحسسني أن قادرة أعمل حاجة مش شايفة الدنيا كلها سوداء ومش حاسة إني عايزة أموت”.وأكملت أميرة أديب: “جزء كبير من الاكتئاب بيبقى إحساس أن أميرة القديمة اللي كنت بحبها والناس بتحبها ماتت مش هترجع تاني، أنا بنت صغيرة وفجأة حاسه أن الناس كلها قالبة عليها وبتكرهني ومهما يقولوا كلام حلو أنا مش مصدقاه فعلا حاسه إني لو مت الناس هتبقى مبسوطة، بس رجعت وابتديت أقبل شغل تاني لو في منتجين بيتفرجوا يكلموني، أنا كنت فاكرة إني عمري ما هرجع أحب الحياة وناس كتير بعدت عني وناس وقفت جنبي وفي الموسيقى اللي جايه في كلمات مكتوبة فترة الاكتئاب ودي حلاوة الفن كل جزء في حياتي متوثق”.

واختتمت أميرة أديب حديثها: “رحت لدكاترة نفسيين كتير وعرفت اتخطى المرحلة الحمد لله والبنت القديمة رجعت تاني ومبقتش أخاف من السوشيال ميديا بقيت بحب الحياة وبروح الجيم وبقيت أحسن بكتير مما كنت زمان وبقيت أقرب لعيلتي واصحابي ومخي اتبرمج إني أشوف الحاجات الحلوة”.

وأوضحت أميرة أديب أنها ستعود بمسلسل جديد.

في الفن

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/07/24 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة صابر الرباعي عن اعتزاله: محبش أوصل لمرحلة إني أضعف فنيا وجسديا2026/07/23 تكريم سماح أنور في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي2026/07/23 محمد حماقى ينعى هانى شنودة: «مصر خسرت قامة فنية كبيرة»2026/07/21 البدلة! ياسمين عبد العزيز تتألق خلال الترويج لفيلمها الجديد: إطلالات أنثوية ناعمة2026/07/20 «الموسيقى» تحتفل بأول دفعة من «بيت العود» بالرياض2026/07/15 أصالة عن عمليات التجميل: عملت تريليون عملية عشان أفضل حلوة ليكم2026/07/15شاهد أيضاً إغلاق ثقافة وفنون ياسمين رئيس توقع بطولة فيلم شمس الزناتي أمام محمد إمام 2026/07/14

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • أميرة أديب: بقالي سنتين عندي اكتئاب وفكرت أوذي نفسي
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا