"باص" متهور يدهس مواطنا ويهرب.. و"فوبيا" المساءلة تترك الضحية يسبح في دمائه
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
بين مطرقة استهتار السائق وسندان "خوف" المارة، كتب فصل جديد من فصول المأساة الإنسانية فوق أسفلت محافظة إب، حينما تحول "الدائري" إلى ساحة دماء بطلها متهور بلا ضمير.
هان عليه جسد إنسان فدهسه ولاذ بالفرار، ليترك خلفه ضحية تصارع الموت وحدها أمام أعين الجميع، في مشهد يدمي القلوب ويعكس كيف يمكن للخوف من "السين والجيم" أن يقتل النخوة في النفوس ويترك المصاب ينزف حتى الرمق الأخير.
شهدت محافظة إب بدولة اليمن، وتحديدا في منطقة الدائري أمام فندق الفخامة، حادثا أليما تسبب في حالة من الغضب الشعبي العارم، حيث أقدم سائق "باص" مستهتر على دهس أحد المشاة بقوة، مما أدى لإصابته بجروح بقطعية ونزيف حاد في موقع الحادث، وبدلا من أن يتوقف السائق لإنقاذ الضحية، اختار طريق الجبن والهروب والاختفاء عن الأنظار، تاركا المصاب يواجه مصيره المجهول، وهو ما اعتبره شهود العيان في الدولة اليمنية "شروعا في قتل" يتجاوز مجرد كونه حادث سير عابر.
رجال المرور على الخطتحركت الأجهزة الأمنية ورجال المرور في محافظة إب بدولة اليمن فور تلقي البلاغ، حيث باشروا المعاينة الفنية لموقع الحادث وجمع الأدلة لتتبع مسار الباص الهارب، وسجلت المحاضر الرسمية في الدولة اليمنية إفادات المواطنين الذين عبروا عن استيائهم من تردد الحاضرين في إسعاف الضحية فور وقوع الحادث، نظرا للمخاوف القانونية والمساءلة التي قد تلحق بمن يحاول المساعدة، وهو ما زاد من خطورة الحالة الصحية للمصاب الذي ظل ينزف لفترة قبل نقله للمستشفى لتلقي الرعاية.
طالب أهالي محافظة إب في دولة اليمن بضرورة سرعة القبض على السائق الهارب وإنزال أقصى العقوبات بحقه، مؤكدين أن حياة المواطن اليمني ليست "لعبة" في يد المتهورين، وذكرت المصادر أن السلطات بدأت في تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة ب فندق الفخامة ومنطقة الدائري لتحديد هوية الجاني، وسجلت المنصات الاجتماعية في الدولة اليمنية نداءات واسعة لتعديل القوانين بما يضمن حماية "المسعف المتطوع" لتشجيع الناس على إنقاذ الأرواح دون خوف، واحتشد المواطنون للمطالبة بوضع مطبات اصطناعية في هذا المحور المروري الخطير لتقليل سرعة الباصات والسيارات.
تحدث المارة عن مشهد النزيف الذي غطى الأسفلت أمام فندق الفخامة، مشيرين إلى أن السائق الهارب ارتكب جريمة مركبة بالدهس ثم الفرار دون تقديم أي مساعدة إنسانية، وأشار القانونيون في دولة اليمن إلى أن الهروب من موقع الحادث يضاعف العقوبة القانونية ويحول القضية من جنحة إلى جناية مكتملة الأركان، واهتمت بوابة الوفد برصد الحالة الصحية للمصاب الذي لا يزال تحت الملاحظة الطبية الدقيقة، وأثبتت المعطيات أن استهتار سائقي الباصات في الطرق الدائرية بالدولة اليمنية يحتاج لضربة أمنية بيد من حديد لوقف نزيف الأرواح.
أنهت سلطات المرور في محافظة إب بدولة اليمن إجراءاتها الأولية لتعميم أوصاف الباص الهارب على كافة النقاط الأمنية والمنافذ، واستمرت الدعوات الشعبية لضرورة محاسبة كل من يتخاذل عن تقديم المساعدة للمصابين في الحوادث، وأكدت التقارير الواردة من الدولة اليمنية أن هذه الواقعة لن تمر مرور الكرام وأن القبض على الجاني مسألة وقت ليس إلا، وبقيت دماء الضحية أمام فندق الفخامة شاهدا على استهتار غاب معه الضمير، في انتظار عدالة القصاص التي تبرد قلوب المكلومين وتعيد الانضباط لشوارع إب المزدحمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اليمن محافظة إب حادث دهس فندق الفخامة هرب السائق الدولة الیمنیة محافظة إب
إقرأ أيضاً:
استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟
شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.
وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة.
Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq
— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقاموكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.
ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.
ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر.
ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.
لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: "في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".
???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.
One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.
Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.
The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX
وتأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.
وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري.
وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا.
وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.