في سياق كلمته بمناسبة ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد صالح الصماد، قدم السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله رؤى سياسية واستراتيجية حول المخاطر التي تواجه اليمن، وأساليب استنزاف العدو لثروات اليمن ، وكذلك أبعاد التدخلات الإقليمية والدولية ، وقد حملت كلمته رسائل تحذيرية واضحة، فضلاً عن قراءة عميقة في ديناميكيات الصراع مع دول وأدوات العدوان على الأرض، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي.

يمانيون / أعده للنشر / طارق الحمامي

 

التحذير من مخاطر الاحتلال واستراتيجيات الاستنزاف

ركز السيد القائد في كلمته على أن الأعداء، إذا تمكنوا من احتلال كامل اليمن، فسيعملون على توظيف قوى المرتزقة في الداخل بطريقة تحافظ على استمرار الصراعات الداخلية، واستنزاف الشعب اليمني في نزاعات هامشية، وهو ما يعكس قراءة استراتيجية للعدوان بالوكالة على اليمن، حيث يشيرالسيد القائد إلى أن المحتل السعودي ومن وراءه الأمريكي والبريطاني ، لا يهدف فقط إلى السيطرة العسكرية، بل يسعى أيضًا لاستنزاف اليمنيين تحت عناوين طائفية وسياسية ومناطقية وعنصرية ، لإبقاء المجتمع مشتتًا، ما يسهل السيطرة الاقتصادية والسياسية، ويعزز هذا التحليل رؤية السيد القائد بأن الوعي الشعبي والإيمان بالقضية الوطنية هما خط الدفاع الأساسي ضد محاولات الاستغلال، إذ أن غياب اليقظة يسهّل جر الشعب إلى النزاعات التي تصب في مصلحة العدو .

 

استراتيجيات الإدارة الأمريكية للأزمات

أشار السيد القائد إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتقن تصدير العناوين وإطلاق الأزمات بحيث تصبح أدوات استنزاف للشعوب ، مع إدارة السيطرة الفعلية على الموارد الاقتصادية والسياسية مع المحتل السعودي ، من هذا المنطلق، يمكن فهم حديثه عن الاستغلال الذكي للأزمات كتحليل لآليات صناعة الفوضى الدولية التي تمكن القوى الخارجية من الهيمنة من دون تدخل مباشر دائم، وهذا التحليل يعكس فهمًا عميقًا لكيفية استثمارالعدو للأزمات الإقليمية لتحقيق أهداف استراتيجية طويلة الأمد،

 

دورالسعودية وأدواتها من المرتزقة في الداخل والخارج

تطرق السيد القائد إلى الدور الذي تلعبه السعودية والإمارات في اليمن، موضحًا أن السعودية تعمل وفق أجندة استيطانية واستعمارية تهدف إلى السيطرة والتحكم الكامل، بينما تستثمر أدواتها الرخيصة في صراعات جانبية تحقق مصالحها وأطماعها، وهو ما يشير إلى أن التركيز السعودي على السيطرة المباشرة وليس على الوحدة أو الانفصال يعكس طبيعة هذا التدخل السافر، ليصبح هيمنة اقتصادية وعسكرية واستراتيجية على مفاصل القرار اليمني، مثال ذلك ما جرى في المهرة وحضرموت بعد سيطرة أدوات الإمارات، حيث يرى السيد القائد أن السعوديين حددوا خطاً  يوضح دور الإمارات في هذا النفوذ ، ليقوم بموقف جديد في معادلة النفوذ التي يجيرها لتصب في صالحه ليعزز نفوذه في الاحتلال  للمواقع الاستراتيجية ، والسيطرة على الثروة ومصادرها.

 

 الدفاع عن القضية الفلسطينية واستهداف الشعب اليمني

أكد السيد القائد أن استهداف الشعب اليمني مرتبط بموقفه من نصرة الشعب الفلسطيني ورفض الانتهاكات الصهيونية في غزة، مؤكدًا أن الضغوط والاستباحة التي يتعرض لها اليمنيون ليست عشوائية، بل جزء من سياسة إقليمية ودولية أوسع، وهذا يشير إلى صلة الصراع اليمني بالقضايا الإقليمية الكبرى، وهو يضع اليمن في سياق عالمي، حيث يكون موقف الشعب من فلسطين سببًا لاستهدافه بشكل مباشر.

 

 رسائل ودلالات استراتيجية

في سياق كلمته فقد وجه السيد القائد، عدة رسائل استراتيجية ، للداخل والخارج ، مؤكداً أن اليقظة والوعي الوطني هما خط الدفاع الأول ضد مشاريع الاستنزاف والاحتلال،  وأن الأعداء يستخدمون المرتزقة لضمان استمرار النزاعات، بينما يسيطرون على الموارد والثروات، وأن السعودية والامارات تعمل وفق إملاءات أمريكية وتحقق أهدافها من خلال أدواتها،

إن كلمة السيد القائد تحمل تحليلًا استراتيجيًا عميقًا لتحركات العدوان في اليمن، بما يشمل الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية، وتأكيد على أهمية الوعي الشعبي والوحدة الوطنية لمواجهة استراتيجيات الاستنزاف والاحتلال، وفي المجمل، فإن هذه الكلمة تشكل خارطة فكرية واستراتيجية لفهم طرق وأساليب العدو وديناميكياته الحالية والمستقبلية في عدوانه وأطماعه، وتضع اليقظة الوطنية والتمسك بالوحدة والمقاومة كأولويات للحفاظ على السيادة والاستقلال.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: السید القائد

إقرأ أيضاً:

محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق

وجه محافظ الغربية الدكتور علاء عبد المعطي بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق والتصدي لكافة صور الاحتكار والاتجار غير المشروع.

وأشار محافظ الغربية - في بيان اليوم الخميس - إلى أن مديرية التموين والتجارة الداخلية نجحت في توجيه ضربة استباقية جديدة لمحاولات تهريب السلع، بعدما تمكنت من إحباط تهريب 18 ألف علبة سجائر مسعرة جبريًا كانت مخصصة ضمن حصة استراتيجية لإحدى المحافظات المجاورة، وذلك قبل إعادة طرحها داخل محافظة الغربية بالسوق السوداء بأسعار أعلى من السعر الرسمي، في واقعة كشفت يقظة الأجهزة الرقابية وسرعة تعاملها مع المعلومات الواردة.

وأكد أن المحافظة مستمرة في دعم جهود الأجهزة الرقابية لحماية الأسواق والحفاظ على استقرار توافر السلع ومنع أي محاولات لاستغلال المواطنين أو تحقيق أرباح غير مشروعة، مشددًا على أن الدولة تتعامل بحزم مع جميع صور الاحتكار والتلاعب، وأن الحملات التموينية ستتواصل بكافة مراكز ومدن المحافظة لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين واستقرار الأسواق.

طباعة شارك محافظ الغربية الرقابة التموينية الأسواق الاحتكار غير المشروع

مقالات مشابهة

  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات