شرطة لندن تمنع مسيرة لليمين المتطرف في تاور هاملتس شرقي العاصمة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
أعلنت منظمة "يونايتد إيست إند" United East End المناهضة للعنصرية أن شرطة العاصمة البريطانية (متروبوليتان) أبلغتها رسميًا بعدم السماح لحزب استقلال المملكة المتحدة (UKIP) بتنظيم مسيرة كان يعتزم إقامتها تحت عنوان "المشي مع يسوع" في حي تاور هاملتس شرقي لندن، يوم 31 يناير/كانون الثاني الجاري.
ورحّبت المنظمة بالقرار، معتبرة أنه يعكس "إصرار المجتمع المحلي على الوقوف صفًا واحدًا والتأكيد على أن تاور هاملتس ليست مكانًا للكراهية"، وفق بيان صدر عنها الخميس 22 يناير/كانون الثاني 2026.
وأشار البيان إلى أن تاريخ المنطقة حافل بمقاومة الحركات العنصرية، منذ "معركة شارع كابل" قبل نحو 90 عامًا، مرورًا بالتصدي لتنظيمات اليمين المتطرف مثل "الجبهة الوطنية" و"الحزب الوطني البريطاني" و"رابطة الدفاع الإنجليزية".
واتهمت المنظمة حزب "يوكيب" بمحاولة استغلال الرموز الدينية المسيحية "كغطاء زائف لبث الانقسام"، مؤكدة أن عددًا من الكنائس في تاور هاملتس انضمت إلى السكان المحليين، من مختلف الأديان ومن دون انتماء ديني، للتعبير عن رفضهم لنشاط الحزب في المنطقة.
وفي هذا السياق، قالت القسيسة برناديت هيغارتي، نائبة كنيسة سانت بول في منطقة بو كومون منذ عام 2014، إن الكنائس والمجموعات الكنسية في تاور هاملتس تعمل بشكل وثيق مع عمدة الحي ومنظمة "يونايتد إيست إند" لمواجهة اليمين المتطرف.
وأضافت: "سياسات الانقسام التي يتبناها اليمين المتطرف تضر بالصالح العام وتهدد الفئات الأكثر ضعفًا. ونحن نشعر بقلق خاص عندما تُستخدم الرموز واللغة المسيحية لتشويه رسالة الإنجيل وتمثيل الإيمان على نحو مضلل".
ورغم منع المسيرة، حذّر البيان من أن "خطر الفاشية لم يختفِ"، مشيرًا إلى تنامي تهديد اليمين المتطرف على مستوى بريطانيا، بما في ذلك حزب "ريفورم"، الذي اتهمه باستخدام "خطاب عنصري يقوم على تحميل المهاجرين والأقليات مسؤولية الأزمات" لكسب التأييد الشعبي.
ودعت المنظمة إلى المشاركة في تظاهرة وطنية ضد اليمين المتطرف، من المقرر تنظيمها في وسط لندن يوم 28 مارس/آذار المقبل، بدعوة من تحالف معا "Together Allianc"، تحت شعارات الأمل والمحبة والوحدة.
واستند البيان إلى أبحاث حديثة أظهرت أن 91% من سكان تاور هاملتس يرون أن أبناء الخلفيات المختلفة يتعايشون بانسجام، رافضًا تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني وصف فيها البلاد بأنها “جزيرة من الغرباء”.
يُذكر أن منظمة "يونايتد إيست إند" United East End تأسست عام 2010 لمواجهة نشاط "رابطة الدفاع الإنجليزية"، وتضم تحالفًا غير حزبي من منظمات مجتمعية، وجماعات دينية، ونقابات عمالية، وحركات مناهضة للعنصرية في شرقي لندن.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية اليمين منع بريطانيا بريطانيا امن منع مظاهرة يمين المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الیمین المتطرف
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر