مجلس السلام.. دول تنضم وأخرى تتحفظ
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنشاء مجلس السلام بشأن قطاع غزة، وفي حين وافقت دول بالشرق الأوسط على الانضمام للمجلس، بدت قوى عالمية وحلفاء غربيون تقليديون للولايات المتحدة أكثر حذرا.
وباستثناء الولايات المتحدة لم تقبل أي دولة أخرى حتى الآن من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالانضمام إلى المجلس، وهي الدول الخمس صاحبة النفوذ الأكبر فيما يتعلق بالقانون الدولي والدبلوماسية الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وفيما يلي أبرز المواقف من مجلس السلام الذي أعلنه ترمب:
الاتحاد الأوروبيقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن القادة الأوروبيين قد ينضمون إلى مجلس السلام الذي اقترحه ترمب إذا اقتصر نطاق تركيزه على غزة.
وذكرت كالاس قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي، التي من المقرر أن تناقش اقتراح ترمب "نريد العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونريد أن يقتصر عمل مجلس السلام هذا على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما كان متوقعا".
وأضافت "إذا اقتصر الأمر على غزة كما كان من المفترض أن يكون، فحينها يمكننا العمل على ذلك".
كما قال رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن إن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون مجلس السلام الذي اقترحه ترمب.
وكذلك، أوضحت المفوضية الأوروبية أن رئيستها أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة وتحتفظ بجوابها، في حين أكدت الحكومة الألمانية ضرورة التنسيق.
بريطانياقال رئيس الوزراء البريطاني إن لديه قلقا من وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مجلس السلام الذي أعلنه ترمب.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في تصري لهيئة الإذاعة البريطانية من دافوس "لن نكون أحد الموقعين اليوم، لأن الأمر يتعلق بمعاهدة قانونية تثير قضايا أوسع بكثير، ولدينا مخاوف أيضا حيال أن يكون الرئيس بوتين جزءا من شيء يتحدث عن السلام".
فرنساصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اليوم بأن باريس لن تنضم إلى المجلس لأن ميثاقه لا يتسق مع قرار الأمم المتحدة المتعلق بخطة إنهاء الحرب في غزة، فضلا عن أن بعض بنوده تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.
إعلانوقال المتحدث باسكال كونفافرو للصحفيين إن المجلس "ليس متوافقا من جهة مع التفويض الخاص بغزة، الذي لم يرد ذكره أصلا، ومن ناحية أخرى فإن في هذا الميثاق عناصر تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة".
وعارضت السويد والنرويج وإيطاليا أيضا مجلس السلام.
روسياقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام الهادفة إلى تسوية النزاعات العالمية، وهو ما سارع بوتين إلى نفيه قائلا إن الدعوة لا تزال قيد الدراسة.
وقال بوتين لمجلس الأمن الروسي إن وزارة الخارجية لا تزال تدرس المقترح وسترد عليه في الوقت المناسب.
الصينلم تحدد الصين موقفها بعد حيث قال متحدث باسم الخارجية الصينية إن بكين تلقت دعوة من الجانب الأمريكي. كما أعلنت سنغافورة أنها "تدرس الدعوة".
أما أستراليا، فقال رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي إن حكومته "لم يكن لديها الوقت لدراسة الطلب".
الموافقونأعلنت إسرائيل والأرجنتين والمجر قبول الانضمام إلى المجلس، وهي دول ينظر إلى زعمائها على أنهم حلفاء مقربون من ترمب ومؤيدون لنهجه في السياسة والدبلوماسية.
كما أعلنت دول عربية وإسلامية موافقتها على الانضمام لمجلس السلام، من بينها السعودية ومصر وقطر والإمارات والبحرين والمغرب وتركيا وإندونيسيا وباكستان.
ما هو مجلس السلامتصف مسودة الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاع"، ويصبح المجلس رسميا بمجرد موافقة 3 دول أعضاء على الميثاق.
وسيتولى ترامب أول رئاسة لهذا المجلس، كما سيكون له القرار فيمن تتم دعوتهم للانضمام إلى المجلس الذي تُتخذ قراراته بالأغلبية، بحيث يكون لكل دولة عضو صوت واحد، إلا أن جميع القرارات تبقى خاضعة لموافقة الرئيس.
ويهدف المجلس بشكل رئيسي إلى الإشراف على إعادة بناء غزة من الإدارة والخدمات إلى الاستثمارات وتحريك رؤوس الأموال، إلا أن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره في القطاع، بل يسعى لحل النزاعات حول العالم.
ويخشى منتقدون من أن ترامب يسعى إلى إنشاء بديل أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة، التي كثيرا ما وجّه لها الانتقادات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأمم المتحدة مجلس السلام السلام الذی إلى المجلس
إقرأ أيضاً:
حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، إن الحركة تجدد تأكيدها جاهزيتها التامة لتسليم مجالات الحكم كافة في القطاع، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها فصائلياً والموجودة في العاصمة المصرية القاهرة، لإدارة شؤون غزة وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة الوطنية وتسلّم مهامها في قطاع غزة هو العدو الإسرائيلي، ومسؤول "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، الذي عقد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.
وأشار إلى أن "مجلس السلام" كذلك عاجز عن الضغط على العدو وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.
وسبق أن أعلنت حركة حماس رفض تقرير "مجلس السلام" المقدم لمجلس الأمن، معتبرةً أنه يتضمن مغالطات تُبرئ الاحتلال من خرق اتفاق وقف إطلاق النار وتعطيل إعادة إعمار غزة.
وأُنشئ "مجلس السلام" في يناير 2026، في إطار المقترح الأميركي الذي أثمر اتفاقاً لـ "وقف إطلاق النار" على غزة في أكتوبر 2025.. ورغم أن الغاية الأساسية للمجلس في بادئ الأمر كانت "الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة إعمار القطاع"، إلا أن أهدافه توسعت لاحقاً لتشمل تسوية النزاعات الدولية، ما أثار مخاوف من أن يتحول إلى كيان دولي موازٍ لمنظمة الأمم المتحدة.
وقدّرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل الماضي كلفة إعادة الإعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة بنحو 71,4 مليار دولار، وذلك بناءً على دراسة شاملة أُجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.