طفرة طبية جديدة .. دواء مبتكر قد يُصلح إصابات الركبة ويقي من التهاب المفاصل دون جراحة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
اقترب العلماء خطوة جديدة من إصلاح إصابات الركبة والوقاية من التهاب المفاصل، بعد اكتشاف آلية علمية تسمح بتثبيط بروتين مرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يُحدث ثورة في علاج تآكل الغضاريف وآلام المفاصل.
التهاب المفاصل.. مشكلة بلا علاج نهائيوبحسب دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية، نجح العلماء في تطوير دواء جديد قادر على عكس فقدان الغضاريف المرتبط بالشيخوخة، ومنع تطور التهاب المفاصل في الركبة بعد الإصابات.
ويُعد التهاب المفاصل من أكثر الأمراض شيوعًا، حيث يسبب الألم والتورم والتيبّس بالمفاصل، ويؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، ولا يوجد له حتى الآن علاج نهائي.
وتحدث إصابات الغضاريف غالبًا نتيجة الصدمات الرياضية أو التواء الركبة، وبمجرد تلف الغضروف لا يستطيع الجسم إصلاحه ذاتيًا، ما يؤدي إلى احتكاك العظام ببعضها وتشوه المفصل بمرور الوقت.
واكتشف الباحثون أن حقن الدواء مباشرة داخل المفصل المصاب حفّز تجدد الغضاريف، ما يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية قد تُغني عن جراحات استبدال المفاصل.
وقالت البروفيسورة هيلين بلو، أستاذة علم الأحياء الدقيقة والمناعة وقائدة الدراسة:"هذه طريقة جديدة لتجديد الأنسجة لدى البالغين، وتحمل وعودًا سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات."
وحدّد الباحثون بروتينًا يُعرف باسم 15-PGDH، وهو إنزيم يزداد مستواه مع التقدم في العمر، ويرتبط بتدهور وظائف الأنسجة.
وأظهرت تجارب سابقة على الفئران أن ارتفاع هذا البروتين يؤدي إلى ضعف العضلات، بينما ساهم تثبيطه في زيادة الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية.
وأدى تثبيط البروتين إلى زيادة سماكة الغضاريف المتآكلة بسبب العمر.
في حالات إصابات الركبة المشابهة لتمزق الرباط الصليبي، انخفض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بشكل ملحوظ.
وأكد الباحثون، أن الفئران التي تلقت العلاج مرتين أسبوعيًا لمدة 4 أسابيع أصبحت أكثر قدرة على تحميل الوزن على الركبة المصابة، ولوحظ انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب وعودة الغضاريف إلى خصائص أكثر شبابًا.
واختبر الباحثون الدواء على عينات غضاريف مأخوذة من مرضى خضعوا لجراحات استبدال الركبة، وبعد أسبوع واحد فقط ظهرت مؤشرات مبكرة لتجدد الغضروف وانخفاض الالتهابات.
وقالت الدكتورة نيدي بهوتاني، أستاذة جراحة العظام والمشاركة في الدراسة: “ما يحدث مذهل، حيث تقوم الخلايا الموجودة بالفعل داخل الغضروف بتغيير نشاطها الجيني، ما يمنحنا فرصة حقيقية لتجديد الأنسجة دون تدخل جراحي.”
وأكدت البروفيسورة بلو أن المرحلة الأولى من التجارب السريرية لمثبط بروتين 15-PGDH أظهرت أنه آمن وفعّال لعلاج ضعف العضلات لدى متطوعين أصحاء، مع آمال قريبة لإطلاق تجارب مماثلة لاختبار تأثيره على تجدد الغضاريف.
وأضافت: “نحن متحمسون للغاية لهذا الاكتشاف.. تخيّل إعادة نمو الغضروف الطبيعي وتجنب جراحات استبدال المفاصل.”
ويُصيب التهاب المفاصل العظمي نحو 10 ملايين شخص في بريطانيا، وأكثر من نصف الحالات تتركز في الركبة، وما يزيد على 100 ألف شخص سنويًا ينضمون لقوائم انتظار جراحات استبدال المفاصل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إصابات الركبة التهاب المفاصل خشونة الركبة علاج التهاب المفاصل استبدال المفاصل جامعة ستانفورد آلام المفاصل استبدال المفاصل التهاب المفاصل إصابات الرکبة
إقرأ أيضاً:
جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
مكة المكرمة – أحمد الأحمدي
نجح مركز القلب بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة – عضو تجمع مكة المكرمة الصحي – ضمن نموذج الرعاية العاجلة أحد أنظمة نموذج الرعاية الصحية السعودي، في إنقاذ حياة حاجين من نيجيريا وأوزبكستان بعد إصابتهما بجلطات قلبية حادة وانسدادات تاجية معقدة ومتقدمة، عبر توظيف تقنية جراحة القلب الروبوتية المتقدمة ضمن منظومة الرعاية القلبية التخصصية المقدمة لضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ.
وأوضح الفريق الطبي أن الحالة الأولى تعود لحاج نيجيري استُقبل وهو يعاني من احتشاء متأخر بعضلة القلب مع انسدادات مزمنة ومعقدة بالشرايين التاجية وانخفاض في كفاءة عضلة القلب إلى 35–40٪، فيما وصلت الحالة الثانية لحاج من أوزبكستان إثر جلطة قلبية حادة مصحوبة بوذمة رئوية حادة وضعف شديد في عضلة القلب، مع انخفاض كفاءة القلب إلى 30–35٪.
اقرأ أيضاًالمجتمعمعسكرات الخدمة العامة تطلق 73 فرصة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن في موسم الحج
وبعد تقييم الحالتين بشكل عاجل من قبل فريق القلب متعدد التخصصات، تم اتخاذ القرار بإجراء تدخل نوعي باستخدام جراحة القلب الروبوتية، حيث نجح الفريق في إجراء عمليتي تحويل مسار للشريان التاجي للحالتين في اليوم ذاته باستخدام الروبوت الجراحي المتقدم، ما وفر دقة جراحية عالية وأسهم في تقليل التدخل الجراحي وتسريع التعافي وتحسين النتائج العلاجية.
وتكللت العمليتان بالنجاح بفضل الله، حيث استعاد الحاجان استقرارهما القلبي والتنفسـي وغادرا مرحلة الخطر، في إنجاز يعكس الجاهزية العالية لمركز القلب بمدينة الملك عبدالله الطبية وريادته في توظيف أحدث تقنيات جراحة القلب الروبوتية لخدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز جودة الرعاية التخصصية المقدمة خلال موسم الحج.