بعد انسحاب قسد لعين العرب.. الجيش السوري يسيطر على سجن الأقطان في الرقة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
دخلت قوات الشرطة العسكرية السورية إلى سجن الأقطان بمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، تطبيقا للاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وذكرت وسائل إعلام عن هيئة عمليات الجيش السوري أن الجيش بدأ بنقل عناصر "قسد" من سجن الأقطان ومحيطه إلى مدينة عين العرب شرق حلب.
وباتت كل أراضي محافظة الرقة تحت سيطرة الجيش السوري بعد السيطرة على سجن الأقطان.
وحلقت طائرات مقاتلة يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة حلقت بكثافة فوق محيط السجن، بهدف مراقبة سير الاتفاق.
ويقبع في سجن الأقطان نحو 1200 سجين، حيث اعتصم أهالي السجناء لأيام قرب السجن للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، كما يضم السجن منتمين إلى تنظيم الدولة ستجري معاملتهم بشكل خاص قبل البت في أمرهم.
وتسلمت الشرطة العسكرية ملفات السجناء تمهيدا للبحث في ملفاتهم وتصنيفهم، لا سيما أن بعضهم محكومون بجنح أو بارتكاب جرائم مختلفة، فيما سيصار إلى الإفراج عن المعتقلين تعسفا، وإحالة آخرين إلى محاكمات عادلة وفق وسائل إعلام سورية.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع في 18 من الشهر الجاري على الاندماج الكامل لقوات "قسد" في الجيش السوري، عبر سلسلة إجراءات محددة، منها تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا إلى الحكومة السورية بشكل فوري.
والثلاثاء أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع "قسد" يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، قبل أن تخرق قسد الهدنة في يومها الأول، حيث استهدفت مدنيين وعسكريين بمحافظة الحسكة، مما أدى إلى مقتل 11 عنصرا من الجيش السوري وإصابة 25 آخرين.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" للاتفاقات الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الرقة قسد الجيش السوري الشرع التحالف الجيش السوري الرقة الشرع قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش السوری سجن الأقطان
إقرأ أيضاً:
"لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قراءة في الشروخ العميقة بين "سيد البيت الأبيض" وحليفه الصعب.. كيف تحولت الشراكة الاستراتيجية إلى توبيخ مهين؟ ولماذا أنقذت واشنطن بيروت من كارثة محققة؟
لم تكن الكلمات المفتتة التي سربها موقع "أكسيوس" الأمريكي حول المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل هي بمثابة "زلزال سياسي" كشف عن شروخ غائرة في جدار التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب. عبارة ترامب الفجة والصادمة: "أنت مجنون تماما. لولا أنا لكنت في السجن"، لم تكن مجرد تعبير عن غضب لحظي، بل تعكس تحولا جذريا في طريقة إدارة واشنطن لحليفها الأكثر "تمردا" في الشرق الأوسط.
من يقرأ ما وراء سطور هذا التسريب المدوي، يدرك أن الصبر الأمريكي تجاه الاستراتيجية التي يتبعها نتنياهو قد نفد بالفعل. لطالما اعتبر نتنياهو نفسه "الابن المدلل" للتيار اليميني الأمريكي، مستندا إلى شبكة أمان سياسية وعسكرية وفرتها له الإدارات الأمريكية المتعاقبة. لكن حين يأتي التوبيخ من ترامب شخصيًا وبمثل هذه القسوة، فإن القراءة الاستراتيجية للمشهد تفرض علينا التوقف أمام دلالات بالغة الخطورة والتأثير.
لأول مرة في تاريخ العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية، يربط رئيس أمريكي بين استمرار الدعم الدبلوماسي لبلد حليف، وبين المصير الجنائي والشخصي لرئيس وزرائه ترامب عندما قال لنتنياهو "أنا أنقذك"، كان يذكره بوضوح بالملفات القضائية والسياسية الداخيلة التي تلاحق "بيبي" في الداخل الإسرائيلي، وهي إشارة واضحة إلى أن الغطاء الأمريكي الذي يحمي نتنياهو من السقوط والمساءلة ليس شيكا على بياض، وأن واشنطن قادرة على سحبه في أي لحظة إذا ما هددت تصرفات تل أبيب المصالح العليا للولايات المتحدة.
كواليس المكالمة تكشف أن العاصمة اللبنانية بيروت كانت على مسافة خطوة واحدة من سيناريو كارثي يشبه تدمير قطاع غزة اعتراض ترامب الحاد على الضربات التي تسبب خسائر جسيمة بأهداف محدودة يعكس وعيا أمريكيا بأن توسيع رقعة الحرب إلى العاصمة اللبنانية لن يؤدي إلى تركيع حزب الله، بل سيفجر حزاما من النار يلتهم الإقليم بأكمله. التراجع الإسرائيلي الفوري عن ضرب بيروت -كما أكدت المصادر العبرية- يثبت أن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل لا تزال تخشى العزلة الدولية الشاملة، وأنها لا تملك القدرة على خوض حرب إقليمية واسعة دون لوجستيات الدعم الأمريكي.
مفاوضات إيران
يتضح من التحليل الدبلوماسي للمكالمة أن ترامب، الذي يعتز دائما بعقليته كصانع صفقات يرى في تصعيد نتنياهو "لغما موقوتًا يفخخ مساعيه الدبلوماسية مع طهران. واشنطن تدير حاليا خطوط تفاوض خلفية ومعلنة مع إيران لترتيب أوراق المنطقة وإيجاد صيغة تهدئة شاملة، وكان التهور الإسرائيلي في لبنان سيعصف بهذه المفاوضات بعدما لوحت طهران بالانسحاب.
ترامب وجد نفسه أمام حليف محلي يغامر بـ"الاستراتيجية الكبرى" للولايات المتحدة من أجل حسابات بقائه السياسي الشخصي، ومن هنا كان الغضب العارم.
تراجع تكتيكي أم عناد مستمر؟
رغم رضوخ نتنياهو للتحذير الأمريكي بشأن بيروت، إلا أن إصراره في بيانه اللاحق على مواصلة العمليات في جنوب لبنان يشير إلى أنه يحاول المناورة في المساحة الضيقة المتبقية له. هو يعلم أن إنهاء الحرب دون "صورة نصر" واضحة يعني نهايته السياسية، لذلك يحاول الحفاظ على وتيرة القتال في الجنوب كخط رجعة، مستغلا إقرار ترامب بحق إسرائيل في "الرد".