أثار «مجلس السلام» الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، موجة واسعة من التحفظات الأوروبية، وسط تشكيك رسمي من قادة الاتحاد الأوروبي في طبيعة المجلس، وصلاحياته، ومدى توافق ميثاقه مع القواعد والمعايير الدولية المعمول بها.

وجاء الموقف الأوروبي في ختام قمة عقدها قادة الاتحاد في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن لدى الاتحاد «شكوكًا جدية» بشأن ميثاق المجلس الجديد، معتبرًا أن عددًا من بنوده يثير تساؤلات قانونية وسياسية، خاصة ما يتعلق بنطاق عمله وإدارته، وعلاقته المحتملة بمؤسسات الشرعية الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة.

ورغم هذه التحفظات، أكد كوستا استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون مع الولايات المتحدة في إطار أي خطة سلام شاملة تستهدف إنهاء الحرب في غزة، شريطة أن يتم ذلك ضمن احترام واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن يقتصر دور أي مجلس انتقالي على مهام محددة تتعلق بإعادة الإعمار والإدارة المؤقتة، دون المساس بالأطر الدولية القائمة.

وتشير الوثائق الأولية لميثاق «مجلس السلام» إلى أن دوره لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية فحسب، بل يمتد إلى مهام أوسع قد تجعله منافسًا فعليًا للأمم المتحدة، وهو ما أثار قلقًا أوروبيًا متزايدًا، خصوصًا مع فرض رسوم عضوية دائمة تصل إلى مليار دولار، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة التمويل والحوكمة داخل المجلس.

بيدرو سانشيز

المواقف المتحفظة لم تقتصر على مؤسسات الاتحاد الأوروبي، إذ أعلنت إسبانيا رسميًا رفضها الانضمام إلى المجلس، حيث أكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن مدريد لا ترى في الصيغة الحالية للمجلس إطارًا ملائمًا للمشاركة. كما أعربت فرنسا وبريطانيا عن تشككهما، إذ اعتبرت باريس أن الميثاق لا يتوافق مع التزاماتها الدولية، بينما استهجنت لندن توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس، في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة.

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب دعوته الموجهة إلى كندا للانضمام إلى المجلس، وذلك عقب تصريحات لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني تحدث فيها عن «تصدع في النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة». وأكدت الحكومة الكندية بدورها أنها لا تعتزم دفع أي رسوم للانضمام إلى المجلس.

وتعكس هذه التطورات حجم الجدل الدولي المحيط بمبادرة ترامب، في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية للتمسك بالمسارات الأممية التقليدية، وعدم استبدالها بأطر جديدة تفتقر إلى الإجماع الدولي.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مجلس السلام ترامب الاتحاد الأوروبي وغزة إعادة إعمار غزة قمة بروكسل الاتحاد الأوروبي الفجر عاجل الاتحاد الأوروبی إلى المجلس

إقرأ أيضاً:

ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيا كجزء من اتفاق مبدئي

أفادت شبكة إي بي سي نيوز، استنادًا إلى مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من إيران تقديم تعهدات مكتوبة واضحة بشأن التنازلات النووية كجزء من اتفاق مبدئي يهدف إلى تخطي حالة الجمود المستمرة بين البلدين.

ووفقًا لما نقلته الشبكة عن مسؤولين أمريكيين، فقد أشاروا إلى أن المفاوضين الإيرانيين قدموا في وقت سابق ضمانات شفوية بأن النظام الإيراني سيوافق في نهاية الأمر على شروط محددة تتعلق ببرنامجهم النووي

 ومع ذلك، قرر ترامب خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات يوم الجمعة أن هذه الضمانات لم ترقَ إلى مستوى الالتزامات المطلوبة أو الكافية.

وخلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعض التفاصيل حول ما أرادت إدارة ترامب رؤيته من إيران قبل المضي قدما.

 

وقال روبيو: "عليهم الالتزام بمفاوضات محددة للغاية بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، وعليهم الاتفاق على التفاوض بشأن فرض قيود صارمة وطويلة الأمد أو إلغاء أنشطة التخصيب في بلادهم".

 

وأضاف أن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تحصل على أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

 

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بعد تحقيق هذا الشرط".

 

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نفى توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

 

وشدد الرئيس الأمريكي على أن "مسار المحادثات لا يزال غير واضح النتائج"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "أبلغ الجانب الإيراني بضرورة التوصل إلى اتفاق".

الذهب يتصدر احتياطيات البنوك المركزية عالميًا متجاوزًا السندات الأمريكية لأول مرة السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟ إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب علماء يحددون مكمل غذائي طبيعي يحمي من السمنة وتراكم الدهون في الكبد نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام علماء روس يطورون مواد جديدة تسرّع التئام الحروق تجنبها.. أطعمة ممنوعة على مرضى السكري علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن

مقالات مشابهة

  • ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟
  • ترامب يشترط تعهدا نوويا «مكتوبا» من طهران لتجاوز جمود المفاوضات
  • ترامب يطالب طهران بتقديم تنازلات نووية محددة كتابيا كجزء من اتفاق مبدئي
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي