عاجل - تصعيد متبادل ورسائل نارية بين طهران وواشنطن
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
تصعيد مفتوح بين طهران وواشنطنالحرس الثوري الإيراني يرفع سقف التحذيرترامب يلوّح بالقوة العسكرية ويركّز على الدبلوماسيةخلفية التصعيد: الحرب الإسرائيلية والبرامج النووية الإيرانيةالاحتجاجات الداخلية تضيف بعدًا آخر للتوتراتهامات متبادلة ومسؤوليات دوليةالغموض الاستراتيجي وخطر مواجهة أوسع
دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التوتر العلني، بعد تبادل رسائل تهديد غير مسبوقة، في وقت تتداخل فيه الاحتجاجات الداخلية داخل إيران مع حسابات الصراع الإقليمي والدولي.
وجاء التصعيد الأخير بعدما حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد باكبور من أن بلاده «تضع إصبعها على الزناد»، معتبرًا أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية لمواجهة أي تهديد محتمل من الولايات المتحدة أو حلفائها. ووجّه باكبور رسالة مباشرة إلى واشنطن وتل أبيب دعا فيها إلى تجنّب «الحسابات الخاطئة»، محذرًا من عواقب وصفها بـ«الأكثر إيلامًا» إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية.
في المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تراقب الوضع الإيراني «عن كثب»، كاشفًا عن تحرك قوة عسكرية بحرية أمريكية باتجاه الخليج. ووصف ترامب هذه القوة بأنها «أسطول حربي كبير»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تفضيله الحلول الدبلوماسية، قائلًا إن إيران لا تزال مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن.
ويأتي هذا التوتر في أعقاب الحرب التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على مدى اثني عشر يومًا في يونيو الماضي، والتي استهدفت، حسب الرواية الأمريكية، إضعاف البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. ورغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، فإن ترامب شدد على أن الولايات المتحدة «لن تسمح» لإيران بامتلاك سلاح نووي.
"أ ف ب": قطر تريد إقناع حماس وإسرائيل بالمشاركة قريبا جدا في محادثات جديدة بشأن غزة عاجل - الاتحاد الأوروبي يبدي شكوكًا جدية حيال «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب بشأن غزةالتصعيد الخارجي يتزامن مع اضطرابات داخلية غير مسبوقة شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية، حيث اندلعت احتجاجات واسعة استمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تتراجع حدتها في ظل حملة أمنية مشددة شملت استخدام القوة وفرض قيود واسعة على الإنترنت. وتتهم منظمات حقوقية السلطات الإيرانية بقمع دموي أسفر عن سقوط آلاف القتلى، في حين تعترف طهران بأرقام أقل بكثير، معتبرة أن كثيرًا من الضحايا سقطوا في «أعمال عنف وتخريب».
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حمّل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تأجيج الاضطرابات، واصفًا الاحتجاجات بأنها «انتقام جبان» عقب ما اعتبره فشلًا عسكريًا خلال الحرب الأخيرة. وفي الوقت نفسه، أكد أن الاحتجاج السلمي «حق طبيعي للمواطنين»، مع التشديد على معاقبة من تورطوا في أعمال عنف.
وتعكس هذه التطورات حالة من الغموض الاستراتيجي، حيث تلوّح واشنطن بالقوة العسكرية دون حسم قرار المواجهة، فيما ترفع طهران سقف التحذير والردع، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفجر عاجل التوتر بين طهران وواشنطن الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.