تواجه حركة النقل البري في عدة محافظات محررة باليمن أزمة متجددة مع استمرار فرض جبايات مالية غير قانونية على شاحنات النقل عبر النقاط الأمنية المنتشرة، رغم توجيهات حكومية صارمة بإيقافها والتصدي لها من قبل القوات الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية في تلك المحافظات.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية وثائق وسندات جباية متعددة صادرة عن نقاط أمنية من مناطق مختلفة في عدن، لحج، وتعز، الضالع، يافع، أبين، وشبوة، تظهر مبالغ مالية كبيرة يتم أخذها من سائقي الشاحنات مقابل السماح لهم بالعبور في الطرق، في ممارسات أثارت جدلاً واسعًا حول الشرعية المالية ومصير الأموال المحصلة.

ودعا ناشطون ومراقبون في منشورات وبلاغات مفتوحة إلى الرأي العام، قيادة التحالف العربي، مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، للتدخل الفوري بشأن هذه الجبايات التي يصفونها بأنها انتهاك لقواعد القانون وتحميل غير مبرَّر لتكاليف النقل على التجار والمواطنين.

وأشاروا إلى أن الجبايات استمرت رغم صدور توجيهات رسمية بإلغائها كليًا، وأن تلك التوجيهات بقيت "حبراً على ورق" بدون تنفيذ فعلي على الأرض، ما أثار موجة من الاستياء لدى قطاع النقل والتجارة الذي يعاني أساسًا من ارتفاع التكاليف والمعيقات المفروضة على نشاطه.

النشطاء وجهوا تساؤلات متكررة وبشكل واضح وصريح عن مصير الأموال التي يتم تحصيلها خارج إطار القانون، مبيّنًا ما إذا كانت تذهب إلى حسابات قادة النقاط الأمنية مباشرة، أم لا تزال تُورَّد إلى جهات أو حسابات غير معلنة، ما يعمّق الغموض حول شفافية هذه العمليات المالية.

وأكدوا ضرورة الوقف الفوري لهذه الممارسات في كافة الخطوط والمنافذ الحيوية، محذّرًا من أن استمرارها من شأنه أن يفاقم من أعباء التجار وسائقي الشاحنات ويعرقل حركة التجارة الداخلية والخارجية.

واختتم البلاغات الحقوقية على مواقع التواصل الاجتماعي بنداء عاجل إلى مجلس القيادة الرئاسي والجهات العليا بالتدخل العاجل لإصدار أوامر صارمة لإنهاء ما وصفه بـ "عهد الجبايات"، مؤكدًا أن هذا الملف يجب أن يُغلق نهائيًا لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين والتجار، ولتعزيز سيادة القانون وضمان تطبيق العدالة في المنافذ الأمنية.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار

أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.

وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.

وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.

في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.

ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.

وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.

وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.

ممرات نقل جديدة

أكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.

وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.

وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.

Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا

مقالات مشابهة

  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية