المشاط: رسائل السيسي خلال "دافوس" تؤكد على تحولات وتحديات مشهد التعاون الدولي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، خلال مشاركتها في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ضوء التحديات العالمية المتسارعة، والتحولات الجارية في مشهد التعاون الدولي والتمويل التنموي.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن رسائل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال مشاركته في "دافوس" تعكس بوضوح حجم التحولات والتحديات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، وتسلط الضوء على الحاجة إلى إعادة صياغة مسارات التعاون الدولي بما يضمن دعم التنمية المستدامة، والحفاظ على زخم الشراكات الدولية في مواجهة الأزمات المتشابكة.
وشددت الوزيرة، على أن بنوك التنمية متعددة الأطراف، وفي مقدمتها مجموعة البنك الدولي، مطالبة بالقيام بدور أكثر فاعلية في دعم الدول النامية، من خلال توفير التمويل التنموي طويل الأجل، وتوسيع أدوات التمويل الميسّر والمبتكر، بما يعزز قدرة الاقتصادات على الصمود وتحقيق النمو في ظل الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، والحفاظ على مسار الشراكات الدولية من أجل التنمية.
وأوضحت "المشاط" أن الاقتصاد المصري يشهد تحولًا هيكليًا نحو نموذج يعتمد بشكل أكبر على الاقتصاد الحقيقي في توليد الموارد وقيادة النمو، مؤكدة أن الدولة تواصل تنفيذ إصلاحات تستهدف تعزيز الإنتاجية، وزيادة مساهمة القطاعات القابلة للتصدير، وتحفيز الاستثمار.
وأضافت أن التنمية البشرية، وتوطين الصناعة، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز كفاءة سوق العمل، تمثل ركائز أساسية في إطار تنفيذ «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تستهدف تحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا، يقوده القطاع الخاص.
وأشارت الوزيرة إلى أن الشراكة مع مجموعة البنك الدولي شهدت تحولًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة، لتتجه بشكل أكبر نحو دعم السياسات والإصلاحات التي تعزز تمكين القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال دور البنك كشريك للمعرفة، وذلك من خلال البرامج المختلفة مثل الخدمات الاستشارية لبرنامج الطروحات الحكومية، والتعاون مع وحدة الشركات المملوكة للدولة، وغيرها من مجالات التعاون.
وأكدت "المشاط"، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا مستمرًا، حيث يُعزز القطاع الخاص من مساهمته في معدلات النمو والاستثمارات الكلية، بالتوازي مع استمرار الإصلاحات الهيكلية وتحسن مناخ الاستثمار، مشددة على أهمية مواصلة التعاون مع مجموعة البنك الدولي خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في حشد مزيد من الاستثمارات، وتنفيذ مشروعات ذات أثر تنموي واسع، ودعم مسار التنمية المستدامة في مصر، خاصة من خلال المؤسسات التابعة مثل مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشاط السردية الوطنية للتنمية الشاملة القطاع الخاص الاستثمارات التنمية البشرية مجموعة البنک الدولی التعاون الدولی من خلال
إقرأ أيضاً:
البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
قال محافظ بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، ليسيتجا كجانياجو، اليوم الثلاثاء، إن البنك المركزي ملتزم بإعادة معدل التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 3%، مدافعاً عن قرار رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي باعتباره خطوة ضرورية لمنع ترسخ الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب مع إيران.
ورفع بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الخميس الماضي إلى 7%، بعدما أيد أربعة من أصل ستة أعضاء في لجنة السياسة النقدية القرار، بحسب شبكة "بلومبرج".
وارتفع معدل التضخم في جنوب أفريقيا إلى 4% خلال أبريل من 3.1% في مارس، ليصل إلى الحد الأعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي.
ويستهدف البنك معدل تضخم عند 3% مع هامش سماح يبلغ نقطة مئوية واحدة صعوداً أو هبوطاً، كما رفع توقعاته للتضخم إلى 4.4% لعام 2026 و3.7% لعام 2027.
وتعد جنوب أفريقيا، مستورداً صافياً للنفط، وشهدت زيادات كبيرة في الأسعار نتيجة الحرب مع إيران، ما دفع التضخم إلى الارتفاع رغم تدخل حكومي محدود عبر تخفيف أعباء ضريبة الوقود للحد من تأثير الزيادات السعرية.
وأوضح كجانياجو أن الآثار الثانوية لصدمة النفط بدأت تظهر بالفعل، بما في ذلك انتقال الضغوط إلى أسعار الغذاء نتيجة ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة، مشيراً إلى أن البنك يتوقع بقاء التضخم الأساسي عند نحو 4% خلال النصف الأول من العام المقبل.
وحذر المحافظ من أن توقعات التضخم قد ترتفع سريعاً بسبب استمرار تأثير موجات التضخم المرتفعة السابقة في قرارات التسعير، مؤكداً أن رفع أسعار الفائدة حالياً يهدف إلى الحد من هذه المخاطر.
وقال كجانياجو - في كلمة أمام اقتصاديين في جوهانسبرغ - : “من خلال تعديل أسعار الفائدة، نأمل في إرسال إشارة واضحة وموثوقة بأننا سنبقي التضخم تحت السيطرة”، محذراً من أن البنك لن يسمح بدخول الاقتصاد في دوامة من ارتفاع الأسعار على حساب الفئات الأكثر ضعفاً.
واستبعد بشكل قاطع العودة إلى النطاق السابق المستهدف للتضخم بين 3% و6%، مشيراً إلى أن نتائج المسح المقبل لتوقعات التضخم ستصدر بنهاية يونيو الجاري.