هل يخاطر بوتين بالانضمام إلى مجلس السلام برئاسة ترامب؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
نشرت صحيفة "برافدا" الروسية تقريرًا تحدثت فيه عن إنشاء "مجلس السلام" بقيادة ترامب، موضحة مواقف الدول المشاركة والرافضة ودوافعها السياسية والاقتصادية مع التركيز على إمكانية دور روسيا والصين في التأثير على صياغة الأجندة الدولية.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أكد تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدعوة رسميًا، مشيرًا إلى أن "الكرملين يدرس حاليًا جميع تفاصيل هذا العرض قبل اتخاذ أي قرار".
وتضيف الصحيفة أن نظام المجلس ينص على أن الرئيس الأمريكي يشغل منصب رئيس المجلس مدى الحياة، ولا يمكن عزله إلا في حال تقديم استقالة طوعية أو بقرار بالإجماع من المجلس التنفيذي عند ثبوت عدم كفاءته. ويمنح هذا النظام الرئيس الأمريكي سلطات واسعة تشمل دعوة دول جديدة للانضمام، تمديد عضوية الأعضاء الحاليين إنشاء أو حل الهيئات المساعدة بالإضافة إلى التمتع بالتصويت الحاسم عند تساوي الأصوات، ما يجعله اللاعب المركزي وصاحب النفوذ المطلق داخل المجلس.
وبحسب الصحيفة فإن مدة العضوية للدول ثلاث سنوات، إلا أن الدول التي تقدم مساهمات نقدية تتجاوز مليار دولار خلال السنة الأولى تحصل على صفة العضو الدائم. ويشير نص النظام الأساسي إلى أن المجلس يركز على تحقيق "سلام مستدام" و"استعادة إدارة فعالة" في مناطق النزاع حول العالم، دون ذكر قطاع غزة، رغم أن المبادرة الأصلية كانت تهدف إلى معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وتمول أنشطة المجلس من خلال مساهمات مباشرة من الدول الأعضاء.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في 20 كانون الثاني/ يناير، تلقي روسيا لعروض محددة ونص النظام الأساسي، مشددًا على أن روسيا "لا ترفض الحوار أبدًا"، لكنها ترى ضرورة التأكد من أن هذه الهيكلة الجديدة لا تحل محل المؤسسات الدولية القائمة.
وأوضحت المواقف الدولية أن الانضمام إلى المجلس ليس تلقائيًا. فقد أكدت بكين تلقيها دعوة مماثلة، دون الإعلان عن قرارها النهائي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيّا كون، في مؤتمر صحفي يوم 21 كانون الثاني/ يناير، إن الصين تلتزم دائمًا بمبادئ التعددية الحقيقية في إطار الأمم المتحدة.
لماذا تحتاج بيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا إلى مجلس سلام؟
ووفقًا لمنطق الحاجة الى الانضمام يمكن تصنيف الدول التي وافقت على الانضمام إلى "مجلس السلام" إلى عدة فئات. فهناك دول الشرق الأوسط التي تسعى للحصول على نفوذ في غزة بعد انتهاء الصراع، وتتركز مصالحها على الأمن والسياسة الإقليمية والمكاسب المالية والعقود المتعلقة بإعادة الإعمار، إضافة إلى السيطرة على المخاطر. وهناك دول تراهن على علاقاتها مع واشنطن وترامب شخصيًا، وتسعى للحصول على رأس مال سياسي لدى الولايات المتحدة حتى في ظل الإطار المثير للجدل للمجلس، مثل المجر والأرجنتين وكازاخستان. وأخيرًا، هناك دول تستفيد من المشاركة في أي نادي دولي جديد طالما أنه يوزع الموارد والاهتمام ويمنح مكانة دولية، ويشمل ذلك أذربيجان وأرمينيا وبيلاروسيا وفيتنام.
رفض العولميون.. وهذه حجة تستحق التفكير
وذكرت الصحيفة أن عدد من الدول رفضت الانضمام إلى "مجلس السلام"، من بينها فرنسا والنرويج والسويد والاتحاد الأوروبي، الذي امتنع أيضًا عن المشاركة في مراسم إعلان النظام الأساسي وتوقيع ميثاق المجلس في دافوس. وتشير وسائل الإعلام الغربية إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض الدعوة نظرًا لوجود الرئيس الروسي ضمن المدعوين، معتبرًا أن هذا الأمر "غير مقبول سياسيًا في الوقت الحالي".
وتجدر الإشارة إلى أن أول تجربة عملية لمجلس السلام ستكون في قطاع غزة، حيث أُقرّ "خطة السلام" التي اقترحها ترامب عبر قرار رقم 2803 في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بحصولها على 13 صوت مؤيد. فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت لمنح الولايات المتحدة فرصة تحقيق وقف لإطلاق النار وتسوية النزاع، خاصة بعد انضمام حركة حماس إلى الاتفاق.
وفي حال عارضت القوى العالمية مجلس السلام، سيكون من مصلحة روسيا المشاركة في العمل على ملف غزة مع إدخال تعديلات على بعض بنود النظام الأساسي لضمان قدرتها على التأثير في صياغة الأجندة، مع الحفاظ على صياغة لا تضع المجلس كبديل صريح لمجلس الأمن وتجنب تركيز الهيمنة المالية والسياسية بيد ترامب وحده.
وفي ختام التقرير نوهت الصحيفة بأنه في حال رفضت روسيا والصين المشاركة، فإن مشروع ترامب سيخسر الكثير من مصداقيته كوسيط عالمي، ما قد يدفعه لتقديم تنازلات.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية مجلس السلام ترامب روسيا بوتين روسيا بوتين ترامب مجلس السلام المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النظام الأساسی الانضمام إلى مجلس السلام إلى أن
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.