علماء روس يبتكرون علاج لالتهاب الكبد B (تفاصيل)
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشف المكتب الإعلامي لجامعة سيتشينوف الطبية عن ابتكار علاج جديد لالتهاب الكبد B باستخدام تقنية مبتكرة لتعديل الجينات.
صرّح دميتري كوستيوشيف، مدير مختبر التقنيات الجينية المخصصة لتطوير الأدوية في الجامعة، أن الفريق البحثي طوّر نظاما غير فيروسي يعتمد على جسيمات نانوية قابلة للتحلل الحيوي لتوصيل العلاج. وأوضح أن العمل نجح لأول مرة في تغليف مركبات CRISPR/Cas بكفاءة تصل إلى نحو 80%.
ذكر كوستيوشيف أن كل جسيم نانوي يحمل ما بين 200 إلى 250 نسخة من المركبات المضادة للفيروسات، وهي كمية كافية لإزالة جميع نسخ الجينوم الفيروسي داخل الخلية المصابة. علاوة على ذلك، قام الفريق بتعديل سطح الجسيمات النانوية لتستهدف بدقة الخلايا المصابة بالفيروس، حيث أظهرت التجارب قدرة الجسيمات على التغلغل في 90 إلى 95% من تلك الخلايا.
وأشار العالم إلى أن هذا الدواء يتميز بسرعة التخلص منه في الجسم، حيث يختفي أي أثر له من الكبد في غضون 20 إلى 24 ساعة فقط.
أضاف كوستيوشيف أن مركبات CRISPR/Cas يمكن تعديلها لتأدية وظائف متنوعة، مثل تحرير الجينات، أو التعديل فوق الجيني (Epigenomics)، أو تغيير تسلسل النيوكليوتيدات في الحمض النووي أو الحمض النووي الريبي.
وبيّن أيضا أن نظم التوصيل المبتكرة هذه تتمتع بمرونة عالية، إذ يمكن استخدامها لنقل أنواع مختلفة من "الحمولات" إلى أعضاء مستهدفة، مثل جزيئات مضادة للأورام أو أدوات تحرير الجينات. وتشمل التطبيقات المحتملة تقنيات تصحيح الطفرات الوراثية، وتدمير الأورام السرطانية، وكبح العدوى الفيروسية، تبعا للضرورة والهدف المراد تحقيقه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التهاب الكبد B التهاب الكبد الجينات العلاج الخلايا الكبد
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo