كشف الدكتور رمزي، الخبير في الشؤون السياسية، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، عن وجود تعارض جوهري بين أهداف «مجلس السلام العالمي» الذي جرى تدشينه مؤخرًا على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، وبين تطلعات حكومة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة، مؤكدًا أن الدور المحوري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل المجلس سيكون العامل الحاسم في ضبط الإيقاع الميداني ومنع انفلات الأوضاع.

 

وأوضح رمزي أن انضمام إسرائيل كعضو في «مجلس السلام العالمي» يفرض عليها التزامًا سياسيًا ودستوريًا بتنفيذ قراراته وتوجهاته، لافتًا إلى أن المجلس يمتلك آليات ضغط حقيقية تضمن احترام هذه الالتزامات.

 

 وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمتع بحق «الفيتو» داخل المجلس، ما يجعله صاحب الكلمة العليا في توجيه السياسات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بقطاع غزة، وهو ما قد يقيد أي محاولات إسرائيلية لإعادة التصعيد العسكري أو فرض واقع جديد بالقوة.

 

أكد الخبير السياسي أن هناك تصادمًا واضحًا بين رؤيتين مختلفتين لمستقبل غزة والمنطقة بأكملها؛ الأولى تتبناها أجندة «مجلس السلام العالمي» التي تقوم على تحقيق الاستقرار وإطلاق مسار شامل لإعادة الإعمار، وربط دول الإقليم وأوروبا بشبكة اقتصادية وتنموية متكاملة تخلق مصالح مشتركة تحول دون العودة إلى العنف، بينما تتمسك الرؤية الثانية التي تتبناها حكومة نتنياهو بأهداف ما بعد السابع من أكتوبر، وعلى رأسها التهجير القسري، وإعادة احتلال أجزاء من القطاع، وعرقلة قيام الدولة الفلسطينية عبر تحميل القيادة الفلسطينية مسؤولية التصعيد.

 

وشدد رمزي على أن هذا التعارض يضع حكومة الاحتلال أمام معادلة معقدة، إذ لا تملك تل أبيب هامشًا واسعًا لمعارضة التوجهات الأمريكية، خاصة في ظل قيادة ترامب الذي وصفه بالحليف والداعم الأساسي لإسرائيل على المستويين السياسي والعسكري، واعتبر أن تصريحات ترامب الأخيرة في منتدى دافوس، والتي ربط فيها بين أمن إسرائيل واستقرار قطاع غزة، تحمل رسالة مباشرة لحكومة نتنياهو بضرورة الالتزام الكامل بقرارات المجلس وعدم الخروج عن المسار الدولي الجديد.

 

واختتم الخبير السياسي حديثه بالتأكيد على أن قطاع غزة لم يعد يبحث عن وعود سياسية أو تعهدات لفظية، بل عن ضمانات أمنية واقتصادية حقيقية تضمن عدم تكرار دوامات العنف، وأوضح أن «مجلس السلام العالمي» يسعى إلى توفير هذه الضمانات عبر منظومة ربط اقتصادي دولي تجعل من استقرار غزة مصلحة مشتركة للقوى الكبرى، بما يحد من أي محاولات لنسف مسار الإعمار أو العودة إلى المواجهة العسكرية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التدخل الدولي الربط الاقتصادي الدولي الاستقرار الإقتصادى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية القيادة الفلسطينية التوترات السياسية الأمن الإقليمي الضغط الدولى منتدى دافوس الاقتصادي الدبلوماسية الدولية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الضمانات الأمنية السياسات الأمريكية إعادة الإعمار الفيتو الأمريكي أجندة نتنياهو دونالد ترامب مجلس السلام العالمي إسرائيل غزة مجلس السلام العالمی

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن مبادرة "حياة كريمة" تعد المبادرة الإنسانية والتنموية الأضخم في التاريخ الحديث بناءً على إشادات واسعة من كبرى المؤسسات المالية والمنظمات الدولية المهتمة بالتنمية المستدامة.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن المبادرة لا تستهدف تقديم الدعم المؤقت فحسب بل تركز بالأساس على استراتيجية بناء الإنسان المصري والتمكين الاقتصادي للمواطنين في القرى الريفية والأكثر احتياجاً بمختلف المحافظات.

طفرة تشغيلية ومخصصات طبية غير مسبوقة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المبادرة نجحت بالتكامل مع الجهود الحكومية والسياسات النقدية للبنك المركزي في تقليص معدلات البطالة في مصر بشكل قياسي لتنخفض من 13.5% إلى 6.1% بفضل التوسع في توفير فرص العمل.

واعتبر أن الطفرة التنموية شملت قفزة نوعية في القطاع الطبي والصحي حيث تجاوزت مخصصات الرعاية الصحية في الموازنة العامة للدولة حاجز ثمانمئة مليار جنيه تزامناً مع تسيير القوافل الطبية الشاملة ودمج المبادرات الرئاسية كمبادرة مئة مليون صحة.

آليات التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة

وعن ملف التمكين الاقتصادي أفاد بأن المبادرة تعمل كحلقة وصل وتنسيق بين الأجهزة الحكومية والمواطنين لدمج الشباب والمرأة في القطاع الخاص عبر تيسير الحصول على تمويلات البنك المركزي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بعائد منخفض لا يتجاوز 5%.

ولفت إلى أن برامج التأهيل والتدريب بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة وبرنامج "فرصة" التابع لوزارة التضامن الاجتماعي تسهم بشكل مباشر في رفع جودة العمالة المصرية وفتح أسواق عمل جديدة محلياً ودولياً بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

مواجهة التضخم العالمي وأهمية العنصر البشري

وذكر أن هذه المبادرات التكافلية وحزم الحماية الاجتماعية لاسيما قوافل المواد الغذائية واللحوم والمستلزمات المدرسية توفر شبكة أمان حقيقية للأسر البسيطة في مواجهة موجات التضخم العالمي والركود الذي يعاني منه الاقتصاد الدولي جراء الأزمات والديون المتراكمة.

واختتم شعيب تحليله بالإشارة إلى أن المورد البشري يمثل الثروة الاقتصادية الأهم للدولة المصرية لكون المجتمع مصنفاً كمجتمع شاب يمثل الشباب فيه 65% من التركيبة السكانية مما يجعل الاستثمار في صحتهم وتعليمهم المحرك الأساسي لزيادة الإنتاج والناتج المحلي.

اقرأ المزيد..

"مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام

مقالات مشابهة

  • ندوة في شعوب بالعاصمة احتفاءً بذكرى ولاية الإمام علي
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
  • مجلس الجمعيات الأهلية: أعمال جمع التبرعات وصرفها تخضع لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة