التهابات جذور الأسنان .. خطر صامت يربك التحكم في سكر الدم
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
تسلط هذه النتائج الضوء على ضرورة دمج صحة الفم ضمن الرعاية الصحية الشاملة، خصوصاً لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به.
أظهرت دراسات حديثة وجود ارتباط قوي بين التهابات جذور الأسنان والصحة الأيضية، حيث يمكن للالتهابات غير المعالجة أن تسهم في تعزيز الالتهابات المزمنة منخفضة الشدة في الجسم، مما يؤثر سلباً في قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم
على مدى سنوات، لاحظ طبيب الأسنان والباحث فيكرام نيرانجاناس أن المرضى الذين يعانون من التهابات في جذور الأسنان غالباً ما يواجهون مشكلات صحية أوسع، خصوصاً مرض السكري.
أظهرت دراسات حديثة أن المرضى الذين خضعوا لعلاج قناة الجذر للتخلص من التهابات مزمنة عند طرف الجذر سجلوا انخفاضاً في مستويات السكر في الدم وتراجعاً في مؤشرات الالتهاب خلال العامين التاليين للعلاج.
وتعززت هذه النتائج من خلال تحليل أيضي طولي اعتمد على تتبع مئات الجزيئات في الدم، ما أتاح فهماً أعمق لتأثير علاج الالتهاب على عملية الأيض ككل.
Related إعادة نمو الأسنان بدلًا من الزراعة: أبحاث علمية تُنذر بتحوّل جذري في الممارسات التقليدية"أسنان تركيا": عروض مغرية بأسعار منخفضة قد تكلف المرضى صحة أسنانهماكتشاف استثنائي.. كيف يمكن للشعر أن يُصبح مفتاحاً لإصلاح مينا الأسنان وإنهاء التسوس؟ التهاب ذروة الجذر… إصابة صامتة ذات تأثيرات واسعةيعاني كثير من المرضى من التهاب ذروة الجذر دون أن يشعروا بأي ألم، ولا يُكتشف غالباً إلا عبر الأشعة، وقد أظهرت تحاليل الدم قبل العلاج وبعده تحسناً في مستويات السكر طويلة المدى، إلى جانب تغيّرات إيجابية في مؤشرات القلب والتمثيل الغذائي.
ويرجّح الباحثون أن استمرار الالتهاب يسمح بدخول البكتيريا والسموم إلى الأنسجة المحيطة، ما يؤدي إلى تنشيط الجهاز المناعي وظهور التهاب منخفض الدرجة ينتشر عبر الدم ويؤثر على وظائف الجسم، بما في ذلك استجابة الإنسولين.
علاقة متبادلة بين السكري والالتهابات الفمويةتشير مراجعات علمية إلى أن مرضى السكري أكثر عرضة لبطء شفاء الآفات حول الأسنان المعالجة بقناة الجذر، بسبب تأثير ارتفاع السكر على المناعة وتجدد العظام.
كما أظهرت دراسات أخرى أن مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالتهابات جديدة في الأسنان المعالجة، وأن الآفات لديهم تستمر لفترات أطول مقارنة بغير المصابين.
وتؤكد أبحاث حديثة أن علاج الالتهاب الذي يصيب منطقة ذروة جذر السن يساهم في تحسين التحكم في مستويات السكر وتقليل الالتهاب، ورغم أن شفاء الآفات يكون أبطأ لدى مرضى السكري، فإن السيطرة على الالتهاب تؤدي إلى تحسن تدريجي ينعكس على الجسم ككل.
وتتوافق هذه النتائج مع ما هو معروف عن أمراض اللثة، حيث يساهم علاجها في خفض مستويات HbA1c "اختبار الهيموجلوبين السكري التراكمي أو السكر التراكمي" بشكل ملحوظ.
التهابات خفية… وتأثيرات تتجاوز الفمتتميز التهابات جذور الأسنان بأنها قد تمر دون أعراض واضحة، ما يجعلها مصدراً خفياً للالتهاب المزمن، ورغم أن علاج قناة الجذر ليس علاجاً لمرض السكري، فإن الأدلة تشير إلى أن تحسين صحة الفم قد يدعم الصحة الأيضية بشكل عام.
تسلط هذه النتائج الضوء على ضرورة دمج صحة الفم ضمن الرعاية الصحية الشاملة، خصوصاً لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به، فالعناية بالأسنان قد تكون خطوة مهمة نحو تحسين الصحة العامة، وليس فقط الحفاظ على الابتسامة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند التهاب داء السكري دراسة إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة تكنولوجيا إسرائيل روسيا فرنسا سوريا مستویات السکر جذور الأسنان هذه النتائج
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك