في إطار زيارته الحالية للعاصمة الإسبانية مدريد للمشاركة في فعاليات المعرض السياحي الدولي FITUR 2026، التقى  شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بالسيدة جلوريا جيفارا، الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارة والمجلس خلال الفترة المقبلة.

حضر اللقاء الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، و أحمد نبيل، معاون وزير السياحة والآثار للطيران والمتابعة، و محمد محسن رئيس وحدة أيبيريا والأمريكتين بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.

وتناول اللقاء تبادل الرؤى حول استراتيجية وزارة السياحة والآثار وخططها الهادفة إلى جعل مصر المقصد السياحي الأول عالميًا من حيث تنوع وجودة المنتجات والأنماط السياحية المختلفة، إلى جانب استعراض مؤشرات الأداء السياحي الإيجابية التي حققها القطاع خلال العام الماضي، حيث استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح، بنسبة زيادة بلغت 21% مقارنة بعام 2024.

كما تم خلال اللقاء الإشارة إلى الجهود الترويجية التي تبذلها الوزارة لربط مختلف مدن العالم بالمقصد السياحي المصري، بالإضافة إلى برنامج تحفيز الطيران الذي تقدمه الوزارة بهدف زيادة الحركة السياحية الوافدة، وما يتضمنه من حزم تحفيزية تسهم في دعم وتشجيع شركات الطيران لتنفيذ رحلاتها إلى مصر .

وشهد اللقاء أيضًا بحث سبل التعاون المشترك لتنمية الحركة السياحية الوافدة من أسواق أمريكا اللاتينية إلى المقصد المصري، لاسيما وأنها تعد من الأسواق  السياحية الواعدة، وإمكانية زيادة أعداد السائحين القادمين منها مع التوسع في حركة الطيران.

ومن جانبها، استعرضت  جلوريا جيفارا الدور الذي يقوم به المجلس العالمي للسفر والسياحة وأنشطته المختلفة، حيث يُعد منتدىً عالميًا رائدًا لصناعة السفر والسياحة، ويضم في عضويته نخبة من قادة مجتمع الأعمال على مستوى العالم، ويعمل بالتعاون مع الحكومات على رفع الوعي بأهمية هذا القطاع ودوره الحيوي في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

وخلال اللقاء، وجهت الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة الدعوة إلى  وزير السياحة والآثار للمشاركة في الرحلة البحرية التي يعتزم المجلس تنظيمها، خلال الفترة المقبلة، والتي من المقرر أن تجمع نخبة من أعضاء المجلس ووزراء وقادة السياحة على مستوى العالم، وتتضمن عددًا من الوجهات السياحية المصرية.

1000449993 1000449999 1000449996

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره

أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬  والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.

وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.



وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر. 

وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.

وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.



ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.

ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.

ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.

وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.

أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.

ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.



كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.

ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.

ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.

ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.

مقالات مشابهة

  • اليوم.. فتح المواقع الأثرية والمتاحف بالإسكندرية أمام المواطنين مجانا
  • يرغب في القتال.. تطورات جديدة بملف محمد شريف مع الأهلي
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • محمد ثروت يعلن لأول مرة مشاركته في افتتاح المونديال
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"