موسكو تتمسك بالتفاوض تحت النار وتضع انسحاب أوكرانيا شرطاً أساسياً لوقف الحرب
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" في موسكو، حسين مشيك، أن السلطات الروسية تُبدي حالة من "التفاؤل الحذر" تجاه المحادثات الجارية بين الرئيس فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي كيت كيلوغ، إلا أن هذا التفاؤل لم يترجم بعد إلى أي خرق ملموس على الأرض فيما يتعلق بالتوصل لتسوية نهائية للأزمة الأوكرانية.
وأكد التقرير أن جولة المحادثات الأخيرة لم تسفر عن اتفاق بشأن ما كان يعرف بـ "هدنة الطاقة"، التي تقضي بوقف الهجمات الروسية على محطات الطاقة الأوكرانية مقابل توقف كييف عن استهداف مصافي النفط داخل الأراضي الروسية، ويشير الخبراء إلى أن غياب التوافق حول هذه النقطة يعكس رغبة الأطراف في الحفاظ على أوراق الضغط الميداني.
وحددت موسكو سقف مطالبها للوصول إلى أي اتفاق للسلام، إذ اعتبرت أن الانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من منطقة "دونباس" هو الشرط الأساسي والوحيد لوقف العمليات القتالية، وأوضح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن المهام القتالية للجيش الروسي مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق أهداف العملية العسكرية، مشدداً على أن موسكو تفاوض من "مركز قوة" تستمده من تقدمها الميداني الأخير.
وفيما يخص الاجتماع المرتقب في دولة الإمارات، أكدت الرئاسة الروسية أن الوفد المشارك سيكون "وفداً أمنياً بحتاً"، ما يشير إلى أن النقاشات ستركز على ترتيبات تقنية وعسكرية مثل فك الارتباط الميداني أو تبادل الأسرى، أكثر من أن تكون مفاوضات سياسية شاملة.
ويشير محللون إلى أن موسكو تستغل تفوقها العسكري الحالي في شرق أوكرانيا لفرض شروطها، معتبرة أن أي تراجع أوكراني في "دونباس" هو المدخل الوحيد لتحويل استراتيجيتها من المواجهة الشاملة إلى حل سياسي محتمل، في خطوة قد تعيد ترتيب أولويات واشنطن وحلفائها الأوروبيين في إدارة الأزمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجيش الروسي الأزمة الأوكرانية التحكيم الدولى الأمن الإقليمي الكرملين الانسحاب الأوكراني العمليات العسكرية هدنة الطاقة مفاوضات أبوظبي بوتين دونباس أوكرانيا روسيا
إقرأ أيضاً:
فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف رفضه تولّي أي منصب بديل اقترحه عليه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا تمسكه بالعودة إلى قيادة وزارة الدفاع فقط، في ظل تداعيات واسعة أعقبت قرار إقالته.
وقال فيدوروف إن أي موقع آخر لن يمنحه الصلاحيات الكافية لتنفيذ ما وصفها بمهامه الأساسية، وفي مقدمتها مكافحة الفساد في منظومة المشتريات العسكرية، واستكمال إصلاح القوات المسلحة، وتطوير أساليب العمل العسكري، إضافة إلى إنهاء ما اعتبره ثقافة غياب المحاسبة داخل المؤسسة العسكرية.
وجاء موقف فيدوروف بعد موجة احتجاجات طالبت بإعادته إلى منصبه، عقب قرار زيلينسكي إقالته بعد فترة قصيرة من توليه حقيبة الدفاع. كما تصاعدت الأزمة لاحقًا مع تغييرات أخرى طالت قيادة الجيش الأوكراني.
وكان فيدوروف قد تولى منصب وزير الدفاع في يناير الماضي، حيث كُلّف بمهمة تحديث الجيش وتعزيز استخدام التكنولوجيا والرقمنة في القوات المسلحة. وخلال فترة عمله، دخل في خلافات مع بعض القيادات العسكرية التي عارضت خططه الإصلاحية، بحسب مقربين منه.
ويُعد فيدوروف من أبرز الشخصيات المقربة من زيلينسكي منذ وصوله إلى السلطة عام 2019، كما اكتسب حضورًا داخل الأوساط العسكرية والسياسية بسبب دعمه المبكر لتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة، التي أصبحت من الأدوات الرئيسية في الحرب الدائرة.
وسبق لفيدوروف أن انتقد ما وصفه ببقاء أساليب إدارية تعود إلى الحقبة السوفياتية داخل الجيش الأوكراني، ودعا إلى إصلاحات واسعة لمعالجة ملفات الفساد ونقص التجهيزات ومشكلات التجنيد والانضباط داخل المؤسسة العسكرية.