أستاذ نساء وتوليد: طفل من كل خمسة أطفال يولد دون تخطيط مسبق
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أكد الأستاذ الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم بكلية الطب جامعة القاهرة، أن الشائعات والمعلومات المغلوطة حول وسائل تنظيم الأسرة تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الصحة الإنجابية في مصر، مشيرًا إلى أن نسبة الحمل غير المخطط له بلغت 20.5% عام 2021، أي أن طفلًا من كل خمسة أطفال يولد دون تخطيط مسبق.
جاء ذلك خلال مشاركته في اليوم العلمي المتخصص بعنوان «شائعات وسائل تنظيم الأسرة»، الذي نظمه المجلس الصحي المصري (البورد المصري) بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد، بأكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وأساتذة النساء والتوليد.
وأوضح أ.د عمرو حسن أن البيانات السكانية تشير إلى أن 3 من كل 10 سيدات يتوقفن عن استخدام وسائل منع الحمل خلال السنة الأولى من الاستخدام، وهو ما يعكس فجوة كبيرة في المعرفة والثقة بوسائل تنظيم الأسرة، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الوسائل نفسها بقدر ما هي في فهمها واستخدامها.
29 % فقط من السيدات يعرفن الفترة الأكثر احتمالًا لحدوث الحملوأشار إلى أن فجوة المعرفة لا تزال واضحة، إذ أظهرت البيانات أن 29% فقط من السيدات يعرفن الفترة الأكثر احتمالًا لحدوث الحمل، و9% فقط يعرفن الاستخدام الصحيح للرضاعة الطبيعية كوسيلة لتنظيم الأسرة.
وأضاف أن ضعف التوعية يمثل تحديًا كبيرًا، حيث إن 46.7% من السيدات لم يتعرضن لأي رسائل توعوية حول تنظيم الأسرة، مع انخفاض مستويات التوعية بشكل أكبر في بعض المحافظات الحدودية.
وأوضح أن نسبة الحاجة غير الملباة لوسائل تنظيم الأسرة ارتفعت إلى 13.8% عام 2021 مقارنة بـ 11.6% عام 2008، وهو ما يعكس فجوة بين الرغبة الإنجابية وإتاحة المعرفة والخدمات الصحية.
وفي سياق التحولات الديموغرافية، أشار إلى أن معدل الإنجاب الكلي في مصر انخفض من 3.5 مولود لكل سيدة عام 2014 إلى 2.85 عام 2021، ثم إلى 2.41 عام 2024، مع هدف الوصول إلى معدل الإحلال السكاني 2.1 مولود لكل سيدة، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تقليل الحمل غير المخطط له وتحسين الاستخدام الصحيح لوسائل تنظيم الأسرة.
وأكد أ.د عمرو حسن، الذي يُعد أحد أبرز الأصوات الداعمة لقضايا صحة المرأة في الوطن العربي، أن الاستثمار في وعي المرأة الصحي يمثل أحد أهم ركائز التنمية البشرية، مشيرًا إلى أن صحة المرأة ليست قضية طبية فقط، بل قضية وطنية تمس مستقبل الأسرة والمجتمع.
وأشار إلى أن تجربته في إطلاق مبادرات توعوية مجتمعية أكدت أن التوعية الصحية الممنهجة قادرة على تغيير السلوك الإنجابي، وتقليل الاعتماد على الشائعات، وتحويل المعرفة الطبية إلى قوة اجتماعية داعمة لصحة المرأة.
وشدد على أن تنظيم الأسرة ليس مجرد قضية طبية، بل قضية تنموية شاملة تتطلب تدخلات متكاملة تشمل التعليم، وتمكين المرأة، وتأخير الزواج المبكر، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتحسين إدارة البرامج السكانية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن بناء الوعي الصحي لا يقل أهمية عن توفير الوسائل الطبية، وأن تصحيح المفاهيم المغلوطة حول وسائل تنظيم الأسرة يمثل خطوة استراتيجية لضمان حق المرأة في الاختيار الواعي، وتحقيق مفهوم الصحة الإنجابية الشاملة، مؤكدًا أن صحة المرأة لا تُدار بمنشورات مجهولة المصدر، بل بالعلم والدليل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر تنظيم الأسرة الطب أمراض النساء والتوليد البورد المصري وسائل تنظیم الأسرة النساء والتولید إلى أن
إقرأ أيضاً:
شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأنجبت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً طفلة سليمة في مستشفى ميدكير رويال التخصصي بدبي، بعد رحلة علاج ناجحة بدأت بتشخيص إصابتها بسرطان بطانة الرحم في مراحله المبكرة، إثر خضوعها لفحوصات طبية بسبب معاناتها من نزف حاد ومستمر.
واعتمد الفريق الطبي خطة علاج هرمونية هدفت إلى علاج المرض مع الحفاظ على خصوبتها، لتكلل الجهود بالنجاح بعد عام واحد، حيث تعافت المريضة بالكامل، وحملت بصورة طبيعية، ورزقت بطفلة تتمتع بصحة جيدة.
وشعرت المريضة، قبل عام، بأنها على أعتاب فصل جديد من حياتها. ومثل العديد من النساء المتزوجات حديثاً، كانت مفعمة بالتحدي وتحلم بتأسيس أسرتها. إلا أن معاناتها من نزف حاد ومستمر قادتها إلى تشخيص غير متوقع بإصابتها بسرطان الرحم في مراحله المبكرة، وهي حالة تُشخّص عادةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. ولم تكن رحلتها بعد ذلك مجرد رحلة علاجية، بل صراعاً عاطفياً بين الخوف والأمل خاضه الزوجان الشابان، وهي معركة كان من شأنها أن تعيد رسم مستقبلها بالكامل.
وأوضحت الدكتورة راجالاكشمي سرينيفاسان، اختصاصية أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدكير رويال التخصصي: «نظراً إلى اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، تمكّنا من النظر في اعتماد علاج هرموني تحفظي يحافظ على الخصوبة. ولا يكون هذا الخيار ممكناً في جميع الحالات، لكنه قد يغيّر مسار حياة المريضة بالكامل في حالات محددة بعناية».
وفي غضون عام من خضوعها للعلاج الهرموني، حملت المريضة بصورة طبيعية وأنجبت طفلة سليمة.