أكد الأستاذ الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم بكلية الطب جامعة القاهرة، أن الشائعات والمعلومات المغلوطة حول وسائل تنظيم الأسرة تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الصحة الإنجابية في مصر، مشيرًا إلى أن نسبة الحمل غير المخطط له بلغت 20.5% عام 2021، أي أن طفلًا من كل خمسة أطفال يولد دون تخطيط مسبق.

جاء ذلك خلال مشاركته في اليوم العلمي المتخصص بعنوان «شائعات وسائل تنظيم الأسرة»، الذي نظمه المجلس الصحي المصري (البورد المصري) بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد، بأكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وأساتذة النساء والتوليد.

مصر ولادة 2.. مواهب شابة ترسم ملامح المستقبل في آرتوكسصحة الإسكندرية تبحث مع وفد أممي استراتيجية خفض الولادات القيصريةمصر الأولى عالميا.. الصحة: نسب الولادة القيصرية تصل إلى 80%تصل إلى التوحد.. تحذيرات من الولادة القيصرية على الأمهات والأطفال

وأوضح أ.د عمرو حسن أن البيانات السكانية تشير إلى أن 3 من كل 10 سيدات يتوقفن عن استخدام وسائل منع الحمل خلال السنة الأولى من الاستخدام، وهو ما يعكس فجوة كبيرة في المعرفة والثقة بوسائل تنظيم الأسرة، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الوسائل نفسها بقدر ما هي في فهمها واستخدامها.

 29 % فقط من السيدات يعرفن الفترة الأكثر احتمالًا لحدوث الحمل

وأشار إلى أن فجوة المعرفة لا تزال واضحة، إذ أظهرت البيانات أن 29% فقط من السيدات يعرفن الفترة الأكثر احتمالًا لحدوث الحمل، و9% فقط يعرفن الاستخدام الصحيح للرضاعة الطبيعية كوسيلة لتنظيم الأسرة.

وأضاف أن ضعف التوعية يمثل تحديًا كبيرًا، حيث إن 46.7% من السيدات لم يتعرضن لأي رسائل توعوية حول تنظيم الأسرة، مع انخفاض مستويات التوعية بشكل أكبر في بعض المحافظات الحدودية.

وأوضح أن نسبة الحاجة غير الملباة لوسائل تنظيم الأسرة ارتفعت إلى 13.8% عام 2021 مقارنة بـ 11.6% عام 2008، وهو ما يعكس فجوة بين الرغبة الإنجابية وإتاحة المعرفة والخدمات الصحية.

وفي سياق التحولات الديموغرافية، أشار إلى أن معدل الإنجاب الكلي في مصر انخفض من 3.5 مولود لكل سيدة عام 2014 إلى 2.85 عام 2021، ثم إلى 2.41 عام 2024، مع هدف الوصول إلى معدل الإحلال السكاني 2.1 مولود لكل سيدة، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تقليل الحمل غير المخطط له وتحسين الاستخدام الصحيح لوسائل تنظيم الأسرة.

وأكد أ.د عمرو حسن، الذي يُعد أحد أبرز الأصوات الداعمة لقضايا صحة المرأة في الوطن العربي، أن الاستثمار في وعي المرأة الصحي يمثل أحد أهم ركائز التنمية البشرية، مشيرًا إلى أن صحة المرأة ليست قضية طبية فقط، بل قضية وطنية تمس مستقبل الأسرة والمجتمع.

وأشار إلى أن تجربته في إطلاق مبادرات توعوية مجتمعية أكدت أن التوعية الصحية الممنهجة قادرة على تغيير السلوك الإنجابي، وتقليل الاعتماد على الشائعات، وتحويل المعرفة الطبية إلى قوة اجتماعية داعمة لصحة المرأة.

وشدد على أن تنظيم الأسرة ليس مجرد قضية طبية، بل قضية تنموية شاملة تتطلب تدخلات متكاملة تشمل التعليم، وتمكين المرأة، وتأخير الزواج المبكر، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتحسين إدارة البرامج السكانية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن بناء الوعي الصحي لا يقل أهمية عن توفير الوسائل الطبية، وأن تصحيح المفاهيم المغلوطة حول وسائل تنظيم الأسرة يمثل خطوة استراتيجية لضمان حق المرأة في الاختيار الواعي، وتحقيق مفهوم الصحة الإنجابية الشاملة، مؤكدًا أن صحة المرأة لا تُدار بمنشورات مجهولة المصدر، بل بالعلم والدليل.

طباعة شارك مصر تنظيم الأسرة الطب أمراض النساء والتوليد البورد المصري الجمعية المصرية لأمراض النساء والتوليد

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مصر تنظيم الأسرة الطب أمراض النساء والتوليد البورد المصري وسائل تنظیم الأسرة النساء والتولید إلى أن

إقرأ أيضاً:

البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني

كشفت النيابة العامة في البحرين أنها فتحت تحقيقات مع 41 متهما في قضية تتعلق بتنظيم قالت إنه «مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، متهمة إياه بنشر أفكار متطرفة تدعو إلى الولاء لإيران على حساب الانتماء الوطني».

وأوضح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن التحقيقات كشفت عن تنظيم يضم أعضاء من المجلس العلمائي المنحل، ويتبنى فكر «ولاية الفقيه»، ويعمل على الترويج له عبر المساجد والمآتم والحوزات الدينية، إلى جانب استقطاب عناصر جديدة وتدريبها على هذا النهج.

وأضاف أن التنظيم سعى، بحسب التحقيقات الأولية، إلى التأثير في الشأن الداخلي البحريني من خلال خطابات تحريضية واستهداف رجال الدين المعارضين لفكر ولاية الفقيه، فضلا عن جمع الأموال لدعم أنشطته وتمويلها.

وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت تورط المتهمين في جرائم تمس أمن البلاد وسلامة المجتمع، إضافة إلى مخالفات مالية، لافتا إلى أن جزءا من الأموال التي جُمعت تم تحويله إلى إيران والعراق ولبنان، بينما استُخدم جزء آخر في شراء عقارات ومركبات ومصوغات ذهبية وسداد نفقات شخصية.

وأكدت النيابة العامة أنها استجوبت المتهمين بحضور محامين لبعضهم، وأمرت بحبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق، إلى جانب رفع السرية عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على أموالهم، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة وسيُعلن عن نتائجها فور استكمالها.

مسؤول أمريكي: الحصار على إيران سيخفف تدريجيا مع عودة الملاحة في مضيق هرمز

الحرس الثوري الإيراني يعلن عبور 26 سفينة لمضيق هرمز خلال 24 ساعة

إيران: لا اتفاق نهائيا حتى الآن مع الولايات المتحدة.. وتبادل الرسائل لا يزال مستمرا

مقالات مشابهة

  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • الداخلية تكشف واقعة تقييد أطفال وتهديد والدتهم ببني سويف
  • وجبات خفيفة ومشروبات.. تخصيص المساجد والمدارس القرآنية لمترشحي البكالوريا
  • نشرة المرأة والمنوعات | سبب وفاة الفنانة سهام جلال.. أشياء تفعلها المرأة يومياً تسرّع ظهور التجاعيد
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني