يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "شِعْر النِّساء في الأدب العربي"، بقلم الشيخ محمد كامل إمام الفلاح، من علماء الأزهر الشريف، من إصدارات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

جناح الأزهر بمعرض الكتاب يعرض مخطوطا نادرا يؤكد ريادة المسلمين في علم الفلكإقبال جماهيري واسع على ركن الفتوى بجناح الأزهر بمعرض الكتابمعرض الكتاب.

. الأزهر للفتوى يوضح فى خطوات بسيطة كيف تحب القراءةجناح الطفل بمعرض الكتاب يناقش كتاب "قصص الحيوان في القرآن" أحد إصدارات رؤية للنشء

يأتي طبع الكتاب انطلاقًا من اهتمام الأزهر الشريف بإحياء التراث العلمي، حيث يُطبع هذا العمل لأول مرة، بعد أن كان المؤلف قد تقدّم به إلى الأزهر عام 1943م، لما يحمله من قيمة علمية ونقدية متميزة.

ويتناول الكتاب مكانة الشعر في التراث العربي بوصفه أحد جناحي الكلمة العربية، لما يحمله من قيمة فنية وفكرية، ودوره في التأثير والبيان، مستعرضًا حضور الشعر في صدر الإسلام، فقد استمع النبي الكريم ﷺ إلى الشعر، عندما أُلقي بين يديه، وأنشد في المجالس عليه، كما حدث من سيدنا كعب بن زهير، لما جاء تائبا معتذرا طامعا في عفو رسول الله ﷺ، وقد وهبه النَّبِيُّ الكريم بُرْدَته الشريفة، كما رضي النبي الكريم عن أرباب البيان فعلهم، كسیدنا حسان بن ثابت، واستماعه لما يقرضه من شعر يقع أحيانًا على قلوب المشركين وقع السيف على رقابهم، إلى جانب شعر لبيد، وعبد الله بن رواحة، و كعب بن مالك رضي الله عن الصحابة أجمعين.

ولم يكن الشعر لسان الرجال فقط، فقد أسهمت النساء وأدلت بدلائهن في هذا المجال، وشاركنهم في أغراضه، وإن كن بالنسبة لهم قلائل، لم يساوين الرجال في كل أغراضه، ولم يُصبحن معهم كفرسي رهان؛ لطبيعتهنَّ الخاصة، فقد تأنفن من بعض أغراضه، وأعرضن عنه، فحياء المرأة وأنوثتها تمنعانها أن تقتحم كل فن فيه، لذا لا ترى كثيرًا منهنَّ خاضت غمار النسيب، والهجاء والمدح، والمجاوزة في الفخر، ومع ذلك فقد اختلف إقبالهن على تلك الأغراض، وإدبارهن عنها حسب العصر الذي وجدن فيه وعشن أيامه، وبرزت منهنَّ اللاتي أجرين مدامع العيون شوقا، وأذهبن لب الطالبين قربا، وألهبن مشاعر القاصدين حربا، وربطن على قلوب النازلين في ساحات القتال طعنا وضربا.

وحقَّقَ الكتاب أمورًا ربما صادفَ أكثرها مكانًا خاليًا بالمكتبة العربية، منها: الرد على ابن خلدون وأشياخه في عدِّهم شِعر المتنبي وأبي العلاء نظمًا لا شعرًا، وتحقيق الخلاف في أسبقية الشِّعر على النثر، والكلام على طفولة الشِّعر عند النساء، وبيان الأسباب التي قلَّلت المرويَّ من شِعر النساء، وبيان مصادر الشِّعر النسائي ونقدها، وإثبات أنَّ للمرأةِ مذهبًا في الرثاء يُغايِرُ مذهبَ الرجال، وبيان الأسباب التي جعلت الشاعرة الجاهلية لا تتغزل ولا تمدح ولا تهجو ولا تجعل الفخر غرضًا مستقلًا.

ويُعد الكتاب سجلًا أدبيًا ثريًا يوثّق شعر النساء عبر العصور المختلفة، بدءًا من العصر الجاهلي، ومرورًا بصدر الإسلام والعصر العباسي والأندلسي والتركي، وصولًا إلى العصر الحديث، بما يعكس تطوّر التجربة الشعرية النسائية في الثقافة العربية.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

طباعة شارك جناح الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب جناح الأزهر بمعرض القاهرة شِعر النساء الأدب العربي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جناح الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب جناح الأزهر بمعرض القاهرة الأدب العربي الأزهر الشریف جناح الأزهر

إقرأ أيضاً:

ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي

أنقرة (زمان التركية) – أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده تجري لقاءات مع دول المنطقة لإعادة إحياء ممر نقل إقليمي سيمتد من تركيا إلى دول الخليج والمملكة العربية السعودية عبر سوريا والأردن.

ويهدف الممر المخطط لإنشائه للإسهام في تسهيل التجارة ونقل الطاقة وتدفق السلع بين الأسواق الإقليمية والعالمية.

تزايد الاهتمام بالممرات البرية

أشار فيدان إلى تعزيز المشاكل اللوجستية وارتفاع تكاليف النقل البحري مؤخرا الحاجة لخطوط النقل البرية البديلة.

وبرزت أهمية الممرات البرية المستدامة والأكثر استقرار بفعل الأزمات الأمنية القائمة بالشرق الأوسط والإضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

هدف الاندماج الإقليمي

وشدد فيدان أن المبادرة لا تقتصر فقط على بعد النقل والتجارة بل أنها في الوقت نفسه تعزز التعاون بين الدول والاندماج الاقتصادي الإقليمي.

ومن المنتظر أن تصبح تركيا مركز نقل أكثر أهمية في التجارة وتدفق الطاقة بين أوروبا ودول الخليج حال تنفيذ الممر.

هذا ويرى الخبراء أن الممر المشار إليه قد يصبح أحد أهم ممرات التجارة في الشرق الأوسط في حال ترسيخ الاستقرار في سوريا وتقدمها في عملية التطبيع الإقليمية.

Tags: العلاقات التركية الخليجيةسورياممر تجاري بري بالشرق الأوسطهاكان فيدان

مقالات مشابهة

  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • وجبات خفيفة ومشروبات.. تخصيص المساجد والمدارس القرآنية لمترشحي البكالوريا
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام
  • باريس سان جيرمان بطلًا لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالى