افتتاح 4 مساجد بعد إحلالها وتطويرها بمحافظة قنا
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
قال الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، إنه جرى افتتاح 4 مساجد بقرى مراكز المحافظة اليوم الجمعة، بعد الإحلال والتجديد، وذلك في إطار جهود وزارة الأوقاف برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وإشراف الشيخ محمد ذكي يونس، وكيل وزارة الأوقاف بقنا، لتطوير بيوت الله، لأداء رسالتها الدينية والمجتمعية على الوجه الأمثل، ونشر الفكر الوسطي.
وأوضح محافظ قنا، بأنه تم افتتاح مسجد النور المحمدي بقرية الترامسة، بمركز قنا، بحضور الدكتور حازم عمر، نائب المحافظ، فيما افتتح الشيخ محمد ذكي يونس، وكيل وزارة الأوقاف، مسجد عمر بن الخطاب، بقرية الكرنك بأبوتشت، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والدينية والشعبية، بعد أعمال الإحلال والتجديد.
وأضاف عبدالحليم، بأنه تم افتتاح مسجد عمر بن الخطاب "أولاد عمرو" بقرية الكرنك – مركز أبو تشت، بعد أعمال الإحلال والتجديد، وافتتاح مسجد "محمد أبو زيد" بقرية النواهض بالكرنك – مركز أبو تشت، بعد صيانته وتطويره، بالإضافة إلى إنشاء وبناء مسجد "الرحمن" بنجع البلبلات بقرية كلاحين أبنود، بمركز قنا.
وأكد محافظ قنا، أن خطة افتتاح المساجد، يعكس مدى اهتمام الدولة والقيادة السياسية بتطوير دور العبادة، والإسهام في تعميق المفاهيم الصحيحة، ومواجهة الأفكار المغلوطة، ضمن الخطة المستمرة لوزارة الأوقاف، بتطوير وإعمار بيوت الله، بما يحقق رسالة المسجد في العبادة والتوعية وبناء الإنسان، والفكر الوسطي.
وخلال افتتاح مسجد النور المحمدي بقرية الترامسة، أشار الدكتور حازم عمر، نائب محافظ قنا، إلى اهتمام الدولة بتطوير المساجد، حيث تولي اهتماما كبيرا لهذا الملف الهام، باعتبارها منارات للعلم والوعي، ومراكز لنشر القيم الدينية الصحيحة.
وشهد الافتتاح حضور النائب مصطفى محمود، عضو مجلس النواب، والشيخ قرشي سلامة، مفتش عام الوزارة، وأشرف أنور رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة قنا، والشيخ خلف سيد خليفة، مدير إدارة أوقاف قنا والشيخ سعيد محمد رسلان، مفتش المساجد، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية وقيادات مديرية الأوقاف وإدارة أوقاف قنا.
وعقب الافتتاح، أدى الحضور صلاة الجمعة، واستمعوا إلى الخطبة التي ألقاها الشيخ أحمد أبو الوفا، مدير الدعوة بمديرية أوقاف قنا، تحت عنوان قيمة المهن في الإسلام طريق العمران والإيمان، مؤكدا أن العمل والحرف، ركيزة أساسية في بناء الأوطان، وأن الإسلام يجمع بين إتقان العمل وخشوع العبادة، بما يحقق الاستقرار والتقدم.
وجاء افتتاح المسجد، عقب الانتهاء من أعمال الإحلال والتجديد الشاملة، التي نفذت بالجهود الذاتية، على مساحة إجمالية بلغت 300 متر مربع، وذلك بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 6 ملايين جنيه، ضمن خطة وزارة الأوقاف لتجديد وتطوير المساجد بمختلف مراكز المحافظة، بما يليق بحرمة بيوت الله ويسهم في تهيئة أجواء روحانية مناسبة للمصلين لأداء الشعائر الدينية.
وقال الشيخ محمد زكي يونس، إن أعمال الإحلال والتجديد بمسجد عمر بن الخطاب الشهير بأولاد عمر بقرية الكرنك، تمت بشكل كامل بالجهود الذاتية لأهالي القرية ومحبي الخير، وشملت جميع الأعمال الإنشائية والتشطيبات الداخلية والخارجية، بما يحقق الحفاظ على الطابع الديني للمسجد وتوفير بيئة مناسبة للمصلين.
وأشار يونس، إلى أن المسجد يعد أحد أقدم المساجد بقرية الكرنك، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى ما يزيد على 300 عام، ويمثل قيمة دينية وتاريخية كبيرة لدى أهالي القرية، ليتم افتتاحه بعد التجديد بحضور الشيخ أحمد عبد الحافظ أمين، رئيس قسم المساجد الحكومية بالمديرية، والشيخ عبد الباسط محمد فرج مدير إدارة أوقاف الكرنك، وبحضور العديد من القيادات والأهالى.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قنا وزارة الأوقاف بيوت الله قرية الترامسة مسجد عمر بن الخطاب قرية الكرنك أعمال الإحلال والتجدید مسجد عمر بن الخطاب وزارة الأوقاف بقریة الکرنک افتتاح مسجد بیوت الله محافظ قنا
إقرأ أيضاً:
تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».
وقالت الوزارة أن الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».
وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.
الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .
الخطبة الثانيةالحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:
فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».
كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .