رأس الخيمة (الاتحاد)
أعلنت شركة «تي إتش آي» القابضة لإدارة الاستثمارات، عن وضع حجر الأساس لمشروع مجمّع رأس الخيمة الذكي للتصنيع، استعداداً للبدء بأعمال الإنشاء في أول مشروع صناعي للشركة في منطقة الشرق الأوسط.
ويُعد هذا المشروع أول تطوير ضمن منصة «تي إتش آي» الصناعية والعقارية في الشرق الأوسط، ويمثل ركيزة محورية في استراتيجية الشركة طويلة الأمد لدعم التصنيع المتقدم وتوطين الصناعات في المنطقة.


ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع ضمن منطقة الحمرا التابعة لمنطقة رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، وصمم لاستقطاب شركات التصنيع والصناعات عالية القيمة، التي تتطلع إلى مرافق حديثة وقابلة للتوسع، وبمواصفات فنية متقدمة في دولة الإمارات.
حضر حفل وضع حجر الأساس، ممثلون عن الجهات الحكومية المحلية والمؤسسات المالية، بجانب شركاء صناعيين من مجتمع الأعمال الإقليمي والدولي بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع ضمن برنامج التطوير الصناعي لإمارة رأس الخيمة.
ومن المخطط أن يكون مجمّع رأس الخيمة الذكي للتصنيع مشروعاً صناعياً عالي المواصفات، صمم خصيصاً لتلبية متطلبات قطاعات التصنيع المتقدم والذكي.
وسيدعم المجمع مجموعة متنوعة من الصناعات، بما في ذلك صناعات الطاقة الجديدة والتصنيع المتقدم والخدمات اللوجستية والتقنيات الصناعية مع دمج اعتبارات الاستدامة والتخطيط البنيوي الفعّال.
وبصفتها المطور ومدير الأصول والمشغل للمشروع، ستتولى شركة «تي إتش آي» إدارة المجمّع والإشراف على جميع مراحله من التطوير والإنشاء إلى الإدارة والتشغيل طويل الأمد على أن يتم تنفيذ أعمال البناء على مراحل، وفقاً لمتطلبات المستأجرين وجاهزية التشغيل.
وقال فرانك وو مؤسس شركة «تي إتش آي»، إن بدء أعمال الإنشاء في رأس الخيمة يشكل خطوة محورية في مسيرة توسّع الشركة دولياً، ويجسّد هذا المشروع التزامها بتوظيف خبراتها في تطوير وإدارة المناطق الصناعية لبناء منصات صناعية عالية الجودة في الشرق الأوسط، تدعم النمو الصناعي المستدام والتنويع الاقتصادي.
من جانبه قال رامي جلاد الرئيس التنفيذي لمجموعة «راكز، إن المشروع ينتقل من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي، ويجسد حجم وطموح المجمّع الصناعي ثقة الشركاء العالميين في كل من راكز والإمارة كوجهة رائدة للتصنيع المتقدم، فيما يسهم هذا التعاون في تمكين أنشطة صناعية عالية القيمة، وتوفير فرص عمل نوعية، وتعزيز الابتكار الصناعي المستدام.

أخبار ذات صلة سعود بن صقر يشهد حفل الشركاء الاستراتيجيين السنوي لـ«راكز»

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: راكز رأس الخیمة

إقرأ أيضاً:

الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية

عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.

وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.

ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.

وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.

وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.

وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.

ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.

وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.

وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا

مقالات مشابهة

  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • بدءاً من اليوم.. جامعة الأزهر تبدأ تسجيل اختبارات القدرات لـ 23 كلية للبنين والبنات
  • ما هو آخر موعد لسحب كراسة شروط شقق تعاونيات الإسكان بأكتوبر؟
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية