نور الشيخ: السيطرة الصامتة محاولة لفهم الحروب النفسية في عصر الفضاء الرقمي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
استضافت قاعة «المؤتمرات» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في نسخته السابعة والخمسين، اليوم، ندوة لمناقشة كتاب «السيطرة الصامتة» للدكتور نور الشيخ، بحضور نخبة من الباحثين والمفكرين.
أدار الدكتور رامي جلال ندوة مناقشة كتاب «السيطرة الصامتة»، مؤكدًا أن أزمة الوعي تُعد أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع المصري.
وأوضح جلال أن تراجع الوعي يؤدي إلى تشكُّل مواقف وأحكام «بلا علم»، مشيرًا إلى أن العبث الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي أسهم في انتشار التعليقات والآراء الخاطئة، دون امتلاك معرفة حقيقية أو إدراك كامل لطبيعة القضايا المطروحة.
وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب المعيار، نتيجة غياب الوعي نفسه، ما يفتح الباب أمام الفوضى الفكرية وسوء الفهم.
وأكد أن الأزمة تبدأ حين يسود اللاوعي، مشددًا على أنه لا ينتمي إلى أنصار نظرية المؤامرة، بقدر إيمانه بأن الخلل الحقيقي نابع من ضعف الوعي النقدي، وليس من قوى خفية تتحكم في كل شيء.
وتطرق الدكتور رامي جلال إلى دور اللغة باعتبارها الوسيط الأساسي الذي يربط العالم، مؤكدًا أن اللغة العربية الفصحى تمثل وعاءً جامعًا للمعرفة والثقافة والهوية، ولا يمكن فصل الوعي عنها.
وأشار إلى أن «المعركة الحقيقية تدور في العقل»، وهو ما يتجلى في طبيعة كتاب «السيطرة الصامتة»، الذي يعتمد على لغة متعددة المستويات، ويستخدم الرموز بوصفها جزءًا أصيلًا من وجداننا وتاريخنا الثقافي.
وأضاف أن تآكل الوعي الداخلي يؤدي بالضرورة إلى غياب الوعي الخارجي، معتبرًا أن الكتاب لا يكتفي بتشخيص الأزمة، بل يدفع القارئ إلى إعادة التفكير في مفهوم الوعي ذاته، وكيفية تشكّله وتعرّضه للتآكل.
من جانبه، استهل الكاتب الدكتور نور الشيخ كلمته بالإشارة إلى أن العمل على كتاب «السيطرة الصامتة» بدأ منذ عام 2018، مدفوعًا بتساؤلاته حول الكم الهائل من المعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك» و«تويتر»، وما تفرضه من تأثيرات نفسية متراكمة على الأفراد.
وأوضح الشيخ أن تصاعد هذا التدفق المعلوماتي خلق حالة من «الحرب النفسية الداخلية» لدى الجميع، الأمر الذي دفعه، مع مرور الوقت، إلى البحث في الجوانب النفسية والفكرية، ومحاولة تقديم طرح يعالج ما داخل الإنسان المعاصر من ارتباك وقلق وضغط ذهني.
وأشار إلى أنه خلال رحلة البحث اكتشف أن كثيرًا مما نعيشه اليوم كان متوقعًا لدى عدد من الفلاسفة والمفكرين قبل أحداث عام 2011، معربًا عن أمنيته لو كان بعضهم ما زال حاضرًا ليشهد هذا التحول المتسارع في الوعي الإنساني.
وأوضح أن الكتاب في فصوله الأولى يستند إلى الأمثلة الشعبية كمدخل لشرح عدد من المصطلحات المستحدثة، من بينها «الهويات الجغرافية الافتراضية»، و«معادلة الشائعة الجديدة» في ضوء معطيات الواقع الافتراضي الراهن، إلى جانب رصد أساليب حديثة في الحرب النفسية وصناعة الشائعات، لم تُتناول من قبل في كتب أو مراجع متخصصة.
وأكد الدكتور نور الشيخ أن كتاب «السيطرة الصامتة» يمثل امتدادًا معرفيًا جديدًا لعلم الحرب النفسية ودراسات الشائعات.
وتوقف الكاتب نور الشيخ عند خطورة «الكلمة»، واصفًا إياها بأنها تتسلل إلى الإنسان بهدوء، وتترك أثرها دون مقاومة، مؤكدًا أن الكلمة تُعد أقدم «عملة بشرية» عرفتها الإنسانية، تتشكل دلالاتها تبعًا للظروف المحيطة بها، وتأويل قائلها، وغاياته، وطبيعة المتلقي، وهو ما يشكّل البيئة الخصبة لولادة الشائعات وانتشارها.
وأشار الشيخ إلى أن من أبرز ما يطرحه الكتاب كشف آليات التأثير على الإنسان دون وعيه، ونوعية المؤثرات التي تتحكم في قراراته بينما يظن أنه صاحب القرار الكامل، لافتًا إلى الدور الذي يلعبه الإنترنت في استحداث هويات جغرافية افتراضية حديثة، تفرّق أكثر ما تجمع، وتعمّق مشاعر الاغتراب داخل البيت والوطن والإقليم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب المجتمع المصري نور الشیخ إلى أن
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.