سجل تحميل التطبيقات في الهند انتعاشا ملحوظا خلال عام 2025، حيث وصل إلى 25.5 مليار تحميل. ويعود هذا النمو إلى الاهتمام المتزايد بمساعدي الذكاء الاصطناعي والازدهار الكبير في تطبيقات "الدراما القصيرة" (Microdrama) التي استقطبت ملايين مستخدم جديد.

وأظهرت بيانات تقرير حالة الهاتف المحمول (State of Mibile) لعام 2026 أن الهند حافظت على مكانتها كأكبر سوق لتحميل التطبيقات في العالم من حيث الحجم.

وساهم انتشار الهواتف الذكية بأسعار معقولة وتوسع شبكات الجيل الخامس في تعزيز الوصول إلى المحتوى الرقمي في المدن الكبرى والمناطق الريفية على حد سواء.

وتصدرت تطبيقات مساعدي الذكاء الاصطناعي قائمة الاهتمامات، حيث لجأ المستخدمون إليها لتبسيط المهام اليومية والترجمة الفورية. وساعدت هذه الأدوات في كسر حاجز اللغة لدى فئات واسعة من الشعب الهندي، مما أدى إلى زيادة ساعات الاستخدام اليومية عبر منصات الهواتف المختلفة.

وشهد قطاع الترفيه تحولا جذريا مع بروز ظاهرة "الدراما القصيرة" التي تقدم حلقات لا تتجاوز مدتها دقيقة واحدة. وحققت هذه المنصات أرباحا قياسية عبر نماذج الاشتراك والتمويل المصغر، متفوقة في بعض الأحيان على منصات البث التقليدية من حيث معدلات نمو المشتركين.

واستمرت تطبيقات الدفع الرقمي والتجارة الإلكترونية في تحقيق مستويات نمو ثابتة، مدعومة بالبنية التحتية المتطورة للنظام المالي الهندي. وأشار التقرير، الذي تصدره شركة سنسور تاور (Sensor Tower) الأميركية، إلى أن التكامل بين منصات التواصل الاجتماعي وخدمات الشراء المباشر ساعد في رفع وتيرة الاستهلاك الرقمي بشكل غير مسبوق.

ويرى محللون أن السوق الهندية تمثل فرصة استراتيجية لشركات التقنية العالمية الراغبة في تعويض تشبع الأسواق الغربية. وتتوقع الدراسات استمرار هذا الزخم في عام 2026 مع دخول جيل جديد من التطبيقات المعتمدة كليا على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

إعلان

ورغم هذا النمو، تواجه الشركات تحديات تتعلق بحماية البيانات الشخصية والخصوصية في ظل القوانين الصارمة التي تفرضها الحكومة الهندية. وشدد التقرير على ضرورة موازنة المنصات بين الابتكار السريع والالتزام بالمعايير التنظيمية المحلية لضمان استدامة نموها في السوق المحلية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي