"إمام الإنسانية".. قراءة فكرية وإنسانية لسيرة شيخ الأزهر بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
نظم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ (٥٧)، اليوم الجمعة، ندوة فكرية بعنوان قراءة في كتاب «إمام الإنسانية»، لمناقشة كتاب الكاتبة والشاعرة المسيحية مريم توفيق.
جاء ذلك بحضور نخبة من القيادات العلمية والفكرية بالأزهر الشريف، على رأسهم الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وأدار الندوة الدكتور محمد بحراوي، عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام جامعة الأزهر، وذلك ضمن فعاليات جناح الأزهر الشريف الهادفة إلى دعم الكلمة الجادة، وتشجيع القراءة والإبداع الذي يعزز القيم الإنسانية، ويؤكد دور الأزهر في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ ثقافة الحوار، وبناء الوعي من خلال الكتاب والفكر الرصين.
قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، إن كتاب «إمام الإنسانية» يعكس بعمق جوهر المنهج الأزهري الأصيل، القائم على الجمع بين العلم والرحمة، والفكر والإنسان، مشيرًا إلى أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب يمثل نموذجًا عالميًا للعالِم الذي يعيش قضايا عصره بوعي ومسؤولية، دون أن يفرّط في ثوابت الدين أو يساوم على مبادئه، وأشاد رئيس جامعة الأزهر بالمعالجة الأدبية الراقية للشاعرة التي قدمت في كتابها صورة إنسانية صادقة لشيخ الأزهر، مؤكدًا أن الكتاب يبرز دوره، كما أشارت الكاتبة، بوصفه «إمام المصريين» الذي كان له إسهام بارز في الحفاظ على وحدة النسيج الوطني، وتقديم نموذج فاعل للتعايش السلمي وخدمة الإنسانية، كما أوضح أن مفهوم «الإنسانية» في الكتاب لا يقتصر على البعد العام، بل يتجسد في الفضائل والشمائل والأخلاق الحميدة ومكارم الأخلاق التي تحكم سيرة الإمام الأكبر، لافتًا إلى أن العمل سلط الضوء على مواقف شيخ الأزهر المشهودة في العناية بالضعفاء والمستضعفين، وإنصاف النماذج الإنسانية التي وجد فيها نصيرًا للحق والكرامة.
وفي تعليقه على الكتاب، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن كتاب «إمام الإنسانية» يُعد إضافة مهمة للمكتبة الفكرية والإنسانية، لما يحمله من تأكيد راسخ على قيم السلام والحوار والتعايش، مشيرًا إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، قدّم نموذجًا فريدًا في الخطاب الديني المعاصر، يجمع بين أصالة المرجعية وعمق الوعي بقضايا الإنسان، وهو ما نجحت الكاتبة في إبرازِه بأسلوب أدبي مؤثر، ولفت الجندي إلى أن الكتاب عملٌ مستغرق ودقيق، يوثق لقيادة علمية وروحية فريدة، ويأسر الخيال والمشاعر معًا، مقدّمًا صورة لإنسان جامع لكل المكونات؛ عاطفةً وسلوكًا، دقةً وعلمًا، حيث يتجلى فضيلة الإمام الأكبر فيلسوفًا في باب الفكر، وخلوقًا في الأخلاق والسلوك، وإمامًا للإنسان قبل أي توصيف آخر، وأضاف الجندي أن الكتاب يقدم تجسيدًا تربويًا لسلوك الإمام الأكبر، ويبرز قيمة القدوة والأثر، ورحمة الإمام الشاملة بالإنسان، وعدله الحكيم، وحكمته البصيرة، كما توثق محطاته مسيرة راقية لشيخ الأزهر تؤكد حضوره الإنساني والعلمي في آنٍ واحد.
من جانبها، أوضحت الكاتبة مريم توفيق إن كتابها «إمام الإنسانية» لا يقدّم سيرة تقليدية لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإنما يمثل محاولة صادقة للاقتراب من الإنسان خلف المنصب، وإبراز القيم الإنسانية الحاكمة لمواقفه وخطابه المستنير، وفي مقدمتها الرحمة، والعدل، والانحياز للكرامة الإنسانية، ونصرة المظلومين، وأكدت أن فضيلة شيخ الأزهر يُجسّد نموذجًا فريدًا لِـ«جهبذ العلم والتنوير»، وإمامٍ للسلام العالمي، ومناصرٍ ثابتٍ للقضية الفلسطينية وحقوق الشعوب المستضعفة، مشيرةً إلى الدور التاريخي للأزهر الشريف في دعم القضايا العادلة، وتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي أرست مبادئ التعايش والسلام بين البشر، كما لفتت إلى موقف الإمام الأكبر الرافض لمصطلح «الأقليات»، واستبداله بمفهوم المواطنة الكاملة التي تضمن الحقوق والواجبات للجميع دون تمييز، مؤكدة أن الكتاب يُعد تتويجًا لمشروعها الأدبي القائم على الاحتفاء بالقيم النبيلة والنماذج المضيئة في زمن يموج بالصراعات والتحديات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر جناح الأزهر جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولى للكتاب مريم توفيق إمام الإنسانیة الإمام الأکبر الأزهر الشریف جامعة الأزهر شیخ الأزهر أن الکتاب الأکبر ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في زمن يبحث فيه كثيرون عن الأمل قبل العلاج، تظل المواقف الإنسانية المضيئة قادرة على منح المرضى شعورًا بالأمان والطمأنينة، خاصة عندما يجد الإنسان من يمد له يد العون دون سؤال عن ظروفه أو قدرته المادية.
تصدر اسم الدكتور حسام منصور أبوكل، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بالقوات المسلحة، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار رسالة إنسانية تعكس قيم الرحمة والتكافل، أكد خلالها أن أبواب عيادته مفتوحة أمام كل مريض يحتاج إلى الرعاية الطبية دون أن تكون الظروف المادية عائقًا أمام حصوله على العلاج.
"أنت في عيادتي أخي".. رسالة إنسانية من طبيب لأصحاب الظروف الصعبةوأكد الدكتور حسام منصور أبوكل في رسالته للمرضى:
"عزيزي المريض.. بدون ما تحكي همك أو ظروفك نهائي، أنا في العيادة أخوك وتحت أمرك.. لو مش معاك ثمن الكشف اتفضل واكشف مجانًا تمامًا".
وأضاف أن أي أرملة أو طفل يتيم يدخل العيادة يجب أن يشعر بأنه في مكانه الطبيعي، قائلًا إنهم يدخلون "ورأسهم مرفوعة"، وأن العيادة تعتبر بيتهم، مؤكدًا تقديم الدعم والرعاية لهم بكل احترام وتقدير.
مبادرة طبيب العظام لرعاية غير القادرين تشعل تفاعل مواقع التواصلولاقت مبادرة طبيب العظام تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد رواد المنصات المختلفة بالموقف الإنساني الذي يجسد دور الطبيب الحقيقي، ليس فقط في تقديم العلاج، ولكن في تخفيف معاناة المرضى ومساندتهم في أصعب الظروف.
وأكد المتابعون أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعزز الثقة بين الطبيب والمريض، وتؤكد أن مهنة الطب تحمل رسالة سامية تقوم على الرحمة ومساعدة المحتاجين.
تسهيلات للمرضى في العمليات والعلاج وفق الإمكانيات المتاحةوأوضح الدكتور حسام منصور أبوكل أنه في حالة عدم قدرة المريض على دفع تكلفة العملية في الوقت الحالي، يمكن إجراء العملية وتأجيل السداد حتى تتحسن الظروف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو علاج المريض وتخفيف آلامه.
كما أشار إلى حرصه على مساعدة المرضى في معرفة طرق العلاج المجاني المتاحة، سواء من خلال نفقة الدولة أو التأمين الصحي، إذا كانت الحالة تنطبق عليها الشروط، حتى يحصل المريض على الخدمة الطبية المناسبة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري يضع الإنسان أولًاويأتي هذا الموقف في إطار الدور المجتمعي الذي يمكن أن يقدمه الأطباء لخدمة المواطنين، خاصة أصحاب الحالات الإنسانية من غير القادرين، حيث تمثل مبادرات الرعاية الطبية المجانية بارقة أمل للكثير من الأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية.
ويؤكد الدكتور حسام منصور أبوكل أن علاج المرضى وتقديم الدعم لهم هو الهدف الأول، وأن الظروف المالية لا يجب أن تمنع أي إنسان من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
1000341160 1000341162 1000341159