وزير الصناعة: تكامل السياسات والاستثمار والتقنية مفتاح لتلبية الطلب العالمي على المعادن
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، على أن تلبية النمو المتسارع في الطلب العالمي على المعادن الحرجة يتطلب تكاملًا فعّالًا بين السياسات الحكومية، والاستثمار طويل الأجل، والتقنيات المتقدمة، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد والبنية التحتية، بما يضمن استدامة القطاع وتعزيز دوره في دعم التحول الاقتصادي العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "صوت موحد حول مستقبل المعادن.. توحيد السياسات والاستثمار وسلاسل الإمداد" التي عقدت ضمن جناح Saudi House، على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية، وناقشت الجلسة مستقبل قطاع التعدين والمعادن العالمي، ودور الحكومات والقطاع الخاص في تعزيز التكامل بين الأطر التنظيمية والاستثمار والتقنية لمواكبة الطلب المتزايد على المعادن.
وأوضح الخريف أن قطاع التعدين يشهد تحولًا نوعيًّا على الصعيد العالمي، وزيادة في الطلب على المعادن التي لم تعد مرتبطة فقط بقطاع الطاقة المتجددة، بل باتت مدفوعة بشكل متزايد بالتقدم التقني، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، مؤكدًا أن التقنية تمثل في الوقت ذاته عاملًا رئيسًا في رفع كفاءة الاستكشاف والإنتاج، وتعزيز السلامة والاستدامة وخفض التكلفة الإنتاجية.
وأشار وزير الصناعة إلى أن الحكومات تضطلع بدور محوري في هذا التحول، من خلال تسريع إجراءات الترخيص، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وابتكار حلول تمويلية جديدة تتناسب مع طبيعة الاستثمارات التعدينية طويلة الأجل، إضافة إلى دعم منظومات التقنية وتنمية القدرات البشرية، وتوفير البنية التحتية اللازمة لتمكين سلاسل الإمداد من الوصول إلى الأسواق العالمية.
وسلّط وزير الصناعة والثروة المعدنية الضوء على تجربة المملكة في بناء منظومة تعدين متكاملة وجاذبة للاستثمار، موضحًا أن المملكة اعتمدت منهجية لتقليل المخاطر الاستثمارية عبر تنفيذ أعمال استباقية شملت برنامج المسح الجيولوجي، وتحقيق المعايير البيئية، وتطوير البنية التحتية، مما أسهم في تسريع إجراءات التراخيص وجعل البيئة الاستثمارية أكثر تنافسية.
وبيّن الخريف أن المملكة تعمل على تعظيم القيمة المضافة من قطاع التعدين من خلال ربطه بالقطاع الصناعي، والاستثمار في سلاسل القيمة المتوسطة والنهائية، بما يعزز دور المملكة كمركز إقليمي لمعالجة المعادن، ويسهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية.
كما أكد على أن التقنية تمثل ركيزة أساسية لمستقبل التعدين والمعادن، حيث يتم التركيز حاليًا على التوسع في استخدام البيانات الضخمة، والتعدين عن بُعد، والتوائم الرقمية، وإدارة الطاقة بكفاءة، إلى جانب تفعيل دور الابتكار وإعادة التدوير بالنظر إلى أن المعادن تُعد من الموارد القابلة لإعادة التدوير بشكل مستدام.
وشدد وزير الصناعة على أهمية الشراكة الدولية والحوار المفتوح بين الدول المنتجة والمستهلكة، معتبرًا أن مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه المملكة سنويًّا يُمثل نموذجًا عمليًّا للتعاون الدولي، حيث تطور خلال سنوات قليلة ليصبح منصة عالمية تجمع الحكومات والشركات والمؤسسات المالية والتقنية لاستشراف الحلول العملية للتحديات المشتركة التي تواجه قطاع التعدين عالميًّا.
أخبار السعوديةوزارة الصناعةمنتدي دافوس بسويسراالاستثمار في المعادن
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية وزارة الصناعة الاستثمار في المعادن سلاسل الإمداد وزیر الصناعة قطاع التعدین على المعادن
إقرأ أيضاً:
خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.
وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.
واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.
وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.