فاجعة برحال تدمي قلوب سكان ولاية عنابة الجزائرية و8 ضحايا في المستشفى
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
سجلت طرقات دولة الجزائر ليلة حزينة ومفزعة بعدما تحولت رحلة ركاب سيارة نقل جماعي إلى مأساة حقيقية على الطريق الوطني رقم 44 وتحديدا في منطقة برحال التابعة لولاية عنابة، حيث عاش الضحايا لحظات من الرعب الخالص إثر انقلاب المركبة بشكل مفاجئ مما تسبب في إصابات بالغة.
وهرعت سيارات الإسعاف وفرق الإغاثة إلى موقع الحادث في سباق مع الزمن لإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفى الجامعي، وسط حالة من الاستنفار الأمني الكبير للوقوف على أسباب هذه الكارثة المرورية التي هزت مشاعر المواطنين في ولاية عنابة وأعادت الحديث عن مخاطر السرعة.
انقلبت سيارة للنقل الجماعي في حادث مروع بالطريق الوطني رقم 44 بمقطعه المار ببلدية برحال التابعة لدولة الجزائر، وأسفرت الواقعة عن تعرض 8 أشخاص لإصابات متعددة ومتفاوتة الخطورة استدعت تدخل رجال الإسعاف فورا.
ونقلت سيارات الحماية المدنية المصابين على جناح السرعة إلى قسم الاستعجالات الطبية بمستشفى ابن رشد لضمان تلقيهم العلاج اللازم وتدارك حالاتهم الصحية الحرجة، وهرعت قوات الأمن إلى مكان البلاغ لفرض كردون أمني وتسيير حركة المرور التي تعطلت بسبب حطام السيارة المنكوبة على الطريق السريع بمنطقة برحال.
تحقيقات موسعة في ولاية عنابة لكشف لغز حادث الطريق الوطنيتلقت مصالح الحماية المدنية لولاية عنابة نداء استغاثة بوقوع حادث مرور خطير بالعنوان السالف الذكر وتحركت الأطقم فورا للمعاينة الميدانية، وتبين لرجال الإغاثة أن الحادث متمثل في انحراف وانقلاب سيارة للنقل الجماعي مما أدى لإصابة 8 أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 8 سنوات و 63 سنة بجروح بالغة، وقدمت الأطقم الطبية الإسعافات الأولية للمصابين في عين المكان قبل نقلهم إلى مستشفى ابن رشد، وفتحت مصالح الأمن المختصة إقليميا تحقيقا موسعا في الحادثة لمعرفة ملابساتها والأسباب المؤدية لها في ظل تزايد حوادث المرور بطرقات ولاية عنابة بصورة مخيفة.
رصدت التقارير الرسمية استمرار نزيف الأسفلت في دولة الجزائر نتيجة عدم احترام قانون المرور والسرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة من السائقين، وذكرت المصالح المختصة أن الإحصائيات تبقى في ارتفاع رغم الحملات التوعوية والتحسيسية التي تقوم بها جهات عديدة لتقليل حوادث الطرق.
وشددت السلطات على إلزامية احترام قواعد السير والتخفيف من السرعة والسير حسب اللافتات المرورية لتفادي التجاوزات المتهورة التي تحصد الأرواح، وأكدت المعاينة الأولية في ولاية عنابة أن الرعونة في القيادة تظل السبب الرئيسي وراء فاجعة برحال التي كادت أن تنتهي بكارثة إنسانية لولا التدخل السريع من مستشفى ابن رشد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حادث الجزائر عنابة مصابين مرور ولایة عنابة
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.