النيابة تفك لغز "فاجعة قليوب".. والتحقيقات تكشف كواليس رحيل الأم وأطفالها الأربعة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أمرت النيابة العامة بمركز قليوب بفتح تحقيقات موسعة في الفاجعة الإنسانية التي شهدتها منطقة "أم بيومي"، حيث قرر وكيل النائب العام انتداب لجنة فنية عاجلة من شركة الغاز لمعاينة "سخان الموت" ووصلات الغاز داخل المنزل المنكوب، لبيان مدى مطابقتها للمواصفات الفنية وتحديد نقطة التسرب بدقة.
كما وجهت النيابة بانتداب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على جثامين الأم وأطفالها الأربعة وإجراء الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة وتوقيتها، مع تكليف رجال المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة لبيان وجود إهمال أو شبهة جنائية من عدمه.
وطلبت النيابة سماع أقوال رب الأسرة المكلوم وشهود العيان من الجيران الذين اكتشفوا الحادث، مع التحفظ على محل الواقعة ومنع الدخول إليه لحين انتهاء المعاينة الفنية وإعداد التقرير النهائي تمهيدا لإصدار تصاريح الدفن.
تفاصيل الحادثاستيقظت محافظة القليوبية على واحدة من أبشع الفواجع الإنسانية التي اهتزت لها القلوب، بعدما تحول منزل بمنطقة "أم بيومي" التابعة لمركز قليوب إلى "مقبرة جماعية" ضمت جثامين أم شابة وأطفالها الأربعة الذين زفوا إلى السماء في ليلة واحدة.
حيث لم يمهلهم "القاتل الصامت" فرصة للاستغاثة، ليتسلل غاز السخان الغادر إلى صدورهم الواهنة محولا أحلامهم الصيرة إلى ذكرى دامية، في مشهد جنائزي مهيب استنفر كافة القيادات الأمنية بمديرية أمن القليوبية، الذين هرعوا إلى مسرح الواقعة لانتشال الجثامين وسط ذهول الأهالي وصدمة "أب" فقد أسرته بالكامل في غفلة من الزمن.
قائمة ضحايا "فاجعة القليوبية".. الموت يغتال البراءةكشفت التحريات الأمنية والمعاينة الميدانية عن قائمة الضحايا الذين سقطوا صرعى للاختناق، وهم الأم شيماء يسري صادق (37 عاما)، وأبناؤها الأربعة محمد إبراهيم عبدالرحمن (14 عاما)، مصطفى إبراهيم عبدالرحمن (9 أعوام)، أحمد إبراهيم عبدالرحمن (5 أعوام)، والطفلة الرضيعة مسك إبراهيم عبدالرحمن (3 أعوام).
استنفار أمني بقيادة "جاب الله".. ومواجهة حاسمة للغاز الغادروفور تلقي البلاغ، انتقل اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، يرافقه اللواء محمد السيد مدير المباحث الجنائية، واللواء محمد السعيد مطاوع نائب مدير الأمن لقطاع الجنوب، واللواء وائل متولي رئيس المباحث، لإدارة الأزمة ميدانيا.
وبتكليف من العميد عمرو سالم مأمور مركز قليوب، والعقيد أحمد عصر رئيس فرع البحث الجنائي، فرضت القوات بقيادة المقدم حسام الحسيني والرائدين عاطف بركات ومحمد عادل سياجا أمنيا حول المنزل المنكوب لتسهيل مهمة رجال الإسعاف والحماية المدنية.
وفي قلب الحدث قاد الرائد محسن شاهين والملازم أول محمد علاء جهود الحماية المدنية بموقع الحادث، حيث تم الدفع بـ 3 سيارات إطفاء و5 سيارات إسعاف، إلا أن الموت كان أسبق من الجميع.
حيث لفظت الأسرة أنفاسها الأخيرة نتيجة تشبع الرئة بالغاز، وجرى نقل الجثامين إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت التحقيق وصرحت بدفن الجثث عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية بمعرفة الطبيب الشرعي، مع استعجال تحريات المباحث لبيان مدى سلامة الوصلات الفنية للمنزل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أم بيومي ضحايا الغاز بالقليوبية القاتل الصامت حوادث الاختناق النيابة العامة بالقليوبية قرارات النيابة العامة الطب الشرعي بالقليوبية إبراهیم عبدالرحمن
إقرأ أيضاً:
بعد فاجعة الـ7 ضحايا.. نواب "مستقبل وطن" يطالبون بحواجز حماية لترعة المريوطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقدم نواب الهيئة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن" بمحافظة الجيزة، بطلب عاجل إلى الفريق كامل الوزير، وزير النقل، للمطالبة بإنشاء سور وحواجز حماية خرسانية على جانبي ترعة المريوطية، بهدف الحفاظ على أرواح المواطنين والحد من الحوادث المتكررة بالمنطقة.
وجاء هذا التحرك البرلماني العاجل في أعقاب حادث أليم وقع بطريق المريوطية (البدرشين)، إثر سقوط سيارة ملاكي داخل الترعة، مما أسفر عن مصرع 7 أشخاص من أسرة واحدة بينهم أطفال، في مشهد مأساوي هز أهالي المحافظة، وأعاد تسليط الضوء على خطورة الطريق والحاجة الملحة لإجراءات حماية فورية.
وأكد النواب في طلبهم أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث شهدت ترعة المريوطية حوادث متكررة خلال السنوات الماضية نتيجة غياب وسائل التأمين والحماية الكافية على جانبي الطريق، مما يستوجب تدخلًا سريعًا لوقف نزيف الأسفلت ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
وطالبت الهيئة البرلمانية للحزب وزير النقل بسرعة التوجيه لمعاينة الطريق ودراسة تنفيذ سور خرساني أو حواجز حماية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الأمان للمواطنين ويحافظ على الأرواح والممتلكات.
وفي استجابة سريعة، لوزيرالنقل فيما جاء في المستند بتوجيه خطي جاء فيه:"تكلف الهيئة العامة للطرق والكباري فورًا بعمل حوائط ساندة وحواجز خرسانية في كل المناطق الخطرة والتي لم تبدأ أو تقترب التطوير بها، واختيار حواجز خرسانية مناسبة بما يضمن الأمان التام للسيارات التي تقترب منها، مع تقديم عرض بما تم".