محكمة بريطانية تلزم الإمارات بدفع غرامة مالية لامرأة بتهمة الاتجار بالبشر
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
قضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة بإلزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدفع أكثر من 260 ألف جنيه إسترليني (حوالي 350 ألف دولار أمريكي) تعويضًا لامرأة كانت ضحية للاتجار بالبشر، بعدما استغلها أحد دبلوماسيي أبو ظبي في لندن، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان".
وقال محامو المرأة إن هذا الحكم غير مسبوق، إذ يُعد أول مرة تأمر فيها محكمة بدفع دولة أجنبية تعويضًا عن استعباد منزلي مارسه دبلوماسي على الأراضي البريطانية.
وكانت المرأة، البالغة من العمر 35 عامًا ومن أصول فلبينية، قد بدأت العمل لدى الدبلوماسي سالم محمد سلطان الجابري وعائلته عام 2012، حين كانوا يقيمون في دولة الإمارات.
UAE ordered to pay £260,000 to trafficking victim exploited by diplomat in London - first time a UK court ever holds a foreign state liable for "domestic servitude"https://t.co/ERvOqeL2Lj — Dr Andreas Krieg (@andreas_krieg) January 22, 2026
وانتقلت مع العائلة إلى لندن في شباط/ فبراير 2013، حيث تعرضت، وفق ما وصفه قاضي المحكمة العليا، السيد لافندر، لـ "حالة من العبودية الحديثة" وللاحتجاز داخل المنزل لمدة 89 يومًا، قبل أن تتمكن من الفرار بعد أن تركت العائلة باب المنزل غير مقفل.
ومنعت العائلة المرأة من مغادرة الشقة بمفردها أثناء وجودهم، وكانت تُغلق وهي داخلها عند غيابهم، واحتسب القاضي أنها كانت تعمل بمعدل يزيد على 17 ساعة يوميًا، إذ كانت مكلفة برعاية الأطفال وتقديم خدمات منزلية أخرى، من دون أن تُمنح أيام راحة أو فترات استراحة أو إجازات.
ووفقًا للحكم، كانت تُطعم "بصورة غير كافية"، وتعرضت لـ"إهانات لفظية وتهديدات"، كما صادرت العائلة جواز سفرها، وحرمتها من الوصول إلى الإنترنت داخل الشقة، ولم توفر لها شريحة هاتف بريطانية خلال الأشهر الأولى، ولم يكن للمرأة أي عائلة أو أصدقاء أو شبكة دعم في المملكة المتحدة.
وعلى الرغم من تلقيها بعض الأموال خلال فترة عملها، فإن ما حصلت عليه كان أدنى بكثير من الحد الأدنى للأجور آنذاك، إذ لم تتقاضَ سوى 400 جنيه إسترليني عن 12 أسبوعًا قضتها مع العائلة في لندن قبل فرارها.
ولم تحضر حكومة دولة الإمارات جلسات المحكمة الخاصة بالقضية، فيما منحت السلطات البريطانية المرأة حق الإقامة في المملكة المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر 2015.
كما منحت المحكمة للمرأة تعويضات إجمالية بلغت 262,292.76 جنيهًا إسترلينيًا، عن الحبس غير المشروع، والأذى المعنوي، والإصابة الشخصية الناتجة عن تشخيصها باضطراب ما بعد الصدمة بسبب تجربتها مع العائلة الاماراتية.
وأُبلغت المحكمة أن هذه التجربة جعلتها غير قادرة على الوثوق بأي صاحب عمل، وأنها تعيش في خوف دائم من التعرض مجددًا للمعاملة ذاتها في حال أعيد توظيفها.
وأوضح القاضي أن جزءًا من التعويضات الممنوحة يُعد "تعويضات تأديبية"، أي عقابية لا تعويضية، قائلًا: "أقبل أن يكون مثل هذا التعويض مناسبًا في قضية تصرف فيها السيد الجابري باستخفاف ساخر بحقوق المدعية، واستغلها لتحقيق منفعة مالية شخصية".
وأضاف أنه منح هذه التعويضات بسبب "عدم مشروعية سلوك السيد الجابري"، مشيرًا إلى أن حجب الأجور كان "جزءًا من حالة الاستعباد التي فُرضت عليها".
وقال محاميها، زبير يزداني من مكتب ديغتون بيرس غلين: "هذا قرار مرحّب به. فهو يساهم، إلى حد ما، في إرساء المساءلة عن الضرر الذي تعرضت له موكلتي. لقد ظل العاملون المنزليون في بيوت الدبلوماسيين عرضة للإساءة لفترة طويلة.
وأضاف يزداني: "ينبغي على الدول المُرسِلة أن تتحمل جزءًا من المسؤولية عندما يستغل دبلوماسيّوها العمال المنزليين"، وقد طُلب تعليق من سفارة دولة الإمارات بشأن الحكم، وفق ما أفادت الغارديان.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الإمارات بريطانيا الإمارات الاتجار بالبشر عاملة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار .
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيدا من التقدم والرخاء .
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معربا عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نموا وتطورا مستمرا في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجا ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
من جانبه، قال معالي صقر غباش إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، تحرص دائما على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي .
أخبار ذات صلة
ونوه معاليه إلى أن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا باعتبارها شريكا مهما في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين .
وقال معاليه: " تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الامارات في مارس الماضي وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب.
وأضاف معاليه:" أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً ، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية"، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجا لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدولة لدي جمهورية صربيا، وسعادة كل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة ابراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
المصدر: وام