تقرير: الناتو يقترب من نهايته والولايات المتحدة تغيّر قواعد اللعبة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
حذّرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من أن حلف شمال الأطلسي يقترب من مرحلة غير مسبوقة قد تضع حدًا لشكله التقليدي، في ظل التحول السلبي في نهج الولايات المتحدة تجاه منظومة الأمن عبر الأطلسي، معتبرة أن التحالف الذي شكّل حجر الزاوية للأمن الأوروبي ـ الأميركي لأكثر من 75 عامًا لم يعد كما كان.
وأكد تقرير الصحيفة أن الشك لم يعد قائمًا بشأن مستقبل الناتو، مشيرًا إلى أن الحلف بصيغته المعروفة بات مهددًا بالانحسار، بعد أن بدأت واشنطن، وفق التقييم الأوروبي، بالتراجع عن التزامها التاريخي بضمان أمن القارة الأوروبية.
وبحسب التقرير، خرج قادة أوروبيون من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بقناعة مفادها أن الولايات المتحدة لم تعد تنظر إلى أمن أوروبا كأولوية، بل قد تتحول إلى مصدر تهديد، في إشارة إلى الطروحات المثيرة للجدل المتعلقة بانضمام غرينلاند إلى الولايات المتحدة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تفكك الحلف، إن حدث، لن يكون مفاجئًا أو سريعًا، بل سيجري تدريجيًا، مصحوبًا بحالة من الاضطراب السياسي والأمني قد تمتد لسنوات.
ويأتي هذا التقييم الإعلامي بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش منتدى دافوس، قال فيها إن الولايات المتحدة لم تكن بحاجة إلى حلف الناتو في أي وقت، وإنها لم تطلب من التحالف دعمًا جديًا، معربًا عن شكوكه السابقة في استعداد الحلف للدفاع عن واشنطن عند الضرورة.
وفي مواقف سابقة، أكد ترمب أنه قدّم لحلف شمال الأطلسي أكثر مما فعله أي رئيس أمريكي قبله، محذرًا من أن الناتو كان سيختفي لولا تدخله المباشر.
وعبر منصة تروث سوشيال، كتب ترمب أن الناتو كان سينتهي إلى مزبلة التاريخ لولا ظهوره، معتبرًا أن هذا الواقع محزن لكنه حقيقي، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه علاقة الولايات المتحدة بحلفائها توترًا ملحوظًا، حيث وصف الأمين العام الأسبق لحلف الناتو ورئيس الوزراء الدنماركي السابق، أندرس فوغ راسموسن، دعوات ترمب السابقة لانضمام غرينلاند إلى الولايات المتحدة بأنها تمثل أخطر اختبار يواجهه الحلف منذ تأسيسه.
وفي مقابلة مع وكالة رويترز على هامش منتدى دافوس، شدد راسموسن على أن مستقبل حلف شمال الأطلسي بات على المحك، في ظل التغيرات العميقة في المواقف الأمريكية تجاه التحالف.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.