فشل قرار يمنع ترمب من إرسال قوات إلى فنزويلا دون تفويض الكونغرس
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
أفشل الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي -بفارق ضئيل- الخميس قرارا يدعمه الديمقراطيون لمنع الرئيس دونالد ترمب من القيام بمزيد من العمل العسكري في فنزويلا دون تفويض من الكونغرس، وذلك بعد أيام من فشل إجراء مماثل في مجلس الشيوخ.
وصوت مجلس النواب بإجمالي 215 صوتا مقابل 215 صوتا، وهو تعادل يعني إفشال قرار "يوجه الرئيس إلى إخراج القوات المسلحة الأمريكية من فنزويلا، ما لم يكن وجودها مصرحا به بشكل واضح بموجب إعلان حرب أو تفويض قانوني محدد لاستخدام القوة العسكرية".
وتم التصويت على أساس حزبي في المجلس المنقسم بشدة، حيث يتمتع الجمهوريون -الذين ينتمي إليهم ترمب- بأغلبية 218 صوتا مقابل 213، وقد صوت جميع الجمهوريين باستثناء نائبين ضد القرار، في حين صوت له جميع الديمقراطيين.
وتعادلت الأصوات الأسبوع الماضي في تصويت على قرار مماثل في مجلس الشيوخ، حتى كسر نائب الرئيس جيه دي فانس حالة التعادل.
ولهزيمة القرار، اضطر القادة الجمهوريون إلى ترك باب التصويت مفتوحا لأكثر من 20 دقيقة، حتى سارع النائب الجمهوري ويسلي هانت -الذي كان يقوم بحملة انتخابية لمقعد في مجلس الشيوخ في تكساس- بالعودة إلى مبنى الكونغرس.
وكان تعادل الأصوات أحدث علامةٍ على ضعف قبضة رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون على الأغلبية، فضلا عن وجود معارضة متزايدة في الكونغرس -الذي يسيطر عليه الجمهوريون- لسياسات ترمب في نصف الكرة الغربي.
قلق بشأن سياسة ترمبوعكَس التصويت قلقا في الكونغرس -حتى لدى عدد من الجمهوريين- من سياسة ترمب الخارجية، خاصة أن هناك دعما متزايدا لمبدأ أن يكون للكونغرس -لا الرئيس- سلطة إرسال القوات الأمريكية إلى الحرب، كما هو منصوص عليه في الدستور الأمريكي.
إعلانوجادل معارضو القرار بأن تفويض الكونغرس غير ضروري لأن الولايات المتحدة ليست لديها حاليا قوات على الأرض في فنزويلا، في حين قال داعموه إنهم يريدون منع ترمب من جر الولايات المتحدة إلى "حرب أبدية" أخرى بعد عقود من القتال في أفغانستان والعراق.
وهاجمت قوات أمريكية كراكاس في 3 يناير/كانون الثاني الجاري وألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ولا يزال أسطول كبير من السفن الأمريكية يحاصر فنزويلا ويطلق النار منذ شهور على قوارب يُزعم أنها تحمل مخدرات في جنوب البحر الكاريبي والمحيط الهادي.
وتقول إدارة ترمب إن عملية إلقاء القبض على مادورو كانت عملية قضائية محدودة للغاية لتقديمه إلى المحاكمة في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالمخدرات، وليست عملية عسكرية.
وفي هذا السياق، أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز ستزور الولايات المتحدة قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك بعد.
وفي تصريح لها الأربعاء الماضي، قالت رودريغيز "نحن بصدد عملية حوار، ونعمل مع الولايات المتحدة من دون أي خوف لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا، سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة فی مجلس الشیوخ
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.