عمر شهريار عن كتابه «السيد في حقل الأدب»: تأثير صبري موسى امتد إلى الأجيال اللاحقة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
استضافت قاعة «كاتب وكتاب»، ضمن فعاليات الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة مناقشة كتاب «صبري موسى.. السيد في حقل الأدب»، للكاتب عمر شهريار، وذلك بمشاركة الدكتورة نانسي إبراهيم، مدرس الأدب والنقد الحديث بجامعة قناة السويس، والكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان، زوجة الكاتب صبري موسى، وبإدارة إبراهيم جمال الدين.
وقال عمر شهريار، كاتب «صبري موسى.. السيد في حقل الأدب»، خلال المناقشة: «في الحقيقة، كنت أرى في هذا الكاتب حالة خاصة، فهو يمتلك رصيدًا لغويًا وثقافيًا شديد الثراء، وتكوينه لم يكن أحادي الاتجاه، بل متعدّد المصادر، وكان حاضرًا بقوة في اللغة العربية، وفي الوقت نفسه متصلًا بالمعرفة الإسلامية، ليس بوصفها معلومات محفوظة أو شعارات، وإنما كخلفية فكرية وثقافية انعكست بوضوح على كتاباته ورؤيته للعالم».
وأضاف «شهريار»: «هذه الجوانب، في تقديره، لم تكن تفاصيل ثانوية أو إضافات هامشية، بل كانت عناصر أساسية شكّلت شخصيته الإبداعية. ربما لم يكن حريصًا على تضخيمها أو إبرازها بشكل مباشر، لكنها كانت حاضرة في العمق، تؤثر في اختياراته، وفي طريقة تناوله للموضوعات، وفي حساسيته تجاه الإنسان والزمن والمكان».
وواصل مؤلف «صبري موسى.. السيد في حقل الأدب»: «كما أن تنوّع تجربته، واتساع أفقه المعرفي، جعلاه قادرًا على التواصل مع أجيال مختلفة، بل يمكن القول إن تأثيره تجاوز جيله المباشر، وامتد إلى أجيال لاحقة، ربما لم تعاصره زمنيًا، لكنها التقت معه فكريًا وجماليًا عبر النص».
وأكمل: «على المستوى الشخصي، لم يكن التعامل معه تقليديًا، ولا يمكن اختزاله في صورة الأستاذ أو الكاتب الكلاسيكي، بل كان حاضرًا بأسئلته، وبقلقه، وبمساحته الخاصة التي لا تشبه أحدًا. ومع مرور الوقت، بدا واضحًا أن كثيرًا مما نظنه بديهيًا أو مستقرًا في الكتابة، كان عنده موضع مراجعة دائمة».
نانسي إبراهيم: أعماله جعلت المكان عنصرًا فاعلًا والزمن محورًا للسردووصفت الدكتورة نانسي إبراهيم، مدرس الأدب والنقد الحديث في جامعة قناة السويس، أعمال صبري موسى بأنها تمثل تجربة ممتدة، بدأت بمجموعته الأولى «القميص»، وامتدت لـ4 مجموعات أساسية، مثل «لا أحد يعلم» و«حكايات صبري موسى».
وأضافت د.«نانسي»: «أعماله الروائية، مثل (فساد الأمكنة) و(السيد من حقل السبانخ)، لم تركز فقط على الحكاية، بل جعلت المكان عنصرًا فاعلًا، والزمن محورًا للسرد، ما يجعل القراءة تجربة متعددة المستويات. كما أن كتاباته في أدب الرحلات، مثل (في الصحراء) و(في البحيرات)، حوّلت الرحلة إلى فعل معرفي، يجمع الرصد الصحفي والتأمل والفن، ويفتح المجال لتجربة معرفية مشتركة بين الكاتب والفنانين الآخرين».
وواصلت: «أعمال صبري موسى نالت احتفاءً نقديًا أكبر مما هو شائع». وهو ما أشار إليه أيضًا الناقد شعبان يوسف، مؤكّدًا أن «التقدير الحقيقي لتجربته لم يكن دائمًا على مستوى انتشار اسمه بين القرّاء العاديين، سواء في الأقاليم أو خارج الدوائر الثقافية الضيقة».
زوجته الكاتب الصحفية أنس الوجود رضوان: بدأ الكتابة في عمر الثانية عشربدورها، قالت الكاتبة الصحفية أنس الوجود رضوان إن الصحفيين في مجلة «صباح الخير» دخلوا بدافع الدعم والإبداع، وصبري موسى كان منهم، يكتب منذ الـ12 من عمره.
وأضافت أن زوجها صبري موسى بدأ مع جريدة «التحرير»، التي كان يرأس تحريرها الشاعر كمال الشريف، ثم عمل مع الجيل الجديد من الكتاب الشباب في «صباح الخير».
وواصلت: «المجلة آنذاك كانت مشروعًا ثقافيًا متكاملًا، لا مجرد مطبوعة صحفية. وكان صبري موسى يضع خريطة للمكان خلف مكتبه، لأن المكان عنده لم يكن تفصيلة عابرة، بل قيمة إبداعية كبرى، ومحورًا أساسيًا في الكتابة. ومن هنا جاءت كتاباته التي استهدفت التنمية في مصر، لا بالشعارات، بل بالعمل الميداني».
وأكملت: «كان ينزل بنفسه إلى المراكب مع الصيادين، يرصد أوضاعهم، ويدوّن ملاحظاته، لتصل هذه الدراسات لاحقًا إلى دوائر القرار، حتى إن الرئيس جمال عبد الناصر أطّلع على بعض هذه الرؤى. وكانت رحلاته في البحيرات سببًا مباشرًا في الحفاظ على هذه المناطق، وإعادة النظر في سياسات كانت ستؤدي إلى الإضرار بها».
وتابعت: «لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل كان له دور أساسي في لفت الانتباه إلى البحر الأحمر والوادي الجديد، في وقت لم يكن أحد يتحدث فيه عن هذه المناطق. الصحراء، في نظره، لم تكن فراغًا، بل عالمًا حيًا يستحق الاكتشاف، وكان يخرج في رحلاته على الجِمال، يصطحب معه كتّابًا ورسامين، من بينهم الفنان إبراهيم عبد المنعم، لتتحول الرحلة إلى تجربة معرفية وجمالية مشتركة».
اقرأ أيضاًدور النشر الخاصة على مائدة الصالون الثقافي في معرض الكتاب: «ميريت» و«شرقيات»
بمشاركة أكثر من 6600 عارض.. فعاليات ثقافية متنوعة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: عمر شهريار معرض القاهرة الدولي للكتاب نانسي إبراهيم عمر شهریار صبری موسى لم یکن
إقرأ أيضاً:
طارق السيد يثير قلق الجماهير: أزمة الزمالك تتفاقم والإدارة غائبة
أكد طارق السيد، نجم نادي الزمالك السابق، أن النادي يسير على خطى نادي الإسماعيلي، في إشارة إلى تدهور الأوضاع داخل القلعة البيضاء خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن مجلس الإدارة لا يظهر أي تحرك واضح لمواجهة الأزمة.
الزمالكوقال طارق السيد، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن الزمالك يمر بمرحلة صعبة وسط غياب واضح لدور الإدارة، في ظل تصاعد الأزمات التي تضرب النادي على أكثر من مستوى.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه نادي الزمالك من أزمة كبيرة خلال الفترة الحالية، بسبب تزايد القضايا والغرامات المالية الموقعة ضده، إلى جانب عقوبة إيقاف القيد الصادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ما يزيد من تعقيد موقف الفريق في الفترة المقبلة.
وفى نفس السياق أكد الإعلامي كريم حسن شحاتة أن نادي الزمالك يواجه أزمة كبيرة خلال الفترة الحالية، في ظل تزايد القضايا والغرامات المالية الموقعة ضد النادي، إلى جانب عقوبة إيقاف القيد الصادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وقال كريم حسن شحاتة، إن الزمالك تعرض لأزمتين جديدتين خلال الساعات الماضية، بعدما صدر حكمان بتغريم النادي نحو 2 مليون و500 ألف دولار لصالح الثنائي صلاح مصدق وعمر فرج، مشيرًا إلى أن تلك المبالغ تُضاف إلى مستحقات وقضايا سابقة، ما يرفع إجمالي المبالغ المطلوبة من النادي إلى قرابة 10 ملايين دولار.
وأضاف: «احنا قصاد كارثة في نادي الزمالك، امبارح قضيتين جداد الزمالك اتغرم فيهم حوالي 2 مليون و500 ألف دولار، ده غير الفلوس القديمة، يعني الأزمة كبرت والزمالك بقى محتاج يدفع رقم يقرب من 10 مليون دولار».
وتابع كريم حسن شحاتة تصريحاته مؤكدًا أن الأزمة لا تتوقف عند الغرامات المالية فقط، بل امتدت إلى عقوبات رياضية مؤثرة، بعدما أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبة إيقاف قيد تأديبية ضد الزمالك لمدة فترتي قيد كاملتين.
وأوضح: «الفيفا امبارح أصدر عقوبة إيقاف قيد تأديبية فترتين ضد الزمالك بسبب كثرة المشاكل والقضايا وعدم الالتزام بدفع مستحقات اللعيبة والمدربين».
وأشار إلى أن القرار يعني حرمان الزمالك من إبرام أي تعاقدات جديدة خلال فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية المقبلتين، قائلًا: «إيقاف قيد فترتين يعني الزمالك مش هيقدر يشتري لاعيبة الموسم الجاي كله سواء في أغسطس أو يناير، والكلام ده بخطاب وورق رسمي من الفيفا».