في مشهد يحاكي "ساعة الصفر" لمواجهة الكوارث البيئية، تحول مجرى نهر النيل بأسوان إلى ساحة عمليات كبرى لردع "مافيا التلوث البترولي"، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بحماية شريان الحياة من أي تعديات غادرة.

واستنفر اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، كافة الأجهزة المعنية لإطلاق مناورة "حابي 3" التي كشفت عن جاهزية قتالية لمكافحة تسرب المواد البترولية من البواخر والوحدات النهرية.

حيث تمت المحاكاة بقلب النيل لرصد سيناريوهات "القتل البطيء" للمياه، وكيفية التدخل الحاسم لتطويق البقع الزيتية قبل تحولها إلى كارثة بيئية، في خطوة أمنية وبيئية استباقية تضع البواخر المخالفة تحت مجهر الرصد والرقابة الصارمة لضمان أمن واستدامة الموارد المائية.

بتروسيف والبيئة في خندق واحد.. تفاصيل محاكاة "حابي 3" بأسوان

كلف المحافظ اللواء دكتور إسماعيل كمال، نائبه المهندس عمرو لاشين بالمشاركة الميدانية في فعاليات التجربة العملية السنوية "حابي 3"، والتي جاءت نتاج تعاون استراتيجي بين شركة بتروسيف والإدارة العامة لشؤون البيئة بالمحافظة، وشهدت الفعاليات حضورا رفيع المستوى لخبراء مكافحة التلوث، وعلى رأسهم المهندس محمد عبد السلام مدير مركز أسوان لمكافحة التلوث البترولي والنهري، وأسماء محمود مدير الإدارة العامة لشؤون البيئة، حيث تم استعراض "سيناريو الرعب" لكيفية التعامل مع حوادث تسرب الزيت من السفن السياحية والوحدات المتحركة.

التعامل الحاسم مع مخالفات البواخر.. آليات الرصد والمتابعة

استعرض المهندس محمد عبد السلام شرحا تفصيليا لخطوات المحاكاة الميدانية، مشددا على أن الإجراءات القانونية ستكون "بالمرصاد" لأي باخرة يثبت تسببها في تلوث نهري، فيما أكدت أسماء محمود أن تعزيز آليات الرصد والمتابعة المستمرة للوحدات النهرية يهدف لتحجيم ظاهرة التسرب والسيطرة الكاملة عليها، وأشار المشاركون في التجربة إلى أن "حابي 3" ليست مجرد تدريب، بل هي رسالة حزم لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات النيل، مع التشديد على تلافي أي ملاحظات فنية لضمان سرعة إنجاز المهام بأعلى كفاءة في التوقيتات المحددة.

حماية البيئة كقضية أمن قومي.. استدامة النيل للأجيال القادمة

تأتي هذه الجهود في إطار حرص محافظة أسوان على تحويل ملف حماية البيئة إلى "قضية أمن قومي"، بما يتوافق مع خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وأوضح المهندس عمرو لاشين أن المحافظة لن تتهاون مع أي تلوث يهدد الموارد الطبيعية، مشيرا إلى أن التدريب العملي استهدف رفع كفاءة العنصر البشري في مواجهة حوادث التلوث المفاجئة، لضمان استدامة مياه النيل للأجيال القادمة، وحماية القطاع السياحي بأسوان من أي آثار سلبية قد تنتج عن الحوادث النهرية العارضة.

زلزال بشري في فرح هندي بسبب المترو والقدر ينقذ عائلة خان في غوجارات انتحار شاب في مقتبل العمر داخل غرفته في كربلاء وفاة شخص وإصابة آخرين في حادث سير جنوب شرق لبراكنه بموريتانيا ألواح الخشب تقتل عاملا هنديا في قلب المنطقة الصناعية بمشهد مأساوي النيابة تفك لغز "فاجعة قليوب".. والتحقيقات تكشف كواليس رحيل الأم وأطفالها الأربعة فاجعة برحال تدمي قلوب سكان ولاية عنابة الجزائرية و8 ضحايا في المستشفى "مذبحة الإسفلت" بأسوان.. 6 ضحايا في "فرامة" التروسيكل ودهس "كوبري كيما" "عفش العروسة" على الأسفلت.. انقلاب سيارة زفة يحول فرح الإسماعيلية لمأتم "نيران الغدر" في الإسماعيلية.. رحيل "الشيماء" وطفلها "فهد" في حضن الدخان فهد المولد يصارع الموت في الرياض

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شركة بتروسيف إسماعيل كمال مكافحة التلوث البترولي

إقرأ أيضاً:

تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج

متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.

وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.

وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.

وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.

من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.

وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.

إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك

مقالات مشابهة

  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • العظمى في أسوان 45 درجة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 (بيان بالدرجات)
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • الكويت توقع عقدا بـ 18.6 مليون دينار لتطوير خدمات الملاحة الجوية
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • توعية ميدانية بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية في ذمار وجهران
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية