تعتقل أطفالا وتستخدم بعضهم طعما.. إدارة الهجرة تثير غضب الأمريكيين
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
لم يسلم الأطفال في ولاية مينيسوتا الأمريكية من الاعتقال أو الاستخدام كطُعم من قِبَل إدارة الهجرة والجمارك لاعتقال أسرهم، ما يثير الاحتجاجات والغضب في أوساط الأمريكيين الرافضين للعمليات التي تستهدف المهاجرين في الولاية.
وتعد مينيسوتا من أكثر الولايات الأمريكية استقبالا للمهاجرين، ويقطنها أكثر من نصف مليون مهاجر، بنسبة وصلت إلى 9% من إجمالي سكانها، ما جعلها تتحول منذ أشهر إلى مسرح لحملة اعتقالات واسعة، تنفذها إدارة الهجرة الأمريكية.
وينتمي طفل من بين 5 أطفال في مينيسوتا لأسر مهاجرة، ما يعني أن ما يقدر بـ20% من الأطفال في الولاية يعيشون مع والد أو والدين من المهاجرين.
ولم تستثن إدارة الهجرة والجمارك، الأطفال من عملياتها في ملاحقة المهاجرين، وهو ما حدث مع الطفل ليام راموس (5 سنوات)، الذي يعيش مع والده أدريان في مدينة كولومبيا هايتس، ومسجل في مدرستها العامة.
فبعد عودته من المدرسة كان ليام جالسا داخل سيارة العائلة قرب المنزل عندما اعتقل ضباط وكالة الهجرة والدَه، ثم طلبوا منه طرق باب المنزل، وكان الهدفُ معرفة ما إذا كان هناك أفراد آخرون من العائلة بالداخل.
واستخدم الطفل ليام طُعما، واعتُقل والده بالفعل، ونقل الاثنان إلى مركزِ احتجاز العائلات في "ديلي"، بولاية تكساس.
ورغم أن احتجاز الطفل ليام أثار غضبا واسعا، وسط استمرار الاحتجاجات المناهضة لعمليات إدارة الهجرة المستمرة ضد المهاجرين بمينيسوتا، لم تتراجع السلطات الأمريكية عن دعم عمليات إدارة الهجرة ضد المهاجرين غير النظاميين؛ وصرح جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأن الهدف ليس الأطفال، وإنما أولياء أمورهم ممن دخلوا أمريكا بشكل غير قانوني.
وكان ليام هو الطفل الرابع من مدارس "كولومبيا هايتس" الذي احتجزته وكالة الهجرة، مع 3 أطفال آخرين احتجزوا سابقا من المدرسة نفسها.
إعلانوتفاعل مغردون عرب على مواقع التواصل الاجتماعي مع حوادث اعتقال الأطفال من قِبَل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مينيسوتا، وهو ما رصدته حلقة (2026/1/23) من برنامج "شبكات".
وانتقد مراد في تعليقه تصرفات إدارة الهجرة والجمارك، وقال:
" الوضع في مينيسوتا على حافة الانفجار وإدارة الهجرة لا تعير انتباها لا لكبير ولا لصغير ولا لشيخ ولا لمريض.. يجب وضع حد لممارسات شرطة الهجرة التي لا ترحم".
بواسطة
وتحدثت روضة، في تغريدتها، عن موقف القانون الأمريكي من استغلال الأطفال، وكتبت:
" ألا يعتبر هذا التصرف.. استخدام الطفل كدرع بشري.. ألا يعاقب القانون الأمريكي على هذه استخدام الأطفال بهذه الحالة؟".
بواسطة
وفي المقابل، يعتقد صادق أن أمريكا بلد القانون، حيث غرّد:
" يمكن يكون الأهل تخلوا عنهم (الأطفال) عندما رأوا رجال الهجرة لكي يجذبوا الرأي العام .. أمريكا بلد قانون".
بواسطة
أما سالي فرأت في تعليقها أن من الضروري محاسبة المسؤولين عن تلك التصرفات، بقولها:
" يجب فتح تحقيق في هذه الحادثة لتوضيح من المخالف في هذه القضية ومعاقبة المسؤولين مهما كانت صفتهم .. حرام نفسية الطفل تأثرت بالحدث".
بواسطة
يذكر أن السلطات تقول إن حملات وكالة الهجرة تستهدف المقيمين غير النظاميين بأمريكا، لكن أسرة الطفل ليام دخلت بشكل قانوني وقدمت طلب لجوء، وهو لا يزال نشطا منذ سنة، ولا يزال قيد النظر دون صدور أي قرار بالترحيل.
وكانت مواطنة أمريكية -أُم لـ3 أطفال- قد قتلت برصاص عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية قبل أسابيع، ما أثار حالة من الغضب الشعبي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إدارة الهجرة والجمارک
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.