جناح الأزهر بمعرض الكتاب يجيب عن تساؤل حول كيفية مخاطبة الأجيال الجديدة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
عقد جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، اليوم الجمعة، ندوة بعنوان: "كيف يمكن للمؤسسات الدينية مخاطبة الأجيال الجديدة؟"، حاضر فيها الدكتورة أمل مختار، الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور معاذ شلبي، عضو مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، وأدار الندوة محمود عبدالرحمن، عضو المركز الإعلامي للأزهر, بحضور فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، فضيلة الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.
قالت الدكتورة أمل مختار، إن دراسة علم الأجيال هي واحدة من الدراسات المهمة التي تسهم في التعرف على السمات المحددة لكل جيل وما يميزه من سمات وخاصة الأجيال الجديدة مثل أجيال زد وألفا وغيرها، مؤكدة أنه من المهم دراسة السمات والقيم الخاصة بكل جيل، لافتة إلى أن جيل زد على سبيل المثال هو جيل له سماته التي تميزه عن غيره من الأجيال، وأكثر ما يميزه هو البحث الحر عن الحقيقة، كما أنه جيل يحب القراءة المختلفة للتاريخ.
وأضافت الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن جيل ألفا، وهو الجيل الذي يتلو جيل زد مباشرة، له سمات أكثر صعوبة من جيل زد، فقد نشأ بالكامل في عالم افتراضي ما فرض عليهم الكثير من التغيرات السلوكية والنفسية، مشددة على أن المسؤولية على المؤسسات الدينية والتعليمية أصبحت مضاعفة، لوضع الٱليات التي تتناسب مع سمات الأجيال الجديدة، وتأهيل رجال الدين والمعلمين ليصبحوا قادرين على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة تناسبهم، موجهة النصيحة للأسر والهيئات التعليمية بضرورة إقناع الأجيال الجديدة عبر التحاور البناء معهم، بعيدا عن أساليب فرض الوصاية، والتي أصبحت غير مناسبة لهم.
من جانبه بين الدكتور معاذ شلبي أن الإسلام قد راعى في كثير من التشريعات اختلاف الأجيال من الطفولة إلى الشيخوخة، وقد وضع الإسلام لكل جيل ما يناسبه من التشريعات، لافتا أن شباب اليوم، من أبناء جيل زد وألفا، قد جاؤوا في واقع صعب فالمعروض عليهم كثير جدا رغم عدم اكتمال وعيهم، كنتيجة مباشرة للطفرة الرقمية الكبيرة، ما أثر على شخصياتهم، وجعلهم أكثر هشاشة وتشوشا.
وأوضح عضو مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن هذا الجيل قد تشتت هويته، وأصبح أكثر بحثا عن الأسئلة الوجودية، مثل معنى عبودية الله وفكرة وجود الشر في العالم وغيرها، ما يفرض على المؤسسات الدينية ضرورة فهمهم وتقديم ما يحتاجون له، وأن يتم مخاطبتهم بلغة يفهمونها، للرد على تساؤلاتهم وإزالة ما يعتريهم من تشتت وتشويش قد يؤثر على حياتهم.
وشدد الدكتور معاذ شلبي على أن صناع القرار أصبحوا ملزمين بفهم معطيات الأجيال الجديدة، لوضع السياسات المناسبة لهم، والوقوف على الطريقة المثلى لمجابهة التحديات الجديدة المفروضة عليهم، لافتا أن المؤسسة الأزهرية مدركة لحجم التحدي وقد اتخذت الكثير من الخطوات الفاعلة في هذا الشأن.
بدوره أوضح الدكتور محمود عبد الرحمن أن المؤسسات الدينية في الوقت الحالي أمام تحد حقيقي فرضته التطورات الرقمية الكبيرة، والتي تركت تأثيراتها الملموسة على الأجيال الجديدة، ما بفرض على المؤسسات الدينية ضرورة البحث عن ٱليات جديدة أكثر حداثة، تناسب عقولهم وما طرأ على شخصياتهم من تغير، بعيدا عن الطرق التقليدية المعروفة.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعويواالتنويرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جناح الأزهر الأزهر المؤسسات الدینیة جناح الأزهر جیل زد
إقرأ أيضاً:
هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
كشف الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الأحكام الشرعية المتعلقة بكيفية المحافظة على أداء الصلوات المكتوبة في مواقيتها المحددة في ظل ظروف وأعباء العمل، مشيراً إلى المعاناة التي يواجهها بعض الموظفين وأصحاب المهن نتيجة تعارض أوقات عملهم مع مواقيت الفروض، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخيرها أو فواتها بالكامل.
وأوضح أمين الفتوى، في مقطع فيديو تم بثه عبر القناة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على منصة يوتيوب، الأبعاد الزمنية للصلوات كما حددها الشرع الشريف، مبيناً أنه عند فرض الصلاة نزل أمين الوحي سيدنا جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه مواقيتها وحدودها الزمانية قائلاً له إن الوقت يمتد من هذا إلى هذا.
وضرب عبد السميع مثالاً توضيحياً بصلاة الظهر التي تبدأ في تمام الساعة 12:10 مساءً وينتهي وقتها بحلول أذان العصر في تمام الساعة 3:30 مساءً، مؤكداً أنه يجوز شرعاً أداء صلاة الظهر في أي وقت يشاء ضمن هذه المساحة الزمنية الممتدة من بداية الأذان وحتى دخول وقت الفريضة التالية، وينطبق هذا الحكم المرن على بقية الصلوات الخمس.
وأضاف ممثل دار الإفتاء المصرية أن الإسراع والتبكير في أداء الصلاة فور أذانها يعد أمراً مستحباً وفضيلة يثاب عليها العبد بشكل كبير، ولكن في حال وجود ارتباطات مهنية أو أعمال حالت بين الشخص وبين الصلاة في أول الوقت، فإن تأخيرها إلى نص الوقت أو آخره قبل الأذان التالي لا يترتب عليه أي إثم شرعي على العامل.
مبطلات الصلاة
وعلى صعيد آخر، استعرض أمين الفتوى والفقهاء باقة من أبرز مبطلات الصلاة التي يجب على المسلم الحذر منها لضمان صحة عبادته، وجاء في مقدمتها القهقهة، والمقصود بها الضحك بصوت مرتفع ومسموع داخل الصلاة، وهو أمر اتفق على إبطاله للصلاة جمهور فقهاء المذاهب الأربعة من الأحناف والمالكية والحنابلة، بخلاف الابتسامة الخفيفة التي لا صوت لها فإنها لا تؤثر على صحة الصلاة.
كما تشمل المبطلات كثرة الحركة والعبث أثناء الصلاة، حيث ذهب عامة الفقهاء إلى أن الحركات المتتابعة والكثيرة كالمشي لخطوات عديدة تبطل الصلاة، مستثنين من ذلك الحركات اليسيرة والمشروعة مثل تحرك المصلي لسد فجوة أو فرجة في الصف الأمامي.
وتتسع دائرة المبطلات لتشمل ترك ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروط صحتها عمداً، ومثال ذلك الصلاة بلا وضوء أو تعمد التوجه إلى قبلة خاطئة مع العلم بالاتجاه الصحيح، مستشهداً بما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه بشأن الرجل الذي دخل المسجد وصلى بطريقة خاطئة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل، وعقب الإمام النووي على ذلك بتوضيح أن الأفعال الخارجة عن جنس الصلاة إن كانت كثيرة أبطلتها بلا خلاف وإن كانت قليلة لم تبطلها.