«ما لم يُقال بعد عن الفقد».. كتاب يحوّل الألم إلى وعي والصمت الموجع إلى فهم مُنقذ
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
تشارك الدكتورة أسماء عطية، الباحثة والمتخصصة في الدعم النفسي والأسري والتربوي، بكتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ57.
ويفتح كتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» مساحة صادقة للكلام عمّا يُكتم، وللاعتراف بمشاعر الفقد التي كثيرًا ما نعيشها في صمت، ويتواجد الكتاب في صالة 1 – دار ببلومانيا – جناح A59.
ويعد كتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» ليس رثاءً، ولا خطاب عزاء تقليديًا، ولا تنظيرًا نفسيًا جافًا؛ بل هو مساحة أمان، وصوتٌ لمن لم يجدوا كلمات يعبّرون بها عمّا انكسر في داخلهم، يقترب الكتاب من الفقد بوصفه تجربة إنسانية عميقة، لا تقتصر على فقد الأشخاص فقط، بل تمتد إلى فقد الأمان، والذات القديمة، والعلاقات، والأحلام، والصورة التي كنا نراها لأنفسنا.
ويمتاز الكتاب بلغة إنسانية دافئة، تمزج بين الخبرة العلمية والوجدان الصادق، فيخاطب القارئ لا من موقع الوعظ، بل من موقع المشاركة والفهم. تطرح المؤلفة أسئلة مؤلمة ومؤجلة، وتمنح القارئ حق الشعور دون إدانة، وحق الحزن دون استعجال التعافي.
ولا يقدّم كتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» وصفات جاهزة لتجاوز الفقد، بل يساعد القارئ على فهم ما يمر به، وتسميته، والتصالح معه، واحتوائه خطوة بخطوة. إنه كتاب يُقرأ ببطء، ويُشبه الجلسة العلاجية الهادئة التي تقول لك: أنت لست وحدك، وما تشعر به مفهوم.
«ما لم يُقال بعد عن الفقد» ليس كتابًا يُنهي الحزن، بل كتاب يرافقه، ويحوّل الألم من حملٍ ثقيل إلى معنى يمكن العيش معه، ومن صمتٍ موجع إلى وعيٍ مُنقذ، ويتحقق ذلك من خلال التمرينات العملية المرفقة بعد كل فصل، والتي جاءت بمثابة جلسات دعم نفسي موجّهة تساعد القارئ على الفهم والتعافي خطوةً بخطوة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب الدعم النفسي أسماء عطية
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.