فاطمة رشدي سيدة الخشبة التي لم تنطفئ.. ذكرى رحيل سارة برنار الشرق
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
تحل اليوم الجمعة ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة فاطمة رشدي، إحدى العلامات الفارقة في تاريخ المسرح والسينما المصرية، واسم لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن الريادة والموهبة والقدرة الاستثنائية على أسر الجمهور. رحلت فاطمة رشدي عن عالمنا في الثالث والعشرين من يناير عام 1996، لكنها تركت خلفها سيرة فنية وإنسانية ما زالت حاضرة في الذاكرة الثقافية المصرية حتى اليوم.
بدأت رحلتها الفنية مبكرًا وهي في التاسعة من عمرها، عندما قادها شغفها بالفن إلى فرقة أمين عطا الله، حيث لفتت الأنظار بصوتها وحضورها، وأسند إليها دور في إحدى المسرحيات، لتكون تلك الخطوة الأولى على طريق طويل من الإبداع. وفي عام 1921، شاهدها الموسيقار سيد درويش، فآمن بموهبتها ودعاها للعمل ضمن فرقته في القاهرة، لتبدأ مسيرتها من فريق الكورس والإنشاد، قبل أن تشق طريقها بثبات نحو البطولة والنجومية.
وخلال مسيرتها، تنقلت فاطمة رشدي بين عدد كبير من الفرق المسرحية، واكتسبت خبرات متراكمة صقلت موهبتها، حتى أسست فرقتها الخاصة تحت اسم «فرقة فاطمة رشدي المسرحية»، لتؤكد أنها لم تكن مجرد ممثلة، بل قائدة مشروع فني متكامل. وقدمت عبر خشبة المسرح أعمالًا خالدة، من أبرزها: النسر الصغير، الصحراء، الحرية، القناع الأزرق، مرامار، وبين القصرين، وهي أعمال رسخت مكانتها كواحدة من أعظم ممثلات المسرح العربي.
أما في السينما، فقد شاركت في عدد من الأفلام المهمة التي شكلت علامات في تاريخ الشاشة، من بينها: ثمن السعادة، الطريق المستقيم، مدينة الغجر، العزيمة، والجسد، حيث قدمت أداءً صادقًا وقويًا عكس قدرتها على الانتقال بسلاسة بين المسرح والسينما دون أن تفقد بريقها أو عمقها الفني.
وجاء لقب «سارة برنار الشرق» تتويجًا لمسيرتها الاستثنائية، بعد تألقها في مسرحية «النسر الصغير» لإدمون روستان، وهي المسرحية التي سبق أن قدمتها الفنانة العالمية سارة برنار. وعقب عرضها في مصر، أجمع النقاد على أن فاطمة رشدي بلغت ذروة الإتقان في الأداء، ونجحت في تقديم نموذج فني راقٍ يضاهي كبار نجوم المسرح العالمي. وواصلت بعدها تقديم أعمال مسرحية كبرى، أبرزها «مصرع كليوباترا» لأمير الشعراء أحمد شوقي، حيث أسرت الجمهور بأداء مهيب ترك أثرًا لا يُمحى.
وعلى الصعيد الشخصي، عاشت فاطمة رشدي حياة مليئة بالتقلبات، تزوجت خلالها أكثر من مرة، وابتعدت في فترات طويلة عن الأضواء، حتى وجدت نفسها في أواخر أيامها تعيش ظروفًا قاسية بعيدًا عن مجد الماضي، قبل أن يتم التدخل لعلاجها وتوفير حياة كريمة لها. ورغم ذلك، ظلت رمزًا للفنانة التي دفعت ثمن الفن عمرًا كاملًا من العطاء.
ورحلت رائدة المسرح المصري عن عمر ناهز 87 عامًا، لكن اسمها لم يغادر الوجدان، إذ جرى تخليد ذكراها بإطلاق اسمها ضمن مشروع «حكاية شارع» في منطقة العمرانية، ليظل اسم فاطمة رشدي شاهدًا على رحلة فنية بدأت من طفلة موهوبة، وانتهت بأسطورة خالدة في تاريخ الفن المصري والعربي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: فاطمة رشدي الفجر الفني
إقرأ أيضاً:
تعرف على سبب إيقاف عروض "الملك لير" لمدة 10 أيام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت إدارة المسرح القومي، التابع للبيت الفني للمسرح، إيقاف عروض مسرحية "الملك لير" اعتبارًا من اليوم الإثنين ولمدة 10 أيام، وذلك لإجراء أعمال صيانة وتطوير بالمسرح، على أن تعود العروض مجددًا بداية من يوم الخميس الموافق 11 يونيو الجاري.
انتهاء أعمال الصيانةوأوضحت إدارة المسرح أن فتح باب الحجز للعروض الجديدة سيبدأ يوم الإثنين 8 يونيو الجاري في الرابعة عصرًا، تمهيدًا لاستئناف استقبال الجمهور عقب انتهاء أعمال الصيانة.
وتعرض مسرحية "الملك لير" على خشبة المسرح القومي بوسط القاهرة، من بطولة الفنان الكبير يحيى الفخراني، ويشاركه البطولة الفنان طارق دسوقي، ومن إخراج شادي سرور.
وأكدت إدارة المسرح أن مواعيد العرض ستستمر بشكلها المعتاد من الخميس إلى الأحد من كل أسبوع، داعية جمهور المسرح إلى متابعة العروض عقب انتهاء فترة التوقف المؤقت.
وتشهد مسرحية "الملك لير" إقبالًا جماهيريًا لافتًا منذ عودتها إلى خشبة المسرح القومي، حيث تمثل واحدة من أبرز التجارب المسرحية الكلاسيكية التي أعيد تقديمها برؤية إخراجية معاصرة، وبمشاركة نخبة من نجوم المسرح المصري.
تفاصيل مسرحية الملك ليرمسرحية الملك لير هي إحدى روائع الكاتب المسرحي الإنجليزي وليم شكسبير، ومن إنتاج فرقة المسرح القومي.
العرض بطولة النجم يحيى الفخراني، ويشارك في البطولة كل من: طارق دسوقي، حسن يوسف، أحمد عثمان، تامر الكاشف، أمل عبد الله، إيمان رجائي، لقاء علي، بسمة دويدار، طارق شرف، محمد العزايزي، عادل خلف، أحمد سمير ، مكياج إسلام عباس، استعراضات ضياء شفيق، موسيقى أحمد الناصر، إضاءة الحسين «كاجو»، ملابس علا علي، ديكور حمدي عطية، ترجمة فاطمة موسى، إخراج شادي سرور.
وقد قدمت مسرحية «الملك لير» قبل ذلك على خشبة المسرح القومى عام 2001 للمخرج أحمد عبدالحليم، ومن تأليف ويليام شكسبير، وترجمة فاطمة موسى، ومن بطولة الفنانين: يحيى الفخرانى، أشرف عبدالغفور، ريهام عبدالغفور، أحمد عبدالحليم، أحمد سلامة، سلوى محمد على، رشدى الشامى، وآخرون.
كما أعيد تقديمها مرة أخرى عام 2019 على خشبة مسرح كايرو شو، من بطولة الفنان يحيى الفخرانى، أحمد فؤاد سليم، رانيا فريد شوقى، ريهام عبدالغفور، هبة مجدى، مجدي كامل، نضال الشافعى، أحمد عزمى، وأحمد فهيم، أيمن الشيوى، وناصر سيف، وحمادة شوشة، وإخراج تامر كرم.