الصحافة اليمنية تعيش أكثر مراحلها دموية وسط 115 انتهاكًا خلال 2025 .. بلا قيود توثق انهيار منظومة حماية الصحفيين في اليمن
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
وذكرت المنظمة في تقريرها السنوي لعام 2025 أنها رصدت 115 حالة انتهاك للحريات الصحفية والإعلامية خلال العام الجاري، بينها 32 حالة قتل، وصفتها بأنها جرائم جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
انتهاكًا منذ 2014
وأشارت «صحفيات بلا قيود» إلى أنها وثقت منذ عام 2014 وحتى نهاية 2025 ما مجموعه 1847 حالة انتهاك، من بينها 84 حالة قتل لصحفيين وعاملين في المجال الإعلامي، إضافة إلى عشرات حالات الاعتقال التعسفي، والاختطاف، والإخفاء القسري، والمحاكمات غير القانونية، وإغلاق واقتحام المؤسسات الإعلامية، ومصادرة المعدات، وقطع الرواتب، وحجب المواقع الإلكترونية.
وأكدت المنظمة أن هذا التدهور الحاد جاء عقب سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء أواخر عام 2014، ثم تفاقم مع اتساع رقعة النزاع بعد تدخل التحالف العسكري في مارس 2015، ما أدى إلى انهيار شبه كامل لمنظومات حماية الصحفيين.
أنواع الانتهاكات خلال 2025
وبحسب التقرير، تنوعت الانتهاكات المسجلة خلال عام 2025 على النحو التالي:
القتل: 32 حالة (36.8%)
الاعتقال والاحتجاز والاختطاف: 30 حالة (34.5%)
المحاكمة والاستدعاء: 15 حالة (17.25%)
الاعتداءات والإصابات: 10 حالات (11.5%)
التهديد والترهيب والملاحقة: 9 حالات (10.35%)
إغلاق واقتحام ونهب مؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين: 6 حالات (6.9%)
منع مزاولة العمل، التحريض والتشهير، منع الزيارة، إيقاف الرواتب، حجب المواقع
الجهات المنتهكة
وأوضحت المنظمة أن الانتهاكات توزعت بين مختلف أطراف النزاع، حيث تصدرت القوات والتشكيلات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا قائمة الجهات المنتهكة بـ 38 حالة، تلتها الغارات الإسرائيلية بـ 32 حالة، ثم جماعة الحوثي بـ 28 حالة، إضافة إلى انتهاكات ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وجهات مجهولة، وشخصيات نافذة، والسلطات السعودية.
ورصد التقرير 29 حالة اعتقال واختطاف واحتجاز خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن 13 صحفيًا لا يزالون رهن الاحتجاز لدى مختلف الأطراف، بينهم 11 صحفيًا لدى جماعة الحوثي، وصحفي لدى المجلس الانتقالي الجنوبي، وآخر لدى السلطات السعودية.
وأكدت المنظمة أن عددًا من الصحفيين المعتقلين يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الرعاية الصحية، ومنع الزيارة، في انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والدولية.
وفي واحدة من أخطر الوقائع، وثّقت المنظمة مقتل 31 صحفيًا وإعلاميًا جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مؤسسات إعلامية في العاصمة صنعاء بتاريخ 10 سبتمبر 2025، معتبرة ذلك استهدافًا مباشرًا ومتعمدًا للصحفيين أثناء تأديتهم لعملهم المهني.
وسلط التقرير الضوء على الوضع الهش للصحفيات والإعلاميات، مؤكدًا تصاعد حملات التحريض والتشهير والتهديد ضدهن، واستخدام الخطاب الديني والاجتماعي لإقصائهن من الفضاء العام، ما يعرض سلامتهن الجسدية والنفسية لمخاطر جسيمة.
وأشارت المنظمة إلى أن 60% من الصحفيات يتعرضن للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وأن 93% يشعرن بالقلق من التحرش عبر الإنترنت، وفق تقارير نقابية ودولية.
إفلات كامل من العقاب
وأكدت «صحفيات بلا قيود» أن الإفلات من العقاب يشكل أحد أخطر أسباب استمرار الانتهاكات، إذ لم تُفتح أي تحقيقات جادة أو تُتخذ إجراءات محاسبة بحق المتورطين في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.
مطالب وتوصيات
وطالبت المنظمة بـ:
الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين
الكشف عن مصير المخفيين قسرًا
وقف استخدام القضاء كأداة لترهيب الصحفيين
وقف حملات التحريض والتشهير
تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين
تعزيز إجراءات السلامة المهنية والدعم القانوني والنفسي للعاملين في الإعلام
وأكدت المنظمة أن حرية الصحافة في اليمن تواجه خطر الانهيار الكامل ما لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة وجادة لحماية الصحفيين وضمان مساءلة المنتهكين.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
ارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. وإقبال على السندات الخضراء
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد التقرير السنوي الصادر عن البنك المركزي الأوروبي اليوم الثلاثاء بأن المكانة الدولية لعملة اليورو شهدت نموًا معتدلًا خلال عام 2025، لتستقر حصتها الإجمالية عند نحو 20% وتؤكد موقعها كثاني أهم عملة عالمية.
وبحسب بيان اليوم..جاء هذا الصعود مدفوعًا بفرار المستثمرين نحو الأصول الأوروبية كملاذ آمن أثناء الأزمات المالية، فضلًا عن قفزة قياسية بلغت 30% في إصدارات القروض والسندات الدولية المقومة باليورو والتي تجاوزت حاجز التريليون يورو، متفوقةً للمرة الأولى على الدولار الأمريكي في سوق السندات الخضراء والمستدامة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية وصافي التدفقات الاستثمارية الأجنبية التي اقتربت من 850 مليار يورو، حذرت رئيسة البنك، كريستين لاجارد، من تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تدفع البنوك المركزية نحو اكتناز الذهب وبناء شبكات دفع رقمية بديلة، مؤكدةً على ضرورة تعميق أسواق رأس المال الأوروبية لتعزيز جاذبية العملة الموحدة مستقبلًا.