وذكرت المنظمة في تقريرها السنوي لعام 2025 أنها رصدت 115 حالة انتهاك للحريات الصحفية والإعلامية خلال العام الجاري، بينها 32 حالة قتل، وصفتها بأنها جرائم جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

 

انتهاكًا منذ 2014

وأشارت «صحفيات بلا قيود» إلى أنها وثقت منذ عام 2014 وحتى نهاية 2025 ما مجموعه 1847 حالة انتهاك، من بينها 84 حالة قتل لصحفيين وعاملين في المجال الإعلامي، إضافة إلى عشرات حالات الاعتقال التعسفي، والاختطاف، والإخفاء القسري، والمحاكمات غير القانونية، وإغلاق واقتحام المؤسسات الإعلامية، ومصادرة المعدات، وقطع الرواتب، وحجب المواقع الإلكترونية.

 

وأكدت المنظمة أن هذا التدهور الحاد جاء عقب سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء أواخر عام 2014، ثم تفاقم مع اتساع رقعة النزاع بعد تدخل التحالف العسكري في مارس 2015، ما أدى إلى انهيار شبه كامل لمنظومات حماية الصحفيين.

 

أنواع الانتهاكات خلال 2025

وبحسب التقرير، تنوعت الانتهاكات المسجلة خلال عام 2025 على النحو التالي:

 

القتل: 32 حالة (36.8%)

 

الاعتقال والاحتجاز والاختطاف: 30 حالة (34.5%)

 

المحاكمة والاستدعاء: 15 حالة (17.25%)

 

الاعتداءات والإصابات: 10 حالات (11.5%)

 

التهديد والترهيب والملاحقة: 9 حالات (10.35%)

 

إغلاق واقتحام ونهب مؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين: 6 حالات (6.9%)

 

منع مزاولة العمل، التحريض والتشهير، منع الزيارة، إيقاف الرواتب، حجب المواقع

 

الجهات المنتهكة

وأوضحت المنظمة أن الانتهاكات توزعت بين مختلف أطراف النزاع، حيث تصدرت القوات والتشكيلات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا قائمة الجهات المنتهكة بـ 38 حالة، تلتها الغارات الإسرائيلية بـ 32 حالة، ثم جماعة الحوثي بـ 28 حالة، إضافة إلى انتهاكات ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وجهات مجهولة، وشخصيات نافذة، والسلطات السعودية.

 

ورصد التقرير 29 حالة اعتقال واختطاف واحتجاز خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن 13 صحفيًا لا يزالون رهن الاحتجاز لدى مختلف الأطراف، بينهم 11 صحفيًا لدى جماعة الحوثي، وصحفي لدى المجلس الانتقالي الجنوبي، وآخر لدى السلطات السعودية.

 

وأكدت المنظمة أن عددًا من الصحفيين المعتقلين يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الرعاية الصحية، ومنع الزيارة، في انتهاك صارخ للقوانين الوطنية والدولية.

 

وفي واحدة من أخطر الوقائع، وثّقت المنظمة مقتل 31 صحفيًا وإعلاميًا جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مؤسسات إعلامية في العاصمة صنعاء بتاريخ 10 سبتمبر 2025، معتبرة ذلك استهدافًا مباشرًا ومتعمدًا للصحفيين أثناء تأديتهم لعملهم المهني.

 

وسلط التقرير الضوء على الوضع الهش للصحفيات والإعلاميات، مؤكدًا تصاعد حملات التحريض والتشهير والتهديد ضدهن، واستخدام الخطاب الديني والاجتماعي لإقصائهن من الفضاء العام، ما يعرض سلامتهن الجسدية والنفسية لمخاطر جسيمة.

 

وأشارت المنظمة إلى أن 60% من الصحفيات يتعرضن للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وأن 93% يشعرن بالقلق من التحرش عبر الإنترنت، وفق تقارير نقابية ودولية.

 

إفلات كامل من العقاب

وأكدت «صحفيات بلا قيود» أن الإفلات من العقاب يشكل أحد أخطر أسباب استمرار الانتهاكات، إذ لم تُفتح أي تحقيقات جادة أو تُتخذ إجراءات محاسبة بحق المتورطين في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

 

مطالب وتوصيات

وطالبت المنظمة بـ:

 

الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين

 

الكشف عن مصير المخفيين قسرًا

 

وقف استخدام القضاء كأداة لترهيب الصحفيين

 

وقف حملات التحريض والتشهير

 

تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين

 

تعزيز إجراءات السلامة المهنية والدعم القانوني والنفسي للعاملين في الإعلام

 

وأكدت المنظمة أن حرية الصحافة في اليمن تواجه خطر الانهيار الكامل ما لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة وجادة لحماية الصحفيين وضمان مساءلة المنتهكين.

  

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر، أن الخطاب الدعوي لم يخرج كثيرًا عن الأساليب التي كانت موجودة في العصرين الأموي والعباسي.

وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الموضوعات التي يتم طرحها في المساجد غالبًا ما تكون موجهة لكبار السن، رغم أن النسبة الأكبر من المجتمع من فئة الشباب، وهو ما يتطلب إعادة النظر في طبيعة الخطاب الدعوي المقدم لهم.

ولفت إلى أن الشباب أصبحوا يتواجدون في المساجد بنسبة كبيرة، مؤكدًا أن هذا أمر إيجابي، ويجب استغلاله من خلال تقديم محتوى جديد ومناسب لهم، خاصة أن الإنسان أصبح يبحث عن إجابات لكل التساؤلات التي تدور في ذهنه.

وأشار إلى أنه ينصح الشباب وجميع أفراد المجتمع بمتابعة الفيديوهات الهادفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن المحتويات التي تثير المشكلات أو تنشر الأفكار السلبية.

وأوضح أن أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي هم السيدات، خاصة فيما يتعلق بالبحث عن طرق إعداد الوجبات المنزلية والوصفات المختلفة.

مقالات مشابهة

  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • التموين : 500 مكتب بريد لتحديث البطاقات .. ولجنة يومية لفحص التظلمات