أكد حسن عصفور، الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، أن الأرض الفلسطينية هي أرض خاضعة للمسؤولية والسيادة الفلسطينية، مشددًا على أن جوهر تدمير مشروع السلام لم يبدأ فقط مع بنيامين نتنياهو، بل تأسس عمليا في مرحلة إيهود باراك، قبل أن يستكمله لاحقا أرييل شارون.

وأوضح عصفور،  خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه السياسات استهدفت تفريغ مضمون إعلان المبادئ من محتواه، وضرب الكيان الوطني الفلسطيني، وتحويل عملية السلام من مسار لحل الصراع التاريخي إلى أداة لإدارته وإعادة إنتاج الاحتلال بأشكال جديدة.

وأشار الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إلى أن الانقسام الفلسطيني الداخلي شكل عاملا إضافيا وحاسما في تقويض أي إمكانية حقيقية لإنقاذ المسار السياسي، مؤكدًا أن غياب موقف وطني موحد، وحالة التشرذم والانفصال، أضعفت القدرة الفلسطينية على مواجهة المشروع الإسرائيلي.

ولفت عصفور،  إلى أن دور حركة حماس، منذ نشأتها، لم يكن خارج هذا السياق، معتبرًا أن ممارساتها السياسية والأمنية أسهمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في خدمة أجندات اليمين الإسرائيلي، وأن النتيجة الأبرز لهذا المسار كانت إعادة نتنياهو إلى الحكم، ثم تعميق الانقسام بعد فوز حماس في الانتخابات وما تبعه من أحداث دامية.

وأضاف عصفور أن ما جرى لاحقًا، وخاصة الانقلاب الداخلي وسيطرة حماس على قطاع غزة، شكّل سابقة خطيرة في التاريخ السياسي الفلسطيني، حيث انقلبت حركة حاكمة على النظام السياسي الذي أفرزها، مؤكدا أن هذا الانقسام اعتبرته إسرائيل "الهدية الأكبر" التي قُدمت لها بعد اتفاق أوسلو، لأنه ضرب وحدة الأرض والشعب والقرار.

ورغم ذلك، أشار إلى أن داخل حركة حماس برزت أصوات محدودة حاولت طرح رؤى وطنية لتجاوز الانقسام، معتبرًا أن عبد العزيز الرنتيسي كان من القلائل الذين قدموا تصورًا متكاملًا لإنهاء حالة التشرذم وبناء علاقة وطنية جامعة، إلا أن هذه المحاولات لم تتحول إلى مسار سياسي فعلي.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الاعلامي سمير عمر برنامج الجلسة سرية ى قناة القاهرة الإخبارية لأرض الفلسطينية التاريخ السياسي الص قناة القاهرة الإخبارية القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الكاتب الصحف

إقرأ أيضاً:

“حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة

الثورة نت/..

أكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن حديث بعض الأطراف في ما يسمى “مجلس السلام” عن أن حركة “حماس” لا تريد تسليم الحكم في قطاع غزة، هو أكاذيب مضللة تهدف لتوفير غطاء للعدو الإسرائيلي ليستمر في عدوانه.

وجدد قاسم، في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التأكيد على جاهزية حركة “حماس” التامة لتسليم مجالات الحكم كافة، بما فيها الأمن، للجنة الوطنية الموجودة في القاهرة التي تم التوافق عليها.

وأوضح أن المعيق الأساسي لعمل اللجنة هو العدو الصهيوني المجرم وممثل ما يسمى “مجلس السلام” ميلادينوف الذي عقّد المسائل عبر ربط كل المسارات بقضية واحدة في الاتفاق، بخلاف الرؤية التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وأشار إلى أن “مجلس السلام” كذلك عاجز عن الضغط على الكيان الصهيوني وإلزامه بإدخال اللجنة إلى القطاع، أو توفير مقدرات لها كي تعمل.

مقالات مشابهة

  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • إيهود باراك: جيشنا مستنزف وحكومتنا تضلل الجمهور ونتنياهو يعدّ الجثث