الثورة نت:
2026-06-02@23:57:32 GMT

صالح الصماد.. نموذج القيادة الوطنية في زمن العدوان

تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT

صالح الصماد.. نموذج القيادة الوطنية في زمن العدوان

 

 

تمر علينا الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصماد، قائد استثنائي ومثال فريد على ما يمكن أن يكون عليه الرجل الوطني في أحلك الظروف. فصالح الصماد سلام الله عليه لم يكن مجرد شخصية سياسية، بل كان رمزاً للثبات، ونموذجاً للمسؤولية الوطنية والإيمانية، في وقت انحدرت فيه كثير من الأنظمة، وانهارت فيه قيم الولاء للوطن لدى البعض.


لقد تشكلت تجربة الصماد القيادية في واحدة من أصعب مراحل التاريخ اليمني الحديث، حين كان الوطن يتعرض لعدوان خارجي واسع، وتستهدف سيادته ومؤسساته، وكان القرار الوطني محاصراً بإرادة خارجية تسعى إلى فرض الهيمنة والسيطرة. في هذا السياق، أثبت الصماد أن القيادة ليست منصباً أو لقباً، بل اختبار للإيمان والالتزام الوطني والقدرة على الصمود أمام الضغوط والمحن.
تميز الرئيس الشهيد برؤية واضحة وعمق استراتيجي؛ فقد عمل على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة العدوان، مؤمناً أن القوة الحقيقية للوطن تكمن في التلاحم الشعبي والمقاومة المنظمة، وليس في المظاهر الإعلامية أو المناورات السياسية. وقد جسدت خطواته العملية، سواء في تعزيز الأمن المحلي، أو حماية المدنيين، أو تحصين مؤسسات الدولة، إدراكه العميق لأهمية المسؤولية في كل قرار يتخذ، مهما كان حجم التحديات.
كما كان الصماد مثالاً على القائد الذي يعيش مع شعبه همومه وانتصاراته وخساراته. فقد رأيناه في الميادين، على الأرض، في قلب الأحداث، لا يكتفي بإصدار القرارات من وراء المكاتب، بل كان يشارك مباشرة في صنع السياسات التي تحمي الوطن وتخفف من معاناة المواطنين. وهذا ما جعله يحظى بحب واحترام الشعب اليمني، ويترك إرثاً من القيادة الملتزمة بالشعب قبل كل شيء.
من الدروس المهمة التي نستخلصها من تجربة الصماد أن القيادة الحقيقية تقاس بقدرة المسؤول على التوازن بين الجرأة والمبادرة من جهة، والحكمة والتقدير من جهة أخرى. فحتى في أصعب اللحظات، عندما كانت الضغوط العسكرية والسياسية على أشدها، ظل الرئيس الشهيد محافظاً على هدوئه ووضوح رؤيته، مصمماً على حماية الوطن والحفاظ على كرامة شعبه.
إن ذكرى استشهاده ليست مناسبة للحزن فقط، بل فرصة لإعادة التفكير في معنى المسؤولية الوطنية، وتجديد الالتزام بالقيم التي جسدها الصماد: الصمود، التضحية، النزاهة، والوفاء للوطن والشعب. فغيابه لم يكن مجرد رحيل شخص، بل استمرار لمدرسة قيادة تتحدى الزمن والظروف، وتترك أثراً لا يمحى في الوعي الوطني اليمني.
اليوم، ونحن نحيي ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصماد، يجب أن نستلهم من تجربته القوة والحكمة، ونعمل على استمرار مسيرة الدفاع عن الوطن، وتحقيق العدالة والاستقرار، والتمسك بالكرامة الوطنية في مواجهة كل عدوان. فالصماد، برؤيته وإيمانه، يظل رمزاً للقائد الوطني الحقيقي الذي يضع الشعب والوطن فوق كل اعتبار، ويثبت أن المسؤولية الحقيقية هي أن تقف في المكان الصحيح مهما كانت التضحيات.
يبقى الرئيس الشهيد صالح علي الصماد سلام الله عليه مدرسة في القيادة الوطنية، وإرثاً حياً لكل من يسعى لخدمة اليمن والدفاع عن سيادته، درساً في الشجاعة، وحكمة القرار، ومثالاً في الوفاء للشعب والوطن.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة

صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.

وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.

وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.

من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.

وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.

بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.

وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.

مقالات مشابهة

  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى «يوم الجمهورية»
  • إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • قولوا ما شاء الله .. رد سابق لـ سهام جلال يعود للواجهة بعد رحيلها
  • إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
  • الرئيس السيسي يرسل مندوبا للتعزية في وفاة والد السفير السعودي بالقاهرة
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • القيادة تهنئ الرئيس الإيطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن