النيل نهر دولي مشترك.. لماذا ترفض إثيوبيا الاعتراف بحقوق مصر والسودان؟
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة، أن الموقف الإثيوبي من ملف سد النهضة يعكس إدراكًا كاملًا بإدانته القانونية والفنية، لافتًا إلى أن أديس أبابا ترفض حتى الآن التعهد لمصر والسودان بأي حصص مائية أو ضمان حد أدنى ثابت لتدفقات المياه الخارجة من السد كما كان معمولًا به قبل إنشائه.
وأوضح نادر نور الدين، خلال لقائه مع حمدي رزق ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن الخطاب الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من القادة العرب، وكأنه يضع هذه الأطراف كشهود على تعهد واضح بالتعامل مع الأزمة، متضمنًا نقاطًا لا تستطيع إثيوبيا الرد عليها أو الالتفاف حولها.
وأشار إلى أن من أبرز هذه النقاط التأكيد على أن الأنهار العابرة للحدود هي أنهار دولية مشتركة لا يجوز لأي دولة الاستئثار بها، موضحًا أن ادعاءات إثيوبيا السابقة بشأن «استعادة النهر» أو «تحويله إلى بحيرة» تتعارض مع القانون الدولي، لأن نهر النيل مورد طبيعي مشترك لا يملكه طرف واحد، ولا فضل فيه لدولة منبع على دولة مصب.
وأضاف أن مصر والسودان طالبتا خلال المفاوضات بمعرفة حجم المياه التي ستصل إليهما بعد بناء السد، في ظل اعتماد الدولتين على النيل الأزرق بنحو 49 إلى 50 مليار متر مكعب سنويًا قبل السد، مؤكدًا أن أي دولة تحتاج إلى وضوح هذه الأرقام لبناء سياساتها الزراعية والصناعية والبيئية، خاصة مع الزيادة السكانية وحالة الشح والفقر المائي التي تعاني منها مصر.
وأوضح أن الجانب المصري أبدى مرونة كبيرة خلال التفاوض، واقترح الاكتفاء بتدفقات أقل مثل 45 أو حتى 40 مليار متر مكعب، بشرط وجود اتفاق قانوني ملزم يحدد حدًا أدنى للتصريف المائي، إلا أن إثيوبيا رفضت ذلك تمامًا، رغم تأكيدها المتكرر أن السد لن يسبب ضررًا لمصر والسودان، دون ترجمة هذا الادعاء إلى التزام مكتوب.
وتابع أن الخطاب الأمريكي تطرق أيضًا إلى حقيقة جوهرية، وهي أن مصر لا تملك موردًا مائيًا آخر سوى نهر النيل، وأن غيابه يعني تحولها إلى دولة صحراوية بالكامل، مشيرًا إلى أن أكثر من 93% من مساحة مصر صحراء، بينما تتركز الحياة والزراعة في شريط ضيق لا يتجاوز 3.5% من المساحة الكلية، في حين تمتلك إثيوبيا تسعة أحواض أنهار، ونصيب الفرد من المياه لديها يقارب ثلاثة أضعاف نصيب الفرد في مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النيل نهر النيل اثيوبيا مصر والسودان
إقرأ أيضاً:
أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
24 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إبرام اتفاق للتعاون النووي للأغراض المدنية مع السعودية بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، وهي خطوة ترفض المملكة اتخاذها حتى الآن.
وصرح ترامب بأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم التي رعتها الولايات المتحدة، والتي أقامت بموجبها عدة دول عربية علاقات مع إسرائيل. وترفض المملكة منذ زمن الانضمام إلى هذه الاتفاقات في غياب مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.
وذكرت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب ناقش مرارا مع حلفاء خليجيين وعرب مسألة ربط هذا الاتفاق باتفاقات إبراهيم، مؤكدة أنه في حال عدم انضمام المملكة إليها، فإن “الاتفاق سيُلغى”.
ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بـالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم
وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال “اتفاق الطاقة النووية المدنية (بدون تخصيب للمواد)… يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل الذي لدى إيران والإمارات (ودول أخرى) بالفعل، ستتم الموافقة عليه، لكنه مشروط بالكامل بانضمام السعودية لاتفاقات إبراهيم المحترمة والناجحة للغاية” في إشارة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأضاف “الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية” التي لا تخصيب فيها.
وسيكون أمام الكونجرس الأمريكي مهلة 90 يوما، من أيام انعقاد الجلسات، لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. كما ستُجرى دراسة جدوى مدتها عامان بشأن الجانب المتعلق بالتخصيب في الاتفاقية.
ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على الفور على طلب للتعليق بشأن منشور ترامب.
وقالت السعودية، قبل أن يربط ترامب الاتفاق بالانضمام إلى اتفاقات إبراهيم، إن الاتفاق النووي يدعم جهود تنويع مصادر الطاقة ويتضمن أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار النووي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts