ما تفاصيل زيارة القيادي بالسويداء سليمان عبد الباقي إلى واشنطن؟
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
دمشق- في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه محافظة السويداء، أجرى القيادي في الأمن الداخلي بالمحافظة سليمان عبد الباقي زيارة إلى واشنطن لعرض الواقع الميداني ومناقشة مستقبل المنطقة ضمن الإطار السوري العام.
وركزت اللقاءات مع مسؤولين أمريكيين وأعضاء في الكونغرس على نقل صورة دقيقة للأوضاع، بعيدا عن التضخيم أو التبسيط، وسط تصاعد التوترات المحلية والمخاوف من محاولات تقسيمية أو انفصالية.
وأكد الوفد المشارك في الزيارة، وهم سياسيون من منظمات سورية أمريكية، أن المطلب الأساسي الذي تم طرحه هو موقف أمريكي واضح يرفض دعم أي مشروع يهدف إلى تقسيم سوريا أو إقامة كيانات منفصلة، مع التشديد على أن السياسة الأمريكية الرسمية تدعم وحدة دمشق واستقرارها.
نقلة نوعيةوفي تصريح للجزيرة نت، كشف القيادي سليمان عبد الباقي تفاصيل لقاءاته مع كبار المسؤولين الأمريكيين، وأكد أن زيارته تُمثل نقلة نوعية في طرح قضية السويداء على المستوى الدولي، حيث تم عرض الواقع كما هو.
يأتي ذلك في ظل التوترات المتصاعدة في المحافظة، التي شهدت اشتباكات بين فصائل محلية ومحاولات للترويج لمشاريع انفصالية.
وأضاف عبد الباقي "للمرة الأولى، طرحت قضية السويداء أمام كبار صناع القرار الأمريكيين كما هي، بلا تزييف ولا أوهام، وطلبنا منهم بوضوح أن يعلنوا لأهلنا في سوريا أنهم لا يدعمون أي مشروع انفصالي".
وأشار إلى أن السياسة الأمريكية "تقوم أساسا على دعم سوريا موحدة"، وأن هذا الموقف سيجعل أهالي السويداء يدركون أنهم "يُساقون خلف سراب، وأن زعيم الموحدين الدروز في المحافظة حكمت الهجري، قد زج بهم في مأزق بعد أن خدعهم بوعود كاذبة".
وقال عبد الباقي إن "الذين أوهموا الهجري بإمكانية إقامة دولة مستقلة هم أشخاص من بعض دروز إسرائيل، لكنهم أسماء لا وزن لها إطلاقا في واشنطن، ولم يسمع بها أحد هناك". وتوقّع أن يتضح الموقف الأمريكي الحقيقي قريبا منهم، و"حينها ستسقط الغشاوة عن عيون الذين تم التغرير بهم" على حد قوله.
إعلانوأكد أن الإدارة الأمريكية تدعم الرئيس أحمد الشرع والدولة السورية، وهي ضد أي مشروع انفصالي أو تشكيل مجموعات مسلحة، مبينا أن دعم الولايات المتحدة لأي مكوّن سوري لا يتجاوز إرسال المساعدات الإنسانية، مع التركيز على تعزيز أمن سوريا واستقرارها ككل.
وكان عبد الباقي، الذي تولى منصبه في سبتمبر/أيلول 2025، قد تلقّى دعوة رسمية لزيارة واشنطن بتنسيق من قبل منظمات سورية أمريكية لمناقشة ملف السويداء.
من جهته، أكد عضو منظمة "مواطنون من أجل أمريكا آمنة"، بكر غبيس، للجزيرة نت أن الزيارة الأخيرة لقيادة درزية وطنية إلى واشنطن تُعد حدثا تاريخيا.
وقال غبيس، وهو من الجالية السورية الأمريكية، إن الوفد التقى مع أعضاء الكونغرس ومكاتبه، وقدّم إحاطات للجانه في مجلسي الشيوخ والنواب، كما التقى بعدة مراكز فكرية ومؤسسات دراسات في واشنطن.
وأوضح أن الزيارة تعكس مرحلة تاريخية جديدة في سوريا، حيث "يستمر السوريون الوطنيون بالتأثير في القرار والرأي العام الأمريكي".
وأكد أن "السوريين يستطيعون بجهود خالصة أن يوصلوا صوت شعبهم والصورة الصحيحة عن الواقع الذي يجري على الأرض في البلاد، خاصة في الملف الشائك المتعلق بالسويداء الذي تهتم به كل دول المنطقة، ومنها إسرائيل، إضافة للولايات المتحدة".
وتابع "يعني هذا تدعيما لاستقرار البلاد والنهج الحكومي الجديد الذي يتضمن كل مكونات الشعب وطوائفه وأحزابه وتوجهاته، كلها تحت سقف بلد واحد، وتتناغم مع رؤية الرئيس أحمد الشرع لاستقرار سوريا ووحدتها ودعم السوريين أينما كانوا، داخلها وخارجها".
بدوره، أفاد المستشار طارق نعمو، وهو أحد الشخصيات القريبة من دوائر صنع القرار الأمريكية والسورية، بأن هذه اللقاءات تعتبر الخطوة الختامية في مواجهة المحاولات الانفصالية، مما يؤدي إلى تبدد أية آمال بتقسيم سوريا.
وشدد على أن هذه الزيارة ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل تُمثل حركة إستراتيجية حاسمة على الساحة السياسية، تهدف لإغلاق ملف السويداء نهائيا و"إعادة دمجها في الوطن" بشكل كامل، معتمدة على قوة أهلها وتماسكهم الوطني.
كما تُعد، حسب قوله، خطوة بارزة في سياق الجهود السورية لإعادة ترتيب العلاقات مع القوى الدولية بعد التغيرات السياسية الأخيرة، حيث تسعى مختلف الأطراف السورية إلى تأكيد التزامها بوحدة البلاد وسيادتها، مع استمرار الحاجة إلى حوار داخلي شامل يعالج مطالب أهالي السويداء ويحافظ على تماسك النسيج الاجتماعي والوطني دون إقصاء أو تهميش.
ووفقا لنعمو، برزت "فراسة الرئيس أحمد الشرع وتناغمه الدقيق مع وزير الخارجية أسعد الشيباني، كعنصرين أساسيين في تحويل أخطر الملفات الأمنية من تهديد وجودي إلى فرصة لتعزيز السيادة الوطنية". وأكد أن "سوريا لا تطالب إلا بحقها الطبيعي؛ دولة واحدة موحدة، وسيادة كاملة غير مجزأة".
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه الزيارة تشكّل محاولة لتعزيز التواصل مع صناع القرار في الولايات المتحدة وتوضيح أن أية وعود خارجية سابقة لم تكن ذات وزن حقيقي في الدوائر الأمريكية الرسمية.
إعلانيُشار إلى أن الجزيرة نت حاولت التواصل مع وزارة الخارجية الأمريكية للوقوف على حيثيات زيارة وفد السويداء، لكنها لم تحصل على أي رد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وأکد أن
إقرأ أيضاً:
د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
يخطئ كثيرون عندما يظنون أن الحب يبدأ وينتهي عند المشاعر. ويخطئ آخرون عندما يعتقدون أن اللهفة هي الدليل الأكبر على الحب، أو أن الشوق وحده يكفي لبناء علاقة طويلة العمر. فالمشاعر الجميلة قد تفتح الأبواب، وقد تشعل البدايات، لكنها وحدها لا تكفي لتجعل قلبًا يستقر، ولا روحًا تطمئن، ولا علاقة تصمد أمام تفاصيل الحياة الكثيرة.
فالإنسان لا يبحث في الحب عن شخص يحبه فقط، بل يبحث عن شخص يشعر معه أنه بخير. يبحث عن شخص يهدأ في حضرته ضجيج العالم، وتخف معه وطأة الأيام، وتصبح الحياة أقل قسوة وأكثر احتمالًا.
لهذا السبب، فإن أجمل العلاقات ليست بالضرورة تلك التي بدأت بأكبر قدر من الانبهار، وإنما تلك التي استطاعت أن تمنح أصحابها ثلاثة أشياء لا غنى عنها: الأمان، والونس، والعفوية.
بين الأمان والونس والعفوية... يولد الحب الحقيقي.
الحب الذي يعيش طويلًا ليس الحب الذي يجعل القلب يخفق أكثر، بل الحب الذي يجعله يطمئن أكثر. فالخفقان حالة مؤقتة، أما الطمأنينة فهي وطن.
ولعل الأمان هو أول ما يحتاجه القلب بعد أن يتجاوز مرحلة الانبهار الأولى. فكل إنسان يحمل داخله مخاوفه الخاصة، وجروحه القديمة، وتجارب لم يخبر بها أحدًا. وكل إنسان يدخل أي علاقة وهو يتمنى، في أعماقه، أن يجد شخصًا لا يضيف إلى أوجاعه وجعًا جديدًا.
الأمان العاطفي هو أن تتحدث دون أن تخاف من السخرية. أن تعبر عن مشاعرك دون أن تشعر أنك في قفص الاتهام. أن تخبر الطرف الآخر بما يزعجك دون أن يتحول اعترافك إلى نقطة ضعف تُستخدم ضدك لاحقًا.
الأمان العاطفي هو أن تكون نفسك بلا أقنعة.
فالإنسان يتعب من التمثيل. يتعب من مراقبة كلماته، ومن حساب ردود أفعاله، ومن الخوف الدائم من أن يُساء فهمه. ولهذا فإن الراحة الحقيقية لا تأتي من الحب وحده، بل من الشعور بأنك مقبول كما أنت.
ثم يأتي نوع آخر من الأمان، ربما يكون أكثر تأثيرًا في العلاقات العاطفية، وهو أمان الاحتياج.
ذلك الشعور الجميل بأن هناك شخصًا يمكن الاتكاء عليه عندما تتعب الحياة. شخصًا لا يختفي عند الأزمات، ولا يصبح وجوده مشروطًا بظروف معينة.
أجمل ما في الحب... أن أشعر بك دون أن أطلبك.
كم من الأشخاص لا يحتاجون حلولًا لمشكلاتهم بقدر حاجتهم إلى شعور واحد فقط: أن هناك من انتبه إلى تعبهم قبل أن يشرحوه، ومن لاحظ حزنهم قبل أن يعترفوا به، ومن اقترب منهم قبل أن يطلبوا ذلك.
فالاحتياج ليس ضعفًا كما يتصور البعض، بل جزء أصيل من طبيعتنا البشرية. وكلنا نحتاج إلى من يشعر بنا، وإلى من يلتقط إشاراتنا الصغيرة التي قد لا نملك القدرة على التعبير عنها بالكلمات.
أن أجدك وقت حاجتي إليك... تلك هي الحكاية كلها.
ليست الحكاية في عدد الرسائل، ولا في كثرة الكلمات، ولا في المظاهر التي يراها الناس. الحكاية الحقيقية تكمن في ذلك الحضور الذي يأتي في اللحظة المناسبة. في ذلك الشخص الذي يظهر عندما تضيق بك الدنيا، وكأنه يقول لك: أنا هنا.
وهناك أيضًا أمان المكانة.
ذلك النوع من الأمان الذي يجعل الإنسان يعرف موقعه في قلب من يحب. فلا يعيش في حيرة دائمة، ولا في اختبارات متكررة، ولا في قلق مستمر حول قيمته عند الطرف الآخر.
فالعلاقات التي تُبنى على الشك تستهلك أصحابها أكثر مما تسعدهم. والإنسان لا يستطيع أن يمنح الحب وهو منشغل طوال الوقت بالسؤال: هل ما زلت مهمًا؟ هل ما زلت مرغوبًا؟ هل ما زلت أحتل نفس المكانة؟
الحب الصحي لا يجعل صاحبه يلهث خلف الطمأنينة، بل يمنحه إياها.
ثم يأتي أمان الضعف.
وهذا من أجمل أنواع الأمان وأندرها.
أن تسمح لنفسك بأن تكون هشًا أمام شخص ما، وأنت مطمئن أنه لن يكسرك. أن تكشف له مخاوفك وأحزانك ونقاط ضعفك، وأنت واثق أنها ستكون في أيدٍ أمينة.
فالناس يحبون من يشاركونهم لحظات القوة، لكن العلاقات العميقة تُبنى في لحظات الضعف.
في اللحظة التي تسقط فيها كل الأقنعة، ويبقى الإنسان على حقيقته.
لكن الأمان وحده لا يكفي.
فالعلاقة قد تكون آمنة، لكنها جافة. مستقرة، لكنها بلا روح. وهنا يأتي العنصر الثاني من هذا الثالوث الجميل: الونس.
الونس ليس كلمة عابرة، بل حاجة إنسانية عميقة.
فقد يعيش الإنسان وسط عشرات الأشخاص، ويظل يشعر بالوحدة. وقد يجلس مع شخص واحد فقط، فيشعر أن العالم كله أصبح أخف.
أحبك لأنني أرتاح في حضرتك.
وربما تكون هذه الجملة من أصدق تعريفات الحب.
فالراحة ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض. الراحة أن تتمكن من الحديث دون تكلف. وأن تصمت دون حرج. وأن تشعر أن وجودك مرحب به دائمًا.
هناك ونس الحديث، عندما يصبح الكلام سهلًا وعفويًا، وتمضي الساعات دون شعور بالملل.
وهناك ونس الحضور، وهو أعمق من الكلام نفسه. فبعض الأشخاص يكفي وجودهم ليخفف عنك ما لا تستطيع الكلمات تخفيفه.
وهناك ونس المشاركة. أن تجد شخصًا يريد أن يشاركك تفاصيل يومه، ويسأل عن تفاصيل يومك، وكأن ما يخصك يخصه أيضًا.
وهناك ونس الصمت.
نعم، الصمت.
فمن علامات العلاقة الناضجة أن يصبح الصمت مريحًا لا محرجًا. أن يجلس شخصان معًا دون حاجة دائمة إلى ملء الفراغ بالكلمات.
أما العنصر الثالث فهو العفوية.
العفوية هي الروح التي تمنع الحب من التحول إلى واجب ثقيل.
العفوية هي الضحكة التي تخرج دون تخطيط، والكلمة التي تُقال من القلب مباشرة، والاهتمام الذي يأتي بلا حسابات معقدة.
العلاقات التي تفقد عفويتها تفقد شيئًا من جمالها كل يوم.
فالإنسان لا يريد أن يشعر أنه يتعامل مع مشروع إداري، أو مع معادلة حسابية دقيقة. يريد أن يشعر أنه مع إنسان حقيقي، يتصرف بطبيعته، ويعبر عن مشاعره دون خوف أو تصنع.
كم من علاقة بدأت جميلة ثم أرهقتها الحسابات الدقيقة؟
من اتصل أولًا؟
ومن اعتذر أكثر؟
ومن بادر أكثر؟
ومن أعطى أكثر؟
فتتحول المشاعر إلى دفاتر حسابات، ويتحول الحب إلى عملية مراجعة مستمرة للأرصدة العاطفية.
العفوية لا تعني الفوضى، لكنها تعني الصدق.
والصدق دائمًا أكثر جمالًا من الكمال المصطنع.
ولذلك فإن أجمل العلاقات هي تلك التي تسمح للطرفين بأن يكونا على سجيتهما، دون خوف من الأحكام أو الانتقادات أو المقارنات.
ومن هنا نصل إلى حقيقة مهمة يغفل عنها كثير من الناس.
ما الذي يجعل شخصًا يكبر في قلبنا كل يوم؟
ليس الشكل وحده.
ولا الكلمات وحدها.
ولا البدايات المبهرة وحدها.
الذي يجعل شخصًا يكبر في القلب هو طريقته في التعامل معنا.
فالناس في العلاقات نوعان لا ثالث لهما.
هناك شخص نحبه كثيرًا منذ البداية. ندخل معه العلاقة ونحن نحمل له مشاعر كبيرة، وتوقعات كبيرة، ومكانة كبيرة. ثم تبدأ الأيام في كشف طريقة تعامله، فنفاجأ بأن الحب الذي كان يملأ القلب بدأ يتراجع تدريجيًا.
ليس لأن المشاعر كانت كاذبة.
بل لأن المعاملة كانت أقوى من المشاعر.
وهناك شخص آخر لا يبدأ القصة بنفس القدر من الانبهار. قد تكون مشاعرنا نحوه عادية، أو متوسطة، أو هادئة. لكنه مع الوقت يكبر في القلب بشكل مدهش.
يكبر لأنه كان حاضرًا عند الحاجة.
ويكبر لأنه منحنا الأمان.
ويكبر لأنه كان مصدر ونس.
ويكبر لأنه تصرف بعفوية وصدق.
فيتسلل إلى أعماق القلب خطوة خطوة، حتى يحتل مكانة لم يكن يتوقعها أحد.
وهنا تكمن إحدى أهم الحقائق النفسية في العلاقات الإنسانية.
القلوب لا تحتفظ بحبها بناءً على الانطباع الأول فقط، بل بناءً على التجربة اليومية المتكررة.
فنحن لا نحب الأشخاص بسبب ما وعدونا به، بل بسبب ما جعلونا نشعر به.
نحب من جعلنا أكثر اطمئنانًا.
ونقترب ممن جعلوا الحياة أخف.
ونتمسك بمن منحونا الشعور بأننا لسنا وحدنا في مواجهة العالم.
لهذا السبب يبقى الأمان والونس والعفوية أعمدة الحب الحقيقية.
فالأمان يجعل القلب يستقر.
والونس يجعل الروح تبتسم.
والعفوية تجعل العلاقة تحتفظ بنبضها وجمالها.
أما الحب الذي يخلو من هذه الثلاثة، فقد يبقى اسمًا للحب، لكنه يفقد الكثير من معناه.
فالإنسان في نهاية المطاف لا يبحث عن شخص يثير مشاعره فقط، بل عن شخص يشعر معه أنه في بيته. شخص لا يحتاج معه إلى الحذر، ولا إلى التمثيل، ولا إلى شرح كل ما يشعر به.
شخص يستطيع أن يقول له العالم كله: أنت وحدك، بينما يخبره حضوره الصادق أنه ليس وحده أبدًا.
وهذه، في رأيي، هي أجمل صورة للحب، وأصدقها، وأبقاها.
ومادام هذا الثالوث حاضرا يبقي الحب قادرا علي مقاومة الزمن .لأن القلوب لا تتعب من الحب بقدر ماتتعب من غياب مايجعل الحب جديرا بالبقاء .