من الرئاسة للزنزانة.. محمد نجيب يكشف كيف أدار سجن مبارك والعادلي خلال سنة الإخوان
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشف اللواء محمد نجيب، مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون الأسبق، عن كواليس توليه المسؤولية في أخطر حقبة مر بها القطاع، حين كان يضم بين جدرانه أقطاب النظام الأسبق وعلى رأسهم الرئيس الراحل حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، تزامنًا مع صعود جماعة الإخوان للسلطة.
وأكد، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه مع صدور قرار تعيينه، حرص على استيضاح الرؤية من وزير الداخلية آنذاك، اللواء منصور العيسوي، وسأله مباشرة: "هل هناك أي استثناءات ترغب في تطبيقها؟"، فكان رد العيسوي حاسمًا: "لا.
وعن كيفية التعامل مع قيادات نظام مبارك الذين كانوا رؤساءه في العمل سابقًا، أكد أن قانون السجون كان هو المسطرة الوحيدة للتعامل، كاشفًا عن إجراءات صارمة اتخذها لقطع الطريق على شائعات التخطيط لثورات مضادة من داخل الزنازين، حيث قرر تواجد ضابط تفتيش على طاولة الزيارة لكل سجين سياسي أو جنائي لسماع الحوارات وتدوينها، مع ضمان الحقوق القانونية للمحبوسين احتياطيًا في الزيارة الأسبوعية وتناول الأطعمة من الخارج وفقًا للائحة.
وأشار إلى أن فترة حكم الإخوان اتسمت بروح التخوين وعدم الثقة في مؤسسات الدولة، حيث كانت رئاسة الجمهورية في عهد مرسي تضغط باتجاه التشديد على مساجين بعينهم لمحاولة الاستفادة منهم خارجيًا أو لكسر إرادتهم، إلا أن قطاع السجون صمد أمام هذه الضغوط وتمسك بتطبيق المساواة بين الجميع، حمايةً لسمعة وزارة الداخلية والدولة المصرية من القيل والقال.
وأوضح أنه شكل لجنة مكبرة من كافة أجهزة الوزارة لحصر الثغرات التي أدت لانهيار السجون في 25 يناير، ووضع تقريرًا فنيًا شاملًا لتطوير المنظومة الأمنية والإنشائية، وهو التقرير الذي وافق عليه وزراء الداخلية المتعاقبون منصور العيسوي، ومحمد إبراهيم يوسف، وأحمد جمال الدين، ما ساهم في استعادة القطاع لعافيته ومنع أي محاولات لاختراقه مجددًا.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اللواء محمد نجيب الإخوان استثناءات حسني مبارك
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.