العراق يستعد لتسلم دفعة ثانية من معتقلي تنظيم الدولة بسوريا
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
قالت مصادر أمنية عراقية إن الدفعة الثانية من معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية في طريقها من سوريا إلى العراق على متن مروحيات تابعة للتحالف الدولي، دون تحديد أعدادهم.
وأضافت المصادر أن المعتقلين، الذين نُقلوا من سجون قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في شمال شرقي سوريا، سيُوزعون على "سجن الحوت" في الناصرية و"سجن كروبر" في مطار بغداد الدولي.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي أكد مساء الجمعة أن بلاده تسلمت ضمن الدفعة الأولى 150 معتقلا من عناصر تنظيم الدولة، مؤكدا أن التحقيقات جارية لفرز الجنسيات، تمهيدا لتسليم الأجانب إلى بلدانهم، ومحاكمة العراقيين وفق القانون.
وقال العوادي للجزيرة إن كل من يحمل جنسية أجنبية من معتقلي تنظيم الدولة سيُسلم لبلده، مضيفا أن العراق اتخذ قرار استقدام المعتقلين كخطوة استباقية فرضتها تسارع التطورات الأمنية داخل سوريا، مشيرا إلى أن العملية جرت بتنسيق مباشر مع التحالف الدولي، إلى جانب تواصل قائم مع الحكومة السورية لضبط مسارات النقل والتسليم.
وضمّت الدفعة الأولى من عناصر تنظيم الدولة قادة بارزين، بينهم أوروبيون وآسيويون وعرب، وفق مسؤولين أمنيين عراقيين.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن المجموعة شملت "85 عراقيا و65 أجنبيا بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز".
العراق يدعو أوروبا لتسلّم رعاياهامن جهته، دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمد شياع السوداني دول العالم ولا سيما دول الاتحاد الأوروبي، إلى تحمّل مسؤولياتها واستعادة رعاياها من عناصر تنظيم الدولة.
وبحث السوداني خلال استقباله قائد القيادة الوسطى الأمريكية براد كوبر أوضاع المناطق المحيطة بالسجون التي تضم سجناء تنظيم الدولة في سوريا، وقال إنها تهدد أمن العراق والمنطقة، وإن حكومته وضعت خططا لحماية مبكرة للحدود العراقية وقراءة ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في المنطقة.
إعلانوكشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عملية النقل قد تشمل 7 آلاف معتقل بهدف "ضمان بقائهم في مرافق احتجاز آمنة".
وبدأ الجيش السوري الجمعة نقل عناصر من قوات "قسد" من سجن الأقطان في محافظة الرقة الذي يضم سجناء من تنظيم الدولة إلى شمال البلاد، وكانوا تحصنوا داخله خلال التصعيد مع دمشق.
ويشار إلى أن تنظيم "قسد" انسحب من مخيم الهول الذي يضم معتقلين لتنظيم الدولة، معظمهم أطفال ونساء من عائلات مقاتلين سابقين للتنظيم شمال شرقي سوريا دون تنسيق مع السلطات السورية، عقب معارك مع الجيش السوري الذي بسط لاحقا سيطرته على المخيم ومحيطه الأربعاء الماضي.
ويُذكر أن أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم الدولة، إلى جانب عشرات الآلاف من النساء والأطفال، ظلوا محتجزين لسنوات في سجون ومخيمات تديرها "قسد"، مما جعل ملفهم عبئا أمنيا وإنسانيا معقدا على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات من عناصر تنظیم الدولة
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.